بفضل اتفاقية استيراد الغاز: الاردنيون سيمولون حروب اسرائيل ومستوطناتها
جفرا نيوز-
لا تتوقف مخاطر اتفاقية استيراد الغاز من اسرائيل على القيمة الاخلاقية التي سيفقدها الأردن باستيراده غاز مسروق ومغتصب، بل للاتفاقية أخطار جمة أقلها أن الكهرباء في عمان ستطفأ بكبسة زر من تل أبيب.
وسيكون المواطن الأردني ممولا رئيسيا لحروب اسرائيل ومستوطناتها حيث أن الدخل المتوقع توريده الى حكومة دولة الاحتلال يتجاوز الثمانية مليارات دولار خلال خمسة عشر عاما بفضل اتفاقية استيراد شركة الكهرباء الوطنية للغاز من إسرائيل.
اللجنة التنسيقية للمجموعات المناهضة لاستيراد الغاز من الكيان الصهيوني عرضت قبل ايام حقائق مخيفة حول مخاطر الصفقة وامتداداتها، استنادًا إلى نتائج دراسة أعدتها اللجنة حول الصفقة، بالشراكة مع خبير الطاقة ميكا مينيو-بالويلو.
على رأس هذه النتائج كان المبلغ الذي سيوفره المواطنون الأردنيون من فواتير الكهرباء للحكومة الإسرائيلية. فبحسب الدراسة، ستبلغ حصة الحكومة الإسرائيلية من قيمة الصفقة التي ستدفعها الحكومة الأردنية، مالكة شركة الكهرباء الوطنية، 8.4 مليار دولار على الأقل.
بموجب الصفقة التي وُقعت شركة الكهرباء الوطنية بشأنها «رسالة نوايا» في أيلول الماضي، سيستورد الأردن، من حقول غاز في مياه البحر المتوسط استولت عليها إسرائيل، 300 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا ولمدة 15 سنة لغايات توليد الكهرباء، مقابل 15 مليار دولار.
وبحسب دراسة اللجنة، سيدفع الأردن 56% من هذا المبلغ (8.4 مليار دولار) على صورة عوائد حقوق ملكية وضرائب مفروضة على عوائد الأرباح الطارئة وضرائب شركات، بواقع 559 مليون دولار سنويًا، وهي مبالغ ستذهب مباشرة إلى حكومة إسرائيل.
أما بقية قيمة الصفقة (6.6 مليار دولار)، فستغطي أرباح الشركات المالكة لحقوق استخراج الغاز من حقل ليفاياثان، وهي شركات ديليك وآفنير وراشيو الإسرائيلية، وشركة نوبل إنرجي الأمريكية، بواقع 4.9 مليار دولار، إلى جانب 1.7 مليار دولار تغطي تكاليف الحفر والاستخراج والإدارة.
وبحسب معدّ الدراسة مينيو-بالويلو، فإن الأردن سيسّلم لإسرائيل بتوقيعه للاتفاقية«سلاح الطاقة الأخطر: إمكانية إطفاء الكهرباء في عمّان بكبسة زر».
كما أنه «سيقدّم مساهمة مالية معتبرة للموازنة الاسرائيلية، كل سنة، ولخمسة عشر سنة». المعلومات المصورة أعلاه، التي أعدتها اللجنة التنسيقية، توضح توزيع قيمة الصفقة ومعناها العملي كدخل للحكومة الإسرائيلية.
* خبير الطاقة ميكا مينيو-بالويلو هو أحد خبراء مركز أبحاث «بلاتفورم» المختص بشؤون الطاقة ومقره لندن.