عمان.. مـدينة بلا مرافـق ترفيهيـة
جفرا نيوز- فارس الحباشنة
عطلة العيد كانت ثقيلة على الاهل، ليس السبب أن هؤلاء يعارضون العطل بالطبع، بل لانهم يحتارون ماذا يفعلون بأولادهم، وكيف يقضون كما يفترض جزء منها بالترفيه والتسلية، بعيدا عن رتابة اجواء المنزل المعتادة.
لربما أن السؤال الذي راود كثيرا من الاهالي خلال عطلة، ماذا سافعل بالاولاد ؟ والى أين سآخذهم ؟ الحيرة امتلكت الكثيرين ممن لا يقدرون على السفر خارج المملكة أو قضاء العطلة في منتجعات فندقية راقية ومتوسطة المستوى السياحي، حياة شريحة ضخمة من العائلات الاردنية محكومة بالفقر والتقشف والتقنين.
صورة عمان في العيد كانت حزينة ومؤلمة ومخجلة، أبناؤها كانوا يبحثون عن الترفيه رغم كل شيء، الصورة بكل أبعادