داعش: دحر التنظيم عن محيط هيت وكركوك وغالبية عين العرب

جفرا نيوز- دحرت القوات العراقية مسنودة بقصف الطيران الدولي، مقاتلي تنظيم داعش المتطرف من محيط قضاء هيت بمحافظة الأنبار، وأحبطت بمساندة البشمركة هجوما للتنظيم على كركوك، بينما أعلنت مصادر سورية ميدانية ان مقاتلي الجيش الحر باتوا يسيطرون على 90 % من مدينة عين العرب(كوباني) التي يهاجمها التنظيم منذ شهرين. وقصف طيران التحالف أمس تجمعا لداعش في جامعة الأنبار بالرمادي، بينما احبط الجيش العراقي ومقاتلي البشمركة هجوما لداعش على كركوك من ثلاثة محاور. وأفادت الأنباء من كركوك، امس، أنه تم إحباط الهجوم الذي بدأه عناصر من تنظيم داعش على المدينة من ثلاثة محاور عبر تدخل غارات لطائرات التحالف وتدخل بري من البيشمركة والجيش. وأسفرت العمليات عن سقوط 30 قتيلا من عناصر داعش. وتلقى تنظيم داعش في العراق ضربة موجعة بعد مقتل قائده في هيت، المدعو سنان متعب وأربعة وعشرين آخرين من مرافقيه، فضلا عن المصابين، وذلك بقصف جوي استهدف تجمعا لهم في منطقة المحبوبية، غرب هيت. ويعتبر سنان المسؤول عن المجزرة التي تعرضت لها عشيرة البونمر قبل نحو شهر لدى تقدم التنظيم المتطرف في منطقة الفرات الأوسط ومدينة هيت. وتشير آخر المعلومات إلى حالة من الاستنفار الأمني في صفوف التنظيم بعد هذه الضربة التي تترافق مع تقدم للقوات العراقية في المناطق المحاذية لهيت. وتشهد فيه محافظة الأنبار العراقية معارك ضارية بين قوات الأمن والعشائر من جهة، والمتطرفين من جهة أخرى، وبعد أن نجحت القوات الحكومية والعشائر في إفشال محاولة التنظيم التقدم باتجاه المربع الحكومي وسط المدينة بعد استغلاله لسوء الأحوال الجوية، محققا تقدما باتجاه المبنى الحكومي في المحافظة، إلا أنه بعد وصول الدعم للقوات المتواجدة في المبنى وبمساندة المروحيات العراقية التي استهدفت عناصر التنظيم بالقرب من مديرية التربية في منطقة الحوز، زال الخطر، إلا أن الاشتباكات ما تزال مستمرة. وكانت العشائر والحكومة المحلية طالبت بدعم عسكري سريع من قبل الحكومة المركزية، موجهة نداءات استغاثة بتوجيه طيران التحالف ضربات جوية ضد المتطرفين قبل أن ينجحوا في صد الهجوم. في المقابل، أفاد مجلس محافظة الانبار أن معظم مدينة الرمادي مستقرة وتحت سيطرة قوات الأمن والعشائر، وأن المواجهات ضد داعش مستمرة في بعض الأحياء الجنوبية التي تشهد تقدما لقوات الأمن والعشائر. وبالتزامن مع ذلك قامت طائرات الجيش العراقي بتوزيع منشورات على مدن نينوى وصلاح الدين وديالى، تطالب السكان فيها بالوقوف مع الجيش لقتال المتطرفين. وأكد العقيد في شرطة محافظة الأنبار شعبان برزان العبيدي أن العمليات العسكرية مستمرة في هيت ونواحيها، وبين أن العبوات الناسفة التي زرعها عناصر التنظيم تُبطئ تقدم القوات الأمنية العراقية. من جانب آخر، قالت مصادر في البشمركة إن عشرين من مسلحي تنظيم الدولة قتلوا بهجومين شنهما التنظيم صباح امس على سد الموصل وبلدة زمار بهدف استعادتهما من يد البشمركة. وذكرت تلك المصادر أن التنظيم شن هجومه على سد الموصل انطلاقا من منطقة "أسكي الموصل" الواقعة جنوب السد والتي ما يزال تنظيم الدولة يسيطر عليها. وفي غربي العراق، تحدث مسؤول محلي عن مقتل مائة من المسلحين خلال صد القوات العراقية هجوما للتنظيم على مدينة الرمادي. ونتيجة للاشتباكات في الأنبار، يعاني أهالي مدينة الفلوجة في محافظة الأنبار غربي العراق من تردي الخدمات الطبية ونقص حاد في الكوادر الطبية والأدوية. ويقول رئيس الأطباء بالمستشفى أحمد الشامي إنه يعاني منذ أسبوع من عدم توفر أطباء الاختصاص، والسبب هو إغلاق جميع المنافذ المؤدية إلى الفلوجة. وفي سورية، أفاد القائد الميداني لفصيل ثوار الرقة المعارض، أبو إبراهيم، أن "الجيش السوري الحر، وفصائل كردية مدعومة من قوات البيشمركة، سيطرت على مساحة 90 % من مدينة عين العرب (كوباني)، الواقعة في شمال شرق محافظة حلب السورية. وأوضح أبو إبراهيم، أن تنظيم داعش الإرهابي تلقى خسائر كبيرة خلال الاشتباكات المتواصلة، منذ أكثر من شهرين، لافتاً إلى استمرار المعارك في محيط عين العرب. وتابع أبو إبراهيم: "بسط الجيش السوري الحر، وفصائل كردية مدعومة من البيشمركة سيطرتهم على 90 % من كوباني، ولا وجود لأي اشتباكات في مركز المدينة، كما تم دحر التنظيم من قسم كبير من الناحية، وسيطر الأكراد على المنطقة الصناعية شرق كوباني، إضافة إلى أحد الحواجز". وفي نفس السياق، أفاد الناشط الميداني في المنطقة مصطفى أبو رشيد، أن مقاتلات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، قصفت مواقع لداعش خارج عين العرب، لافتاً إلى أن التنظيم تعرض لخسائر كبيرة في المدينة. وقال أبو رشيد: "إن داعش هجم على كوباني بالمسلحين، الذين استقدمهم من الرقة ودير الزور، حيث قُتل أغلبهم، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة من السكان في المناطق الواقعة تحت سيطرة داعش". وارتفعت أمس الأربعاء إلى 130 قتيل تقريبا حصيلة الغارات التي شنها الطيران الحربي السوري على مدينة الرقة شمال شرقي سورية، في وقت غابت فيه أي أصوات دولية تدين المجزرة. وأفاد مصدر طبي من المشفى الوطني في المدينة - رفض الكشف عن اسمه لأسباب أمنية - لمراسل الأناضول، أنه وصلت للمشفى حتى الآن 130 جثة، مشيراً إلى وجود أكثر من 50 جريحاً يعالجون في المشفى، في ظل نقص الأجهزة والأدوية اللازمة لمعالجة هذا الكمّ الكبير.-(وكالات)