الاستنفار الامني «المرعب» على الطرق الخارجية .. الطريق إلى الشمال مثالا

جفرا نيوز -أنس صويلح
حالة من الاستنفار العجيب تقوم بها الأجهزة الأمنية خلال تنفيذها للحملة الأمنية على الطرقات وخصوصا الخارجية منها حيث تبالغ في وضع النقاط الأمنية التي غالبا ما تتحول إلى نقاق غلق للطرق من دون تبرير لتتسبب بارباك السائقين وارهابهم.
نقدر حجم المسؤولية التي تقع على اعناق نشامى رجال الامن العام وقوات الدرك ،الا ان شكاوى المواطنين ازدادت في الاونة الاخيرة من كثرة توقيفهم على الطرق الخاريجة وتحديدا الطريق الدولي الواصل بين العاصمة عمان ومحافظات الشمال، فلكل عشرة كيلومترات حملة توقف المركبات للتدقيق الامني حتى اصبح المرء يحتاج الى ضعف الوقت الطبيعي للوصول الى محافظته، والسؤال هنا ما هي أسباب هذا التوتر الامني وما قصة التركيز الشديد على طريق الشمال.
المشهد لن يتوقف هنا فشكاوى المواطنين تتحدث عن اضطرارهم في أغلب الاحيان الى الانصياع الى اوامر الشرطة والوقوف عدة مرات على الطريق والتشديد على تنفيذ التدقيق الامني في كل مرة اضافة الى تفتيش المركبات بعض الاحيان مما يتسبب بالتأخير وارهاب الناس دون سبب محدد مؤكدين ان الدوريات تقوم بتوقيف السيارات والحافلات الكبيرة والمتوسطة وتفتيش من فيها بالتدقيق على الهويات الخاصة بهم، والتفتيش الجسدي لأكثر من 3 مرات، في الرحلة الواحدة، ما يؤخرهم عن قضاء حوائجهم متسائلين لماذا لا نعطى ورقة من الدورية الأولى تظهر انه قد تم تفتيشنا، بدل أن يجري تفتيشنا من قبل كل الدوريات الموجودة على الطريق؟.
وفي ذات سياق تزامنت الحملة الامنية مع حملة امنية اخرى لشرطة السير وشرطة البيئة والفروع الامنية الاخرى التي كثفت من تواجدها بشكل كبير على الطرق الخارجية الامر الذي زاد من حدة استياء المواطنين الذين ضجوا من كثافة تواجد رقباء السير مما يثير استياء وسخط المواطنين.
وتعتمد الحملة الامنية للامن العام على الروتين الذي اصبح يؤرق المواطن الامر الذي يحتم على القائمين في جهاز الامن اتخاذ خطوات جديدة تهدف الى كسر الروتين والتحديث اليومي في تنفيذها من خلال تخفيف حدة تواجدها بالشوارع بخاصة انها اصبحت معيقة للحركة في التوقيت والمكان.
تخفيف اماكن النقاط الامنية يعزز من هيبة الشرطة والقبضة الأمنية لدى المواطنين ويزيل حاجز الرهبة لدى الجميع فينتج في نهاية المطاف منظومة امنية شديدة بطريقة حضارية لا تثير الرعب او تفتح افاق التحليل غير المنطقي عند المواطنين وتحقق الامن والاستقرار لبلد عهدناه آمنا منذ نشأته قبل مئة عام.
كما تجدر الاشارة الى أهمية الاستمرار في العديد من الاجراءات الامنية لمنع الجريمة والتي على رأسها الانتشار الدائم للدوريات الراجلة والآلية بين الأحياء السكنية خاصة العاصمة ومحافظتي اربد والمفرق اللتين تعانيان من ازدياد ظاهرة سرقة المنازل حيث تمنع تلك الدوريات انتشار اللصوص والخارجين عن القانون بدلا من الاكتفاء بنقاط الغلق على الطرق الخارجية.