اسواق تصنيع الحلويات بوسط البلد.. غش صارخ واسعار خيالية ورقابة غائبة!
جفرا نيوز - كتب: محمود كريشان
لا تزال اسواق الحلويات في كثير من مناطق عمان بصورة خاصة، تخضع للغش والمزاجية في الجودة والسلامة والاسعار على حد سواء نظرا الى غياب الرقابة الامر الذي جعل كل صانع او بائع حلويات يعمل على هواه.
ومن يراقب تلك الاسواق ولا سيما بعض المتاجر الشهيرة التي تبيع الحلويات فإن سعر كيلو الكنافة يصل الى (8) دنانير على اعتبار انها ممتازة ومصنعة من السمن البلدي وفقا لإدعاءات بعض المشتغلين في هذا المجال.
«الدستور» رصدت المشهد العابق بالفوضى والفلتان، وبهذا الخصوص روى احد صناع الحلويات كيفية الغش المتبع في مجال تصنيع الحلويات العربية الممتازة مرتفعة السعر على اعتبار انها مصنعة من السمن البلدي، عندما يتم تصنيع صينية الحلويات بسمن نباتي مخلوط بسمن بقري، ويتم تذويب كمية بسيطة من السمن البلدي مع سمن نباتي وقليل من مادة سائلة ضمانا لعدم التجمد بالاضافة الى نكهة خفيفة وترش المكونات كلها بهذا الخليط فيكون الطاغي هو رائحة السمن البلدي.
وعلى صلة.. يقوم بعض مصنعي تلك الحلويات بخلط كمية قليلة جدا من الفستق الحلبي بمادة البازيلا الناشفة ذات اللون الاخضر القريب من لون لب الفستق الحلبي الذي يزين اطباق الكنافة،وبعدها يصارالى رش وجهها بهذا الخليط حتى تكون متلائمة مع ارتفاع السعر الذي يخضع بصورة حصرية الى مزاج وجشع صاحب المتجر!..
والمدهش حقا في هذه القضية ان أيا من الجهات الرقابية الرسمية المعنية بهذا القطاع لا تتحرك ان كان من «الغذاء والدواء» او من «الصحة» في ظل استغفال المواطن من قبل تلك المتاجر التي امتهنت الغش والاحتيال ناهيك عن بعض حالات التلبك المعوي التي يتعرض لها المواطن بعد تناول بعض تلك الحلويات المغشوشة.
وفي ظل ارتفاع مؤشرات تؤكد تفشي هذه الظاهرة بصورة لافتة وفي مجالات عديدة وأماكن مختلفة.. فإن كافة الجهات المعنية مطالبة بتفعيل الدور الرقابي الفعال وإيجاد طرق عملية وسريعة كفيلة بضبط حالات التلاعب والغش، لأن من يدفع الثمن بالمحصلة النهائية دوما هو المواطن، وذلك في ظل التصريحات المكررة: صحة المواطن.. خط احمر!