غياب الأجهزة الرقابية يفاقم ظاهرة التسول في سحاب

جفرا نيوز – حنين البيطار

بدأت في الآونة الأخيرة ظواهر سلبية تستوطن في اكثر من منطقة في العاصمة. ولعل أبرز تلك الظواهر الشائعة التسول وانتشار المشردين، دون أن يتوقف الأمر عند هذا الحد، ذلك أنه وفي ظل غياب رقابة الجهات المعنية، تحول التسول من حاجة الى مهنة، في حين يعتقد المواطنون أن جهة منظمة أصبحت تدير المتسولين.

وفي منطقة سحاب ينتشر المتسولين على مختلف مداخل مدينة سحاب مستغلين الغياب التام لأجهزة الرقابة الأمنية وعزوف مفتشي وزارة التنمية الاجتماعية عن زيارة مناطق شرق عمان وضواحيها واقتصاد عملهم في المناطق الغربية للعاصمة .

وبین مواطنون من منطقة سحاب  لـ"جفرانيوز" أن التسول ظاھرة مزعجة جدا وبخاصة عندما تبدأ مجموعة من الأطفال وبأعمار مختلفة بالركض والحركة بین السیارات عند توقفھا على الإشارات الضوئیة تحت أشعة الشمس الحارقة طیلة النھار، والى ساعات متأخرة من اللیل، الأمر الذي يتسبب بعرقلة حركة السیر عند ھذه الإشارات، وتعريض أرواح ھؤلاء الأطفال الصغار لخطر الدعس نتیجة حركتھم المتواصلة أمام السیارات المتحركة، وخاصة في الشوارع المزدحمة.

وقالوا: ان وجود ھؤلاء المتسولین لم يعد مقتصرا فقط على الإشارات الضوئیة بل أصبحنا نرى العديد منھم أمام المطاعم ومراكز التسوق الكبرى من العائلات ومرتادي تلك الأماكن وبخاصة من السیدات اللواتي يعتبرن الفئة المستھدفة بكثرة في عملیة التسول لقدرة المتسولین على حیث يوجد العديد منھم في ساعات النھار واللیل أمام ھذه الأماكن المزدحمة بالناس ويسعون باستمرار لكسب تعاطفھم وطلب النقود أو الطعام استدرار عطفھن بسھولة ورغبة السیدات في التخلص منھم بالسرعة الممكنة نظرا للإحراج الشديد والإرباك الذي الذي يسببونه لھن وبخاصة وھن يقدن السیارات في الأزمات المرورية الأمر الذي يدفعھن للتخلص منھم بتلبیة مطالبھم.

وطالبو أهالي المنطقة بتنفیذ حملات تفتیش ومتابعة مكثفة ومستمرة؛ للقضاء على ھذه الظاھرة، في ظل غياب الرقابة من وزارة التنمية الاجتماعية .

وضبطت وزارة التنمیة الاجتماعیة 2026 متسولا ومتسولة منذ مطلع العام الحالي ومنھم من المكررين، وفقاً للمستشار الاعلامي في وزارة التنمية الاجتماعية محمود الطراونة .

وقال الطراونة في تصريح لـ"جفرا نيوز" ان فرق مكافحة التسول المنتشرة في جمیع انحاء المملكة تعمل بشكل مستمر على تتبع ھؤلاء المتسولین وانفاذ القانون للحد من ھذه الظاھرة، مبینة ان سبب التكرار للمتسولین ھو عدم وجود عقوبات رادعة.

وقال ان الوزارة تعكف حالیا على اجراء تعديل يشدد العقوبة على المتسولین لمنع تكرار الفعل وللحد من ھذه الظاھرة، وان لجان المكافحة في الوزارة نفذت 1223 حملة تفتیشیة على المتسولین اسفرت عن ضبط 2026 متسولا ومتسولة، 1512 منھم من البالغین، وبلغ عدد الاحداث المضبوطین منذ بداية العام الحالي 484 حدثا. وأكدت ان نسبة التسول في ازدياد ملحوظ وان اغلب المتسولین اوضاعھم المعیشیة مرضیة ويرفضون تلقي المعونات الشھرية المتكررة لانھم يجنون من التسول ما يفوق قیمة ھذه المعونات، مشیرة الى ان مسؤولیة مكافحة التسول تتنازعھا العديد من الجھات الحكومیة كوزارة الداخلية ووزارة الاوقاف والأمن العام ولیست وزارة التنمیة الاجتماعیة وحدھا .