ترحيب شعبي بإعدام 11 "مجرماً" والكشف عن أعمارهم وجريمتهم !


جفرا نيوز - 
ترحيب شعبي بإعدام 11 "مجرما" وسط استياء "حقوقي"
الوطني لحقوق الإنسان: ما قامت به الحكومة مجزرة
الحباشنة: القرار لا بد أن يكون ضمن منظومة تشريعية كاملة
"الحقوق ترجع لأصحابها" هذا ما قاله المواطنون لحظة سماعهم خبر اعدام 11 محكوما فجر امس، مشيرين إلى أن ذلك "أزاح هما كبيرا كان يعصف بالمجتمع المحلي".وبينوا أن تنفيذ حكم الاعدام بحق هؤلاء انتصار لهم.
يد أن حقوقيين اعتبروا أن تنفيذ حكم الإعدام "مجزرة"، داعين الحكومة إلى العودة عن تطبيق القرار. وزخرت مواقع التواصل الاجتماعي بآراء المواطنين، الذين أكدوا انهم مع قتل القاتل قلبا وقالبا، فيما عبر آخرون عن أنها الخطوة الأولى في تحقيق الأمن المجتمعي. وأوضحوا أن ذلك يأتي في مصلحة المواطن والوطن، وجاءت ضمن المسار الصحيح في تنفيذ حكم الإعدام.
"الوسط الاسلامي" يثمن القرار
وثمنت كتلة الوسط الاسلامي النيابية قرار تنفيذ حكم الاعدام بمجموعة من المجرمين الذين "اعتدوا على ارواح الناس وقتلهم دون رادع او وازع من دين"، بحسب البيان الذي وصل لـ"الانباط" نسخة منه. وقالت ان "تنفيذ الاحكام ضد الفئة الضالة التي خرجت على اعراف المجتمع الاردني النبيل وعلى القانون والنظام العام في الدولة يسجل للمطالب النيابية المتكررة التي تبناها مجلس النواب السابع عشر وكتلة الوسط الاسلامي على وجه الخصوص" . ورحبت بهذه الخطوة باعتبارها "عملا يتوافق واحكام ديننا الحنيف العادل دون النظر الى مطالب بعض منظمات المجتمع المدني المدفوعة الأجر التي تتذرع بحقوق الانسان متناسية حقوق من وقعت عليه الجريمة".
رسالة من الحكومة للشعب عبر القرار
اما مركز حقوق الانسان الاردني كان له رأي آخر، حيث استنكر الناطق الاعلامي باسم المركز سالم قبيلات، مشيرا إلى أن المركز ضد حكم الاعدام.
وبين في تصريح لصحيفة أنها خطوة أرجعت الاردن الى الوراء، وان ما قامت به الحكومة باعدام 11 مجرما هو مجزرة لاعدامهم مجموعة مرة واحدة".
وأضاف "أن تنفيذ حكم الاعدام لن يخفض نسبة الجريمة في الاردن، فالجرائم يجب ان تُبحث اسبابها لتقليصها". ويعتقد قبيلات أن تطبيق عقوبة الاعدام في الاردن هو "وسيلة لاعادة الضعف الذي سببه الوضع الاقتصادي والاجتماعي الشائك، وان الجرائم التي تحصل هي مظهر من مظاهر هذه الأزمة، فلا يجب ان ننحدر الى مستوى المجرم الذي يستسهل ازهاق الروح البشرية، بل على العكس يجب توليد ثقافة لدى المجتمع بالنفور من القتل والقتل المضاد". ويطالب الحكومة بالرجوع عن قرار تطبيق قانون الاعدام، مشيرا إلى أنه "لا بد من ايجاد بدائل كإصدار احكام طويلة"، مؤكدا على ان القرار لن يحد من جرائم القتل في الاردن، وان من شأن ذلك أن تزيد حالات القتل.
