وحدات استيطانية جديدة في القدس ونتنياهو يهدد فلسطينيي 48 بسحب الجنسية

الناصرة- هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس فلسطينيي 48، بسحب "المواطنة"، داعيا إياهم لعدم الانصياع وراء من اعتبرهم "محرّضين". وأضاف "لا تنجرفوا وراء التحريض ووراء الأقلية الحماسية. أنتم مواطنون متساوو الحقوق ومتساوو الواجبات. والواجب الاول لكل مواطن هو احترام القانون". يأتي ذلك فيما قدمت النيابة الإسرائيلية 24 لائحة اتهام ضد شبان وقاصرين من قرية كفر كنا على خلفية مظاهرة الغضب على اغتيال أحد شبان القرية، في حين رفضت محكمة إسرائيلية الالتماس الذي قدمه الشيخ رائد صلاح، ضد إدانته في محاكمة سابقة. وكان نتنياهو ألقى خطابا تحريضيا، مليئا بالتهديد، في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، وفي ختام اجتماع للطاقم الوزاري المقلص للشؤون الأمنية والسياسية، أعلن فيه عن قراره تدمير بيوت الناشطين الفلسطينيين في الضفة والقدس، الذين ينسب لهم الاحتلال تنفيذ عمليات في القدس وغيرها. وعزز نتنياهو من الإجراءات الأمنية في كامل البلاد، مطالبا بتدمير منازل الإرهابيين، وانتهاج سياسة قاسية ضد راشقي الحجارة، وفرض غرامات مالية على أهالي القصر الذين يشاركون في المواجهات. كما ندد نتنياهو بـ"انعدام حس المسؤولية" لدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي "بدلا من ان يهدئ النفوس لا يفعل سوى التحريض على المزيد من العنف". وقال نتنياهو، "نواجه معركة تحريض وإرهاب ضد دولة إسرائيل ومواطنيها، والمعركة مستمرة منذ قيام الدولة بل وقبل ذلك. انتصرنا على الإرهاب حتى اليوم وسننتصر عليه هذه المرة ايضا. لا حدود للإرهاب الذي يوجه ضدنا. وهو يحاول أن يقتلعنا من كل أرجاء البلاد. فهم لا يرغبون في رؤيتنا في القدس، ولا في تل أبيب، ولا في غوش عصيون ولا في أي مكان". وبدت التعليمات التي أطلقتها الحكومة للأجهزة المختلفة واضحة، بعد أن تبين أمس، أن النيابة والشرطة الإسرائيلية، سارعت إلى تقديم 24 لائحة اتهام ضد شبان وفتيان غالبيتهم من قرية الشهيد خير، كفر كنا، بعد ثلاثة أيام فقط على اعتقالهم، خلال مظاهرات شهدتها القرية. وقدمت لوائح الاتهام ضد 9 من القاصرين (دون 18 عاما). وقال محامو دفاع، إن جميع لوائح الاتهام التي قدمت ضد الشبان والفتيان الـ24 مشابهة، وبصيغة واحدة، وهي تهم القاء الحجارة و"عرقلة عمل" عناصر أمن، وغيرها. ومن المقرر أن ينظر الكنيست الأسبوع المقبل، في مشروع قانون حكومي، يرفع عقوبة إلقاء الحجارة إلى ما بين 10 سنوات، وحتى 20 عاما، وفي حال مظاهرات وإلقائها نحو سيارات جيش الاحتلال فإن العقوبة تكون نحو ثلاث سنوات، بدلا من عدة أشهر كما هو الآن. إلى ذلك، رفضت محكمة الاحتلال في القدس المحتلة أمس الاستئناف الذي قدمه رئيس الحركة الإسلامية- الجناح الشمالي، ضد إدانته في محكمة سابقة، بتهمة ما يسمى "التحريض على العنف". وعرف هذه القضية بـ"خطبة وادي الجوز"، والتي ألقاها صلاح في صلاة جمعة في منتصف شهر شباط (فبراير) من العام 2007، على خلفية قيام سلطات الاحتلال بهدم الممر إلى باب المغاربة، المؤدي إلى المسجد الأقصى المبارك، لكن المحكمة برأته من التحريض على العنصرية. وكانت المحكمة فرضت عليه حكما بالسجن لثمانية أشهر، إلا أنها ستبت لاحقا بالحكم النهائي ضده. وقال صلاح لدى خروجه من المحكمة، إن "من يظن من بعيد.. من وراء غرف مظلمة، أن مثل هذه العقوبة ستردعنا عن نصرة القدس والمسجد الأقصى فهو مخطئ، هو صاحب التفكير الصبياني، هو إنسان واهم خيالي، سنبقى مع نصرة القدس والمسجد الأقصى، وإن يكن هناك سجن لأشهر وسنوات، فهذا أقل ثمن ممكن أن ندفعه لنصرة القدس والمسجد الأقصى بثوابتنا التي لن نتنازل عنها حتى نلقى الله سبحانه وتعالى". وفي تطور آخر، وافقت بلدية القدس الإسرائيلية أمس على خطط لبناء 200 وحدة سكنية استيطانية جديدة في حي رموت الاستيطاني في القدس الشرقية المحتلة، مما يهدد بتفاقم التوتر. وقال عضو البلدية عن حزب ميريتس اليساري بيبي الالو "هذه خطة بناء جديدة ونحن في مرحلتها الأولية"، محذرا من تداعيات قرارات من هذا النوع على الجو المشحون أصلا في القدس الشرقية. وأضاف "هذا قرار سيسبب اضرارا كثيرة". وندد ليئور اميحاي وهو مسؤول في حركة "السلام الآن" المناهضة للاستيطان بالقرار. وقال "هذا أمر فظيع، خاصة في فترة حساسة كهذه". واحتلت إسرائيل القدس الشرقية في 1967 وضمتها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي الذي يعتبر الاستيطان الإسرائيلي في كل الأراضي المحتلة غير شرعي وفقا للقانون الدولي. وتعتبر إسرائيل القدس بشطريها عاصمتها "الأبدية والموحدة" بينما يسعى الفلسطينيون بجعل القدس الشرقية المحتلة منذ العام 1967 عاصمة لدولتهم المقبلة.