كيري يتعهد بافشال مقترحين أممين حول استقلال فلسطين

جفرا نيوز- تعهّد وزير الخارجية الأميركي جون كيري بافراغ مقترحين على اجندة مجلس الأمن الدولي لانهاء الاحتلال الإسرائيلي واقامة دولة فلسطين من محتواهما، بزعم "تفادي حصول مواجهة في الامم المتحدة حول دولة فلسطين". تصريحات كيري تأتي في سياق لجم اندفاعة أوروبية على مستوى البرلمانات للاعتراف بدولة فلسطين مستقلة وخشية انعكاسها على مواقف الحكومات في الامم المتحدة، ما تزامن مع حالة غضب فلسطيني بعد سقوط القيادي زياد ابو عين شهيدا باعقاب بنادق جنود الاحتلال اواخر الاسبوع الماضي. وتحت ضغط اميركي منحاز للاحتلال تراوح مشاورات تهدف الى اعداد قرار حول الصراع على فلسطين في الامم المتحدة، مكانها بانتظار رد واشنطن على مقترحات أوروبية وفي اوج حملة انتخابية في كيان الاحتلال. وصرح كيري أمام صحفيين خلال زيارة الى بوغوتا "هناك جهات عدة تدفع في عدة اتجاهات في الوقت نفسه، والسؤال هو هل يمكننا الدفع بالاتجاه نفسه؟". ويقوم الفلسطينيون بحملة كبرى من اجل عرض مشروع قرار امام مجلس الامن الدولي يحدد جدولا على مدى عامين او ثلاثة لوضع حد للاحتلال الاسرائيلي. ويأمل الفلسطينيون ان يعرض النص قبل نهاية العام ما أدى الى اجتماع لم يكن مقررا مسبقا الاثنين في روما بين كيري ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وصرح كيري "ما نحاول القيام به هو تبيان ما هو منطقي". واضاف الوزير الاميركي "نحاول ايجاد سبيل لنزل فتيل التوتر والحد من فرص حصول نزاع كما سنتباحث في مختلف الاحتمالات في هذا الشان، ولهذا السبب سالتقي نتنياهو". وتاتي المساعي الفلسطينية في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة توترا وبينما شكل تصويت سلسلة من البرلمانات الأوروبية على الاعتراف بدولة فلسطين دافعا لحكوماتها من اجل القيام بالمثل. واقر البرلمان البرتغالي الجمعة باصوات الغالبية البرلمانية وقسم من المعارضة الجمعة توصية تدعو الحكومة الى الاعتراف بالدولة الفلسطينية. وتقترح المذكرة "الاعتراف بالتنسيق مع الاتحاد الاوروبي بدولة فلسطين (...) واختيار الحكومة البرتغالية الوقت الملائم" للقيام بذلك. وكان مجلس الشيوخ الفرنسي صوت الخميس على قرار غير ملزم يطالب باعتراف فرنسا بدولة فلسطينية واستئناف المفاوضات الإسرائيلية-الفلسطينية "على الفور". وسبق ان صوتت البرلمانات في بريطانيا واسبانيا على الاعتراف كما ان السويد مضت ابعد من ذلك اذ اعترفت رسميا بدولة فلسطين مما حمل اسرائيل على استدعاء سفيرها. وقام كيري بجهود طيلة تسعة اشهر من اجل السلام في الشرق الاوسط انتهت بفشل ذريع في نيسان (ابريل)، كما ان واشنطن تعارض اي مبادرات "احادية" للاعتراف بدولة فلسطين وتشترط ان تتم من خلال المفاوضات. وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية جنيفر بساكي ان موقف واشنطن لم يتغير وشددت على عدم وجود مشروع قرار بعد. وصرحت بساكي أمام صحفيين "لكن هناك عدد من الدول التي تريد حصول تحرك في الامم المتحدة وتدفع في هذا الاتجاه". واضافت بساكي "هناك عدد من الدول تحرك بمفدره لو كان قرارا غير ملزما. لهذا فان الوقت مناسب لاجراء محادثات". وكان كيري تباحث على هامش قمة ليما حول المناخ الخميس حول التوتر في الشرق الاوسط مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس. وفرنسا على ما يبدو من بين الدول التي تسعى الى قرار امام الامم المتحدة. والجمعة، اتصل كيري بنظيره الروسي سيرغي لافروف للتباحث في "التطورات الاخيرة" في إسرائيل والضفة الغربية والقدس والمنطقة، بالاضافة الى المبادرات أمام الأمم المتحدة، بحسب باسكي. وتتمتع روسيا والولايات المتحدة بحق النقض (الفيتو) أمام مجلس الأمن الدولي. كما اتصل كيري بالرئيس الفلسطيني محمود عباس للتباحث في الوضع في الشرق الاوسط، بحسب مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية. واضاف المسؤول ان كيري "قدم تعازيه" في مقتل المسؤول الفلسطيني زياد ابو عين الاربعاء بعد تعرضه للضرب من قبل جنود إسرائيليين. واثار استشهاد ابو عين احتجاجات ومواجهات في الضفة الغربية واتهمت السلطة الفلسطينية إسرائيل بقتله.