استرداد الباقورة والغمر ليس حتمياً

جفرا نيوز -  تنتهي بعد 5 أعوام كاملة، مدة تملك واستعمال يهود إسرائيليين لقطعتي أرض أردنيتين، إلا أن استعادة الأردن للقطعتين بعد هذه المدة ليس أمراً حتمياً بموجب الاتفاق الأردني الإسرائيلي الذي يظهر احتمالية لتجديد تلقائي للتملك والاستعمال. ومنطقة الباقورة شمالي الأردن - التي يقول رئيس الوزراء الأسبق عبدالسلام المجالي إنها كانت ملكية يهودية عام 1926 بحسب سجلات الطابو العثماني – بالإضافة إلى منطقة الغمر، فيهما "حقوق ملكية أراض خاصة ومصالح مملوكة إسرائيلية" و" حقوق استعمال إسرائيلية خاصة تتعلق بالأرض"، بحسب نص معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية وادي عربة. ويقول باحثون فلسطينيون إن أرض الباقورة اشتراها اليهودي بنحاس روتنبرغ من حكومة الانتداب البريطاني لغايات إقامة شركة كهرباء عليها، وليس من ملاك أردنيين. وتصف المعاهدة الموقعة عام 1994 ومر الأسبوع الجاري 20 عاماً على توقيعها المنطقتين بأنهما تحت "السيادة الأردنية". ويوم الثلاثاء قال المجالي الذي وقع المعاهدة عن الجانب الأردني إن كلا المنطقتين ستعودان للأردن بعد انقضاء 25 عاماً على توقيع المعاهدة، أي بتاريخ 26 تشرين أول 2019، وقال "هذي راجعة وهذي راجعة" في إشارة إلى حتمية الاسترداد. وبقي 5 سنوات على هذا الموعد. لكن ملحق المعاهدة الخاص بالقطعتين ينفي أي حتمية للاسترداد وإنهاء التملك والاستعمال فيهما من قبل الإسرائيليين. وينص الملحق على أن تجدد مدة الامتلاك والاستعمال للإسرائيليين لخمسة وعشرين عاماً جديدة، إذا لم يبلغ أحد طرفي المعاهدة الآخر برغبته في إنهاء العمل بالملحق قبل سنة من تاريخ انتهائه. أي أن على الأردن إبلاغ إسرائيل في 26 تشرين أول 2018 بأنه يرغب في إنهاء استعمال وامتلاك الإسرائيليين لأراض وممتلكات في الباقورة والغمر الأردنيتين. وإذا أبلغ الأردن إسرائيل بذلك، " يدخل الطرفان في مشاورات حيالها بناء على طلب أي منهما"، بحسب نص الملحق، الذي يشترط أن يكون هذا الإجراء "دون المساس بالحقوق الخاصة بالتصرف بالأرض في المنطقة".
** تعهدات الأردن وإسرائيل بخصوص الباقورة والغمر وخلال الأعوام الخمسة والعشرين، يتعهد الأردن بـ"أن يمنح دون استيفاء رسوم، حرية غير مقيدة لمستعملي الأرض (الإسرائيليين) أو ضيوفهم أو مستخدميهم بالدخول إليها والخروج منها واستعمالها والحركة ضمن حدودها وأن يسمح لمستعملي الأراضي بالتخلي بحرية عن حقوقهم باستعمال الأرض وفق القانون الأردني المعمول به"، وأن "لا يطبق تشريعاته الجمركية" عليهم و"أن لا يفرض ضرائب تمييزية أو رسوم تمييزية على الأرض أو الأنشطة ضمنها". وبموجب الملحق، لا يستطيع الأردن تطبيق قوانينه الجنائية على الإسرائيليين بسبب نشاطاتهم في منطقتي الغمر والباقورة طيلة فترة الاتفاق. ويتعهد الأردن كذلك بـ"أن يتخذ كافة الإجراءات الضرورية لحماية أي شخص يدخل المنطقة حسب هذا الملحق والحيلولة دون مضايقته أو إيذائه ... وأن يسمح بدخول رجال الشرطة الإسرائيلية بلباسهم الرسمي، بالحد الأدنى من الشكليات، إلى المنطقة، لغرض التحقيق في الجرائم أو معالجة الحوادث الأخرى المتعلقة حصرا بمستعملي الأراضي أو ضيوفهم أو مستخدميهم". من جانبها، "تتعهد إسرائيل" بحسب الملحق "بعدم القيام أو السماح بقيام أية نشاطات في المنطقة من شأنها الإضرار بأمن الأردن أو سلامته .. وبعدم السماح لأي شخص يدخل المنطقة بموجب هذا الملحق (ما عدا ضباط الشرطة باللباس الرسمي) بحمل أية أسلحة من أي نوع في المنطقة ما لم يرخص له بذلك من قبل السلطات الأردنية المختصة ... وبعدم السماح بإلقاء الفضلات من خارج المنطقة إلى داخلها".