اختتام البرنامج التدريبي لتعزيز قدرات مراقبي السلوك في اقليم الجنوب

جفرا نيوز أختتمت يوم أمس أعمال ورشة تدريبية متخصصة نظمها مركز العدل للمساعدة القانونية بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية، لتعزيز قدرات مراقبي سلوك الأحداث في التعامل مع قضايا هذه الشريحة من المجتمع بمهنية وكفاءة. وجائت الورشة ضمن برنامج تدريبي مصمم لتعزيز قدرات مراقبي السلوك استمر لمدة خمسة أيام وزع على مرحلتين تدريبيتين واستهدفت 21 من مراقبي السلوك والأخصائيين الاجتماعيين في وزارة التنمية بإقليم الجنوب، نظراً للحاجة إلى تعزيز قدراتهم على أداء أدوارهم بفعالية، سعياً لتحقيق المصلحة الفضلى للحدث في مراحل التقاضي. وبحث المشاركون في الورشة تطوير آليات مقابلة مراقب السلوك للحدث بهدف دراسة حالته بمهنية وإعداد تقارير متكاملة تحدد حاجاته في التمثيل والرعاية، بحسب نماذج خاصة لهذا النوع من التقارير. في هذا السياق، أكد المشاركون أهمية تطوير نموذج تقرير مراقب السلوك، ليغطي كافة الجوانب المتعلقة بحالة الحدث وقضيته، تلافياً لأي قصور محتمل في دراسة الحالة. إلى ذلك، ركزت الورشة على تفعيل إحالة الأحداث إلى منظومة مساعدة قانونية توفر لهم محامين مؤهلين ومتخصصين في قضاياهم في أي مرحلة من مراحل الدعوى الجزائية. ولهذه الغاية، طوّر مركز العدل نظام إحالة خاص ومحوسب لقضايا الأحداث، يسهل عملية توفير المساعدة القانونية لهم بما يتلاءم وطبيعة الدعاوى المقامة ضدهم. على صعيد متصل، أبرزت الورشة أهمية وجود تكامل في الأدوار بين محامي الحدث ومراقب السلوك، وأوصى المشاركون بإيجاد نظام رقابة على أداء المحامي خلال عملية التقاضي بما يضمن المصلحة الفضلى للأحداث في منظومة العدالة. وشدد المشاركون على ضرورة بناء نهج تشاركي مع وزارة التنمية الاجتماعية لضمان استمرار الورشات التدريبية الهادفة لبناء وتعزيز قدرات مراقبي سلوك الأحداث، تحقيقاً لغاية المصلحة الفضلى للطفل في منظومة العدالة. وفي هذا السياق، ستكون إحدى مخرجات المشروع وضع دليل تدريبي شامل. ومما تجدر الإشارة إليه أنه عقب الانتهاء من تنفيذ البرنامج التدريبي في اقليم الجنوب، سيعمل مركز العدل على مراجعة البرنامج  لضمان جودته وتقييم مدى تحقيقه لغاياته ومخرجاته الأساسية ليتم الانتقال إلى اقليم الشمال ومن ثم الوسط ليخضع في نهاية البرنامج جميع مراقبي السلوك العاملين مع الأحداث في نزاع مع القانون المعتمدين لدى وزارة التنمية الاجتماعية في كافة أقليم المملكة للبرنامج التدريبي. وبحسب المديرة التنفيذية لمركز العدل هديل عبد العزيز فإن المساعدة القانونية من ضمانات المحاكمة العادلة وتزيد من أهميتها للأحداث على اعتبار أن هذه الفئة ضعيفة وتحتاج للحماية والرعاية  ,مشيرة الى أن قانون الأحداث الجديد الذي ما زال في مراحله الدستورية أعطى دور كبير لمراقب السلوك في حماية مصلحة الحدث وتحديد التدابير التي ستقع عليها. وشددت عبد العزيز على دور مركز العدل في تطوير القدرات المؤسسية لمراقبي السلوك, موضحة أن البرنامج التدريبية الذي ينفذه المركز سيشمل في المرحلة المقبلة "150" مراقب سلوك , يركز على الجانب الإجرائي لدورهم في ادارة ودراسة التقرير وفق القانون الجديد. فيما اكد  مدير الدفاع الاجتماعي في وزارة التنمية الاجتماعية محمود الهروط فإن العمل مع مراقبي السلوك مهم في ظل الأهمية التي اعطاها قانون الأحداث لمراقب السلوك ودوره في التعامل مع الأحداث وأعداد التقارير لهم.