المغفور له الحسين بن طلال في "سطور" (صور)
جفرا نيوز - خاص
ولد المغفور له الملك حسين بن طلال في عمّان 14 نوفمبر 1935، وكان الابن البكر للأمير طلال بن عبد الله والأميرة زين الشرف بنت جميل. وقد ولد له أختان هما الأميرة أسماء التي ماتت صغيرة وسمو الاميرة بسمة، وإخوين اثنان وهما سمو الامير محمد وسمو الامير الحسن.
دراسته
بعد أن أكمل دراسته الابتدائية في عمّان انتظم في كلية فيكتوريا في الإسكندرية بمصر، ومن بعدها في مدرسة هارو في إنجلترا، وتلقى بعدها تعليمه العسكري في أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية في إنجلترا.
تحديات الملك حسين طيب الله ثراه
إصطدم من موقعه كملك مع المد الثوري الذي طغى على الساحة العربية مع انتصار حركة الضباط الأحرار في مصر، فما كان منه إلا إن عرّب قيادة الجيش العربي عام 1956 والذي كان من ضمنها إعفاء غلوب باشا من مهامه وذلك لتعريب قيادة الجيش، كما أنهى المعاهدة البريطانية ورفض أن تستغل القواعد الإنجليزية في الأردن للاعتداء على مصر. كما تم في عام 1958 الإعلان عن قيام الاتحاد الهاشمي بين العراق والأردن، لكنه لم يستمر إلا حوالي ستة أشهر وذلك بعد أن أطيح النظام الملكي في العراق بثورة عسكرية.
وفي عهده أيضًا خاض الجيش الأردني مع قوات تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية من حركة فتح معركة الكرامة مع إسرائيل والتي انتصر فيها الجيش الأردني، واعتبر ذلك أول هزيمة للجيش الذي لا يقهر وقد قام بقيادة المعركة على أرض الواقع ورفض وقف إطلاق النار حتى انسحاب آخر جندي إسرائيلي.
على المستوى المحلي
ركز منذ توليه السلطة على بناء بنية تحتية اقتصادية وصناعية، وأدى ذلك إلى تطور الصناعات الرئيسية في الفوسفات والبوتاس والأسمنت، كما إنشاء شبكة من الطرق تغطي أنحاء المملكة كافة. كما ارتفعت خلال عهده نسبة المتعلمين إلى 85.5% في عام 1996 بعد أن كانت 33% بعام 1960. كما إنه وحسب إحصائات اليونسيف فإن الأردن حقق أسرع نسبة سنوية في العالم في مجال انخفاض وفيات الأطفال دون السنة من عمرهم من 70 حالة وفاة لكل 1000 حالة ولادة في عام 1981 إلى 37 حالة وفاة لكل 1000 حالة ولادة في عام 1991.
السلام في الشرق الأوسط
عمل خلال عهده على تحقيق السلام في الشرق الأوسط، حيث كان له دور مهم في بلوره قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 والذي تلى حرب 1967 والذي ينادي بانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة مقابل تحقيق السلام. كما لعب دور جوهري في انعقاد مؤتمر مدريد للسلام وتوفير مظلة تمكن الفلسطينيون من التفاوض حول مستقبلهم كجزء من وفد أردني / فلسطيني مشترك.
وفاته المغفور له و مكانته عند زعماء العالم
في 7 فبراير 1999 توفي إثر إصابته بمرض حاد , وكان قد عانى منه لعدة سنوات، وكان يزور مشفى مايو كلينيك في روتشيستر في ولاية مينيسوتا الأمريكية بشكل دوري للعلاج.
وقبل وفاته بوقت قصير , عين ابنه الأكبر الأمير عبد الله بمنصب ولي للعهد. وقد شيعت جنازة المغفور له الملك حسين بن طلال في يوم 8 فبراير بعد إلقاء النظرة الأخيرة في القاعة الملكية للأسرة الحاكمة، وحضر الجنازة عدد كبير من قادة الدول العربية والغربية ورؤساء سابقون عديدون، من بينهم رئيس الولايات المتحدة بيل كلينتون والرؤساء السابقون جورج بوش الأب وجيمي كارتر وجيرالد فورد، وعكس حضور الرؤساء الأمريكيين العلاقات المتينة والمتميزة التي ربطته بالولايات المتحدة منذ فترة حكم دوايت أيزنهاور.
كما أرسلت المملكة المتحدة رئيس وزرائها توني بلير وولي العهد الأمير تشارلز، كما حضر الرئيس الفرنسي جاك شيراك والمستشار الألماني غيرهارد شرودر. وجمعت الجنازة شخصيات متعددة من بينها الرئيس المصري المخلوع محمد حسني مبارك والرئيس السوري حافظ الأسد والرئيس اليمني المقال علي عبد الله صالح والرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات والمغفور له الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود خادم الحرميين الشريفين . وولي العهد رئيس الوزراء الكويتي الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح .
كما أرسل الزعيم الليبي السابق الذي أقيل بالقتل معمر القذافي ابنه الساعدي القذافي لحضور الجنازة، وحضر الرئيس التشيكي فاتسلاف هافيل والرئيس الروسي بوريس يلتسن على الرغم من كونهما مريضين، حتى أن الرئيس الروسي بوريس يلتسن قد حضر على الرغم من نصائح الأطباء له بعدم الذهاب حتى إنه عاد إلى روسيا قبل الموعد المقرر لأسباب صحية.
وقد تكهن البعض على أن هذا الحضور العالمي الضخم للجنازة كان لعدة أسباب من أهمها علاقاته الجيده والقويه مع أكثر زعماء العالم. كما حضر الجنازة سلطان عُمان قابوس بن سعيد والرئيس الجزائري اليمين زروال وولي العهد القطري السابق الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني ونائب رئيس الوزراء و وزير الداخلية اللبناني ميشال المرّ , و ولي العهد في إمارة دبي وزير الدفاع الإماراتي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
وقد أشاد مجلس الأمن الدولي بإنجازاته ووصفة بالمحارب من أجل السلام، كما قال رئيس المجلس سفير كندا بأن الأمم المتحدة لن تجد مدافعًا عن ميثاقها أحسن من الذي وجدته في شخصه.