الأغنية الأردنية..ماذا فعل بها المغنون ؟
جفرا نيوز
خلال أكثر من 10 أعوام، وما زالت الاغنية الاردنية تعاني، فالمغنون يعلكون ويدورون ذات الالحان والمضامين، لم يعرف الفنان الاردني كيف يرتقي بشخصيته الى منزلة الجماهيرية الفنية و»النجومية « المبدعة والمجددة كما حصل مع عبده موسى وفارس عوض.
ما حصل للاغنية الاردنية، لا يعني على الاطلاق نهايتها واندثارها، ولكنه المصير الحتمي لأغاني ولدت هجينة ليس لها أي ظل في الواقع والمجتمع، ولا مرآة في الادب، فكيف سارت الاغنية الى هذا المستوى من الانحدار على كل الصعد ؟ فهي لم تخرج للجمهور من تحت خبرات فنية عميقة وثقيلة ومتوارثة، تدمير للذائقة العامة يخفي وراءه استهتارا وخفة، تجمعت في أغاني لا يجمعها بالمزاج والوجدان الاردني أي صلة أو رابط.
أغان، وحديثنا هنا يجانب التعميم بالطبع، يمكن عدها من باب «فلسفة الفن «.. أعمال عشوائية تتخبط في أوحال سوق الفن بحثا عن إثبات حضور كأقصى حد لاغير، حتى نبقى نقول أن ثمة مغنين أردنيين ينتجون أغاني، توزع بالاسواق، وتباع للمحطات الفضائية الرسمية، ويتولى تمويلها في أغلب الحالات مؤسسات سلطوية.
أغان، حبل إنتاجها لا يقطع وتملأ الدنيا بغزارة بضاعتها، ولكن دون أي قيمة أو جدوى فنية تذكر، وبالطبع فانها لاتعرف طريقا لتطارد أذان الاردنيين، كائنات فنية ممزوجة بغرابة بالشكل والمضمون، غير مفهومة، ولا تعبر عن الذوق الفني الطبيعي للاردنيين، فكل محاولات الغناء الحديث للاقتراب من الذوق الاردني باءت بالفشل حتى الآن.
أغان، قاموسها لا ينتمي الى مزاج ووجدان الاردنيين، فلا هي أغان للترفيه والفرفشة، ولا حتى رومانسية ولا تنتمي الى خانة الالتزام الفني الذي يشمل الاهتمام بالقضايا الاجتماعية والسياسية العامة، ولا حتى وطنية مأسورة بالقيم الرمزية والمجازية للوطن الحلم والانتماء.
اختلال بمقومتها يؤدي حتما الى ضعف وانعدام تأثيرها على جمهور المتلقين، فهي ليست الاغاني التي تروي عطش الجمهور الاردني، ولا أريد هنا ان أذكر أسماء مغنين وأغان بعينها حتى لا ندخل في باب سجالات واهنة، يتجنب عادة الاعلام الرصين الدخول في ترهاتها.
رغم ضخامة الارقام التي تتحدث عن انتاج الاغاني الاردنية الحديثة، فما زال أعلام الاغنية السابقون يجسدون روحا فنية متألقة بحقيقة الابداع الفني الاردني الراقي والملتزم، هو الالتزام الفني الذي انتج إبداعا ما زال يسرق سحره حس الاردنيين بالفن، من عبده موسى وسميرة توفيق وجميل العاص وسلوى العاص الى فارس عوض