عالم نفس يدعو لمنظومة تشريعية كاملة
اما استاذ علم النفس في الجامعة الأردنية الدكتور محمد حباشنة فدعا إلى تشريع حضاري ويسير مع حقوق الانسان، مشيرا إلى أن تطبيق ذلك يتطلب ايقاف عقوبة الاعدام في الاردن، وان يكون القرار ضمن منظومة تشريعية كاملة. وبين أن الحكومة نفذت عقوبة الاعدام بهدف تغليظ العقوبة. وأضاف أن هناك بدائل لا بد من ان ترى النور بدلا من الاعدام، كالسجن مدى الحياة، معتقدا أن تغليظ العقوبات سيخفض مستوى الجريمة في الاردن وليس تطبيق حكومة الاعدام. وقال "وجود قانون الاعدام هو قرار خاطئ، فالجريمة ستقع في جميع الاحوال، لأن وقع تغليظ العقوبة سيكون اصعب على الجاني من تطبيق حكم الاعدام. ودعا الحكومة إلى تنفيذ ادوات اجتماعية واقتصادية ورقابة وقائية وتشريعية محترمة، تحد من الجريمة بصورة أكثر فعالية من تطبيق الاعدام. وأرجع اعتبار المواطنين تنفيذ عقوبة الاعدام نصرا لهم إلى أن "القانون في الفترة الاخيرة بات رخوا".
عدالة: الإعدام عقوبة تعسفية
واعتبر مركز "عدالة" لحقوق الانسان عقوبة الاعدام "قتلا بواسطة القانون ترتكبه الدولة وهروبا من معالجة الاسباب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تشكل دوافع اساسية لارتكاب الجريمة. ويعتبر المركز هذه الخطوة "انتهاكا صارخا لحقوق الانسان يسجل للدولة الاردنية في سجلها الحقوقي". وقال "تنفيذ العقوبة هروب من معالجة الاسباب الحقيقية، وأن في ذلك مخالفة واضحه لالتزامات الاردن الدولية التي ارتضاها واصبحت جزءا من منظومته القانونية من خلال المصادقة على الإتفاقيات الدولية لحقوق الانسان".
تفاصيل إعدام 11 محكوما
وفي التفاصل، فقد نفذ فجر امس الأحد حكم الإعدام بحق 11 مجرما جميعهم مدانون في قضايا جنائية داخل مركز إصلاح وتأهيل سواقة، من أصل 120 محكوما بالإعدام، حيث تم تنفيذ الأحكام في مركز إصلاح وتأهيل سواقة بحضور مدير المركز ونائب عام عمان ونائب عام الجنايات الكبرى ومساعديهم ورجل دين وطبيبا شرعيا ومن نص على حضورهم قانون أصول المحاكمات الجزائية. وبعد ذلك تم نقل الجثث إلى مسشفى حكومي في العاصمة عمان، وبتنسيق مع المراكز الأمنية تم إبلاغ ذوي المعدومين لاستلام جثث أبنائهم، اذ تم وضع حراسة مشددة على المستشفى، و كان احد الشهود حاضرا على تنفيذ الحكم اذ أشار بأن جميع المعدومين أبدوا الندم وطلبوا المغفرة من الله ومنهم من طلب السماح وجميعهم قاموا بأداء الصلاة باستثناء شخص واحد. وذكر بأن أعمار المحكومين تراوحت بين 30 و40 عاما وجميعهم يحملون الجنسية الأردنية وأدينوا بارتكاب جرائم قتل بشعة، وأن من بينهم شخص قتل 5 أشخاص في إربد قبل فترة طويلة، مضيفا أن منهم من ارتكب جريمة قتل بعد اعتداء جنسي على الضحية، ومنهم من قام بقتل شخصين وحرق جثتيهما. وبين أن أحد المحكومين قدم وصية لابنه وآخر أوصى بأن تترك أمواله لوالدته، مؤكدا أنه تم تلاوة قرارات الأحكام على المحكومين كل حسب قراره وتم تلقينهم من قبل مندوب عن الإفتاء الشهادة. وقالت مصادر إن تنفيذ حكم الإعدام يهدف إلى إعادة هيبة الدولة وبسط سيادة القانون وتحقيق العدالة، اذ يُذكر أن السلطات الأردنية كانت قد علقت العمل بعقوبة الإعدام منذ عام 2006، إلا أن وزارة الداخلية ذكرت، في وقت سابق من الشهر الماضي، أن السلطات تدرس تفعيل العقوبة مرة أخرى، بسبب ارتفاع نسبة الجرائم. وشهدت المملكة ارتفاعاَ في معدلات جرائم القتل خلال العام 2014، من بينها قتل 12 طفلاً على الأقل، وقبل تعليق عقوبة الإعدام، نفذت السلطات العقوبة بحق 112 محكوماً بالإعدام، بينهم 12 امرأة.
هنا الخطيب - صحيفة الأنباط