الأردن غير متفائل بنتائج ضرب داعش جواً

جفرا نيوز -  لا يشعر الأردن بالتفاؤل إزاء النتائج المرتقبة للضربات الجوية التي توجهها قوات التحالف الدولي لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) على الأراضي العراقية والسورية، لكنه مستمر بالمشاركة في هذه الضربات ولا زال مطمئناً لقضية تحمل دول الخليج نفقاتها، حسبما تؤكد مصادر رسمية. وأعلن في الأسابيع السابقة عن مشاركة الأردن في عدة طلعات جوية استهدفت مواقع لتنظيم داعش، بعضها في العراق والآخر في سوريا. ولا يمكن الجزم بعدم المشاركة في ضربات أخرى لم يعلن عنها. وبعد المشاركة في طلعة جوية قرب عين العرب (كوباني) في سوريا لمواجهة تقدم تنظيم داعش في المنطقة الكردية، أبدت مصادر رسمية شكوكها في نجاعة هذه الهجمات. وهذه الشكوك عبر عنها أيضاً مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية. وإلى جانب ذلك، تضمن اجتماع لقادة عسكريين من 22 دولة في واشنطن، يشارك به رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول الركن مشعل الزبن، اعترافاً بأن تنظيم الدولة الاسلامية يحقق بعض المكاسب على الارض على الرغم من الضربات الجوية حسبما نقلت تقارير إخبارية من واشنطن. لكن عمّان مصممة على المضي قدماً في المشاركة بالضربات العسكرية، ويصف وزير الخارجية ناصر جودة هذه المشاركة بأنها نابعة من أولويات الأردن بضرب الإرهاب. وتقول الولايات المتحدة التي تقود التحالف الدولي إنها تستهدف تدريب معارضين سوريين معتدلين لمواجهة تقدم داعش، لكن الأردن لم يعلن بعد استضافته أو مشاركته في تدريب هؤلاء. غير أن الزبن أجاب في مؤتمر صحافي عقد مؤخراً بعمّان على سؤال لصحيفة "فاينانشال تايمز" بخصوص تدريب معارضين سورييين، بالقول إن الأردن "لن يتردد" في أي إجراء للمحافظة على أمنه واستقراره. وينتظر الأردن مساعدات مالية إضافية لتساعده على تحمل "النتائج الإنسانية" للضربات العسكرية، وهو ما طالب به الأربعاء الرئيس الأميركي باراك أوباما في الاجتماع العسكري الكبير. وسبق أن أبلغ مصدر رسمي في أيلول الماضي بأن الأردن مطمئن لالتزام ممولي الحملة العسكرية وعلى رأسهم السعودية، بدفع النفقات الأردنية. ولا زال هذا الاطمئنان سائداً حسب المصادر، التي لم تحدد فيما إذا كان الأردن تلقى تعويضاً عن مشاركاته حتى الآن أم لا. وكذلك، لم تعرف بعد الآلية التي سيعوض فيها الممولون، الأردن، عن نفقاته العسكرية، في حين تتعدد الآليات بين الدفع اللاحق المباشر للحكومة، أو التسديد بموجب فواتير تقدمها عمّان، أو التعهد المسبق لمزودي الوقود والأسلحة والقذائف بدفع ما تحتاجه المقاتلات الأردنية في الحملة العسكرية ضمن سقوف معينة. وتثير المشاركة طويلة الأمد في ضرب داعش مخاوف ازدياد النفقات العسكرية بشكل لا يمكن للأردن تحمله، إذ تبلغ موازنة الجهاز العسكري للعام الجاري 1.9 مليار دينار، أنفق منها 1.12 مليار حتى نهاية تموز الماضي وفق بيانات وزارة المالية. ولا يوجد رقم دقيق لكلفة الطلعة الجوية للطائرة العسكرية الأردنية، لكن تقديرات عسكرية أميركية تقدر كلفة الطلعة الجوية لطائرة (إف 16) الأميركية بين 22 و30 ألف دولار إذا استمرت الطلعة الجوية ساعة كاملة، في حين تكلف قذيفتها نحو 20 ألف دولار.