أزمة المرور بإربد ... مشهد يومي يراوح مكانه دون علاج
جفرا نيوز-
أصبحت ظاهرة الازدحام المروري التي تشهدها شوارع مدينة اربد حالة دائمة تشكل عائقا وهاجسا كبيرا امام المواطنين ليل نهار وسط غياب حلول عملية لمعالجة الظاهرة.
ويرجع مواطنون سبب تفاقم هذه الظاهرة الى غياب رجال السير عن الاماكن التي تعتبر بؤرا رئيسة لهذه الأزمات، مثل الاسواق الشعبية وأماكن تواجد المراكز التجارية "المولات" والميادين، الى جانب الاصطفاف العشوائي للمركبات امام المحلات التجارية والمولات.
كما أرجع مواطنون آخرون الى ان الزيادة اللافتة في اعداد المركبات، وسوء اوضاع البنية التحتية لشوارع المدينة اسباب اخرى ساهمت في حدوث اختناقات مرورية.
وبحسب آراء سائقي مركبات فإن الظاهرة لا تقتصر على وجود ازمة قد تطول لاكثر من نصف ساعة، بل هناك فوضى وعدم التزام البعض بقواعد السير والتجاوزات التي يمكن ان تتسبب بحوادث خطيرة على الطرقات.
وهناك مواقع تشهد ازمة مرور خانقة وتحديدا في اوقات الظهيرة كميدان مجمع النقابات المهنية وميدان شارع جامعة اليرموك ومنطقة دوار البريد وشارع الهاشمي تعود سببها بحسب سائقين الى عدم تواجد رقباء السر والاصطفاف العشوائية للمركبات.
وطالب المواطنون الذين عبروا عن امتعاضهم الشديد من الغياب شبه التام لرجال السير، بسرعة إيجاد حلول للاختناقات التي تتسبب بالشلل التام والحوادث المرورية.
المواطن محمد احمد مهندس طرقات اعتبر أن سوء تخطيط الطرقات وحجمها الذي لم يراعي سرعة تطور النمو السكاني سبب رئيس في حدوث الأزمة، إضافة إلى عدم وجود أماكن اصطفاف مركزية وضخمة في وسط المدينة مما يضطر الناس إلى إيقاف سياراتهم على جوانب الطرق مما يضيق من سعة الطريق.
وأشار الناجي إلى أن المشكلة من الممكن أن تحل بإيجاد أماكن اصطفاف مركزية وضخمة تتسع لاﻻف السيارات لأسعار مناسبة ومراعاة تطور السكان عند تصميم الطرقات.
ويؤكد محمود الاكرم ان المدينة تعاني من فوضى سير وعدم قدرة رقباء السير على ادارة الازمة المرورية، معتبرا ان الحلول التي يضعها رجال السير في اغلاق جزئية لميادين وبعض التقاطعات والشوارع تعمل على مضاعفة الازمة بدلا من التخفيف منها.
ويرى ان حل الازمة يتمثل اولا بتنظيم عملية السير والسيطرة على المخالفات وخاصة الوقوف المزدوج والعشوائي وعمليات التحميل والتنزيل وسط الشارع العام من قبل وسائط النقل المختلفة، مبينا ايجاد حلول جذرية للازمة كإقامة الأنفاق والجسور وتوسعة الشوارع.
فيما رأى انس الغول صاحب محل للكمبيوتر ان المدينة تعيش حالة من الاختناق المروري، مرجعا ذلك إلى عدة أسباب منها عدم تقيد بعض سائقي المركبات بأنظمة المرور، مطالبا سائقي المركبات الخصوصية والعمومية بالالتزام التام بقواعد المرور والسلامة العامة.
عبد الله الظاهر أكد ان المدينة بحاجة إلى عدد من الأنفاق وجسور المشاة للحد من الأزمة.
وشدد سائد الشوبكي على ضرورة التثقيف المروري والالتزام الكامل بالقواعد والأخلاقيات المرورية.
وأشار احد العاملين في وزارة الاشغال العامة إلى أن مشروع الطريق الدائري سيخفف من الأزمة وسيسهل على المواطنين حركتهم وخاصة الذين يتوجهون إلى باقي المحافظات، موضحا أن نسبة الانجاز في هذا الطريق بالنسبة للمرحلة الأولى في منطقة كفريوبا ٣٧٪، ومنطقة ايدون مقابل الكازية تقاطع دير أبي سعيد عجلون ٤٣٪.
وطالب بالاسراع في انجاز الحزام الدائري واعادة تفعيل نظام المواقف "الاتوبارك" واعادة النظر باتجاه السير في الشوارع الفرعية بحيث تخدم الشوارع الرئيسية ولا تساهم في زيادة الازمة، وتاهيل الساحات والاراضي الفارغة حول السوق لاستيعاب وقوف اكبر عدد من السيارات بطريقة منتظمة بحث يكون لها مدخل ومخرج واضح ومنع دخول السيارات الكبيرة وباصات نقل المعتمرين الى داخل المدينة.
وكانت جامعة العلوم والتكنولوجيا أجرت دراسة "حول واقع المدينة المروري" بتكليف من بلدية إربد الكبرى، واستمرت ثلاث سنوات والتي لم ينفذ إلا أجزاء بسيطة منها بالرغم من انتهائها منذ 5 سنوات، وقدمت الدراسة حلولا مناسبة لمعالجة مشاكل إربد المرورية والتنظيمية وللحيلولة دون تفاقم المشاكل المرورية عبر السنوات المقبلة.
وبحسب الدراسة فإن تحويل بعض الطرق الرئيسة وسط المدينة إلى اتجاه واحد كان على رأس الحلول التي من شأنها الحد من الأزمات المرورية في إربد، على أن يتم البدء بالشوارع الأكثر ازدحاما (شارع أيدون وشارع الحصن، وشارع الهاشمي وشارع بغداد كزوج آخر)، وإكمال المراحل الناقصة من الطريق الدائري ورفع مستوى الخدمة على أجزائه المنفذة حاليا.
ودعت الدراسة إلى ضرورة إنشاء إنفاق على بعض التقاطعات الرئيسة الواقعة عليه مثل تقاطع مدينة الحسن الرياضية وتقاطع الحسبة المركزية، والتنسيق مع وزارة الأشغال العامة لإنشاء طريق دائري آخر خارج حدود المدينة يستوعب الحركة المرورية العابرة خاصة تلك المؤدية إلى مناطق خارج حدود المدينة.
وبينت الدراسة أهمية إعادة النظر بواقع المطبات من حيث وضعها على الشوارع الفرعية قبل دخول الشوارع الرئيسة وإزالتها عن الشوارع الرئيسة، إضافة إلى ضرورة تحسين مداخل الدواوير، وتحسين مدى الرؤية على جميع التقاطعات، وتشديد الرقابة المرورية وتحسين سلوك السائقين والمشاة من خلال تكثيف برامج التوعية المرورية.
ودعت إلى زيادة مستوى الرقابة وتقليل عدد التقاطعات المصلبة (ذات الأربعة مداخل) على الطرق الرئيسة، وإغلاق الجزر الوسطية قدر الإمكان، وتقصير أطوال ممرات المشاة عند الطرق الرئيسة باستخدام الجزر الوسطية وتوفير أماكن للعب والتنزه للأطفال في المناطق السكنية.