مواطنون لـ"جفر نيوز" التكسي الأصفر الأجرة على حسب المزاج
جفرا نيوز – حنين البيطار
تشهد شوارع العاصمة عمان في وقت الظهيرة اختناقات مرورية وازدحاما على الطرق الرئيسية ، ومن بين زحمة السيارات التي تغص بها الطرقات كانت سيارات التاكسي الصفراء منتشرة بشكل لافت على جميع الطرقات .
وبات ركوب التاكسي الاصفر احدى ابرز معالم المدينة. وعند استخدام هذه الوسيلة للتنقل تكراراً، تصبح طريقة مناداة السيارة ولفت انتباه سائقها فناً يساعد من يتقنه للحصول على سيارة الاجرة.
"جفرا نيوز" رصدت هموم ومشاكل سائقي سيارات الأجرة ومتاعب الزبائن، ومخالفات المرور التي تقف لهم بالمرصاد.
بالرغم من وجود عداد لضبط الأجرة، فان غالبية سائقي التاكسي لا يعتمدون عليه ولا يلتزمون بالقانون فالتسعيرة تتم بعد التفاوض والاتفاق بين السائق والزبون دون النظر لعداد الأجرة.
سائقو «التاكسي» الذين تحدثوا لـ "جفرا نيوز" وصفوا قانون «العداد» بأنه جائر، لاسيما أنه حدد تعريفة فتح العداد بـ 25 لكل كيلو متر، وهذا لا يوازي في نظرهم مستوى المعيشة الذي ارتفع في البلاد.
واضافوا: ملتزمون يومياً بدفع من 5 الى 7 دنانير لصاحب المكتب والكفيل، مؤكدين عدم استطاعتهم الالتزام بالعداد في ظل هذه الظروف وهذا القانون.
في المقابل يرى زبائن «التاكسي » أنه لا غنى عنه، وأن التسعيرة القانونية جيدة، ولكن اصحاب الشركات والسائقين يستغلونهم ويضعون تسعيرة خيالية، ولا يبالون بالقانون، وبعضهم لا يلتزم بنقل زبون واحد في المشوار، وانما يقفون لأكثر من شخص في الطريق دون احترام لخصوصية واولوية الركاب.
"جفرانيوز" سألت أحد المصادر الأمنية المعنية بالشأن المروري عن قانون عدادات الأجرة، فقال ان قطاع ادارة السير ومباحث مرورية مدنية تتصدى بكل حزم لظاهرة عدم التزام بعض سائقي سيارات الأجرة بتشغيل عدادات الأجرة أثناء الخدمة.
وأشار إلى أن قسم العمليات التابع للإدارة العامة لتنظيم المرور مستعد لتلقي البلاغات من قبل المواطنين والمقيمين بشأن أي سيارة أجرة لا يلتزم سائقها بتشغيل عداد الأجرة.
وأضاف أن البلاغ ستتم إحالته إلى إدارة تحقيق المخالفات وإدارة التنسيق والمتابعة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
واختتم مؤكدا أنه لا تهاون مع أي مخالفة في هذا الشأن وأن سائق سيارة الأجرة الجوالة غير الملتزم سيواجه المساءلة القانونية وتوقيع العقوبة التي ينص عليها القانون.
في البداية يقول توفيق الطويل «سائق تاكسي» قمت بتأجير التاكسي من صاحب الشركة على أن أدفع له 7 دنانير يوميا بالإضافة الى أنني أتحمل كل المصروفات الأخرى من وقود وتصليح ومخالفات.. حيث تصل مصروفاتي اليومية الى 13 دينارا، ولا يمكنني أن أعتمد على العداد لأن يبدأ 250 فلسا، وهذه الأسعار لا تتناسب مع غلاء المعيشة.
وأضاف: اذا اعتمدت على العداد فأنا لن استطيع ان افي بالتزاماتي العائلية، فالقانون جائر ويجب أن يتم تعديله، ويجب على المسؤولين النظر الينا، وليس الزامنا بتطبيق قانون بعيد عن مستوى المعيشة.
ومن جانبه، قال أسماعيل العمر (سائق تاكسي): نعيش مأساة حقيقية، ومن الصعب الالتزام بالعداد، وعسكري المرور لا يرحم في تسجيل المخالفات بحق ومن دون وجه حق»، مؤكدا أن كل المخالفات التي يدونها رجال المرور يتحملها سائقو التاكسي.
ولفت الى أن التراخيص مُنحت بطرق عشوائية ومن دون قيود واصحاب الشركات يؤجرون التاكسي بأسعار خيالية، فضلا عن وجود عمالة هامشية تعمل بمركباتها كخدمة توصيل مقابل أجر، متسائلاً: كيف يمكن ان نطبق القانون؟!.
ويقول إياد الأحمد (سائق تاكسي): هناك زبائن يطلبون فتح العداد ولكن من الصعب أن نلتزم طوال يومنا بفتح العداد، لأننا بذلك لن نستطيع أن نحُصّل الدخل المطلوب حتى اذا عملنا طوال اليوم مستدركاً: معظم الزبائن لا يطلبون فتح العداد خاصة في ظل الازدحام المروري، لأن الانتظار قد يطول ويكلف الزبون مبلغا مضاعفا، لذلك يلجأ الزبون عادة الى نظام التسعيرة.
من جانبها، قالت المواطنة أم صخر ان هناك الكثير ممن لا يحملون رخص قيادة يعتمدون على التاكسي في توصيل الأبناء للمدارس، ولكن نجد استغلالا كبيرا من اصحاب التاكسي، حيث يضعون تسعيرة خيالية ولا يعملون بالعداد الذي يحفظ حقوقنا.
وأضافت: الدول المتقدمة دائما ما تحرص على تطبيق القانون، ونحن في الاردن نتعمد كسر القانون، ويجب على سائق التاكسي احترام قوانين البلد الذي يعمل فيه، والالتزام بنظام العداد، مطالبة المسؤولين بحماية الركاب من استغلال سائقي التاكسي الجوال لأنهم يضعون تسعيرة معينة مخالفة لقانون العداد، ومرتفعة جدا.
ومن جانبه، قال إيهاب عوض: طبيعة عملي تجبرني على ركوب «التاكسي» يوميا، ولكن هناك ارتفاع في تسعيرة السائقين المزاجية، حيث انهم لا يلتزمون بالعداد، وإذا طلب منهم ذلك يرفضون، مشيرا الى أنه لا يمكن الاستغناء عن «التاكسي» كوسيلة من وسائل المواصلات، فهو وسيلة حتمية نلجأ اليها في أوقات حرجة.