الكرك وحش القمع و الفقر

جفرا نيوز - كتب فارس الحباشنة



نعم من حق الدرك في القانون أن يفض أي احتجاج عمالي بقوة السلاح ، و أن يعتقل المحتجين ، فهل يعرفون ماذا يعني قطع الارزاق ؟

وهل تعرف في أي زمن نحن نعيش اليوم لنسمع هذا الكلام ، ونكتشف أن شركة عملاقة كالوطنية للدواجن تحقق أرباحا تقدر بملايين الدنانير سنويا تطرد 500 عاملا ، و أن القانون يسمح لاي مسؤول أمني بان يعتقل و يضرب بالحديد .

الدرك في الكرك لم يفعل شئيا خارج عن القانون ، فالازمات تديرها الدولة بعقلية غابرة ، ظهيرة يوم أمس كانت حارقة لمئات من عمال الوطنية ، أصواتهم رغم قسوة رننيها الجارح في مساع الجميع الا أن
صداها لم يستعيد جوابا .


ازمات كبرى من خليط مرعب تمنح لعملاقة " المال " تلك السلطة المرعبة بقطع أرزاق مئات من المواطنيين الابرياء و الهامشيين و الكادحيين ، وان تنزل في الوقت نفسه الدولة قوتها لترعبهم وتكرههم على ممارسة أبسط حقوقهم الدستورية و الطبيعية بالاحتجاج و الرفض .

وهنا لابد من تذكير أولئك القائمين على القرار الامني أن دواليب القانون تخلو من سند لأي فعل قمعي ، وليس بهكذا وقائع تسن الدولة رماحها بوجه مواطنيين عزل فقدوا أبسط حق أنساني وهو" العمل " ، لا اعتقد أن ثمة أنسان عاقل وسوي قد يصفق لما جرى في الكرك .

فهولاء لا يعرفون ماذا تعني" فرصة العمل " ، وكيف يترك فقدانها بصمة على مشاعرهم ؟ وكيف
يمكن تقبل عقاب جماعي على عمال أغضب احتجاجهم للمطالبة بحقوقهم "صاحب العمل " و الذي يبدو أنه مصاب بهستيريا لاتساع نفوذه في محارب الحكومة و البرلمان و مراكز سلطوية أخرى .

لا يمكن تسمية ما جرى لعمال دواجن الوطنية الا بانه " جريمة " ، هذه الاباحة يبدو أنها لا تطال الا
كادحي و مهمشي الجنوب .