النسور: رؤية الملك الإصلاحية حافظت على استقرار الأردن
جفرا نيوز - مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني، استقبل رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور في مكتبه برئاسة الوزراء أمس نائب رئيس مجلس الاتحاد الروسي الياس محمد سلام اوماخانوف وبحث معه العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في المجالات كافة.
واكد النسور عمق العلاقات التي تربط الاردن وروسيا والحرص على تنميتها خدمة لمصالح البلدين والشعبين الصديقين.
واستعرض الاصلاحات التي ينفذها الاردن بقيادة جلالة الملك في المجالات السياسية والاقتصادية لافتا الى ان جلالته كان المبادر بالدعوة الى الاصلاح وتعديل الدستور حتى قبل ما يعرف بالربيع العربي والمطالب المنادية بالإصلاح.
واكد ان الاردن ورغم الظروف الاقليمية حافظ على أمنه واستقراره بفضل النظام السياسي المتزن والرؤية الاصلاحية التي تنتهجها القيادة الهاشمية.
كما اكد النسور خلال رعايته امس ورشة العمل التي نظمتها وزارة تطوير القطاع العام لمناقشة مضامين الأوراق النقاشية لجلالة الملك, ان الاوراق النقاشية الخمس تشكل قناعة جلالته بان تبادل الافكار بين القائد والشعب هو الاسلوب الاكثر ديمقراطية في صناعة القرار.
وقال رئيس الوزراء امام المشاركين في الورشة التي عقدت في المركز الثقافي الملكي: «اعتقد ان هذا امر غير مسبوق ان يتوجه قائد الى شعبه بافكار يطلب رايهم ومشاركتهم فيها» مؤكدا ان هذه الافكار ليست مراسيم يصدرها لتنفذ مثلما انها ليست سياسة دولة او مسلمات او املاءات وانما طرحها جلالته بهدف اطلاق حوارات مجتمعية حولها وصولا الى تعزيز عملية التحديث والتطوير التي يشهدها الاردن في المجالات كافة.
واضاف النسور ان المحاور المتعلقة بالقطاع العام من حيث دوره وحجمه ورسالته كلها قضايا تثيرها الاوراق النقاشية فضلا عن اقتصاديات هذا القطاع وفعاليته مؤكدا ان الدولة تمر بمرحلة اصلاحات قوية في الجهاز الاداري والادارة العامة.
واشار الى ان الحكومة ستقدم خلال ايام الى مجلس الامة مشروعي قانوني اللامركزية والبلديات كقانونين متلازمين لافتا الى انه سيتم اعتماد المحافظة والوحدات الادارية دون احداث تقسيمات ادارية جديدة.
واكد ان الحكومة كانت قد تقدمت بمشروع قانون الاحزاب وستتقدم لاحقا بمشروع قانون للانتخاب بعد اقرار مشاريع القوانين الثلاثة في اطار الاصلاح السياسي وهم قوانين الاحزاب واللامركزية والبلديات.
وعلى هامش رعايته لاعمال الورشة رد رئيس الوزراء على سؤال بشأن تعزيز حرية التعبير, مؤكدا ان الاردن امتاز على الدوام بأنه بلد حريات وانفتاح وقانون بفضل قيادته الهاشمية المنفتحة والراكزة والرصينة.
واوضح النسور ان من تم توقيفهم في الاونة الاخيرة كان بناء على اقترافات قد تضر بقوت هذا الشعب وعلاقاته وأمن المجتمع وحياة الناس فيه.
وقال ان نظام الحكم في الاردن لم يكن في يوم من الايام جلادا لشعبه لافتا الى انه ومع قرب العام الرابع للربيع العربي لم تسل اي نقطة دماء في الاردن ولم يسجن اي مواطن على رأيه.
واضاف « لكن من يريد ان يبدي رأيه في الفضاء الاردني الفسيح ويسيء لعلاقتنا بدولة شقيقة ويجردنا من كل الدول التي تدعمنا فالقانون هو الفيصل». ومن يريد ان يغرد عليه ان يطلع على القانون اولا حتى لا يسيء الى اقتصادنا وتجارتنا والمساعدات التي نتلقاها داعيا كل العقلاء ان يحترموا مصالح الشعب الاردني.
واكد ان دولة الامارات العربية الشقيقة تربطنا بها علاقات اخوية مميزة وتأتينا منها مساعدات كل طالع شمس ولدينا 225 الف أردني يعملون فيها يعيلون نحو مليون اردني مضيفا اذا أراد اي شخص ان يغرد ويخرب بيوت هؤلاء الناس فشعب الاردن لن يقبل هذا الامر.
وشدد النسور على ان الحزب الاردني يجب ان يتقيد بالقانون الاردني ومن لا يتقيد بالقانون ليس حزبا اردنيا، ناهيك عن ان تكون جمعية اردنية مضيفا ان الشخص الذي يتحدث بلقبه في الحزب او الجمعية يؤثر على كثير من الخيرين من اعضاء الحزب او الجمعية، وان كانوا لا يؤيدون طروحاته وهم يعلمون مدى الغبن والظلم في ذلك الحديث للدولة الاردنية وللشعب الاردني الذي لا يستحق الظلم من ابنائه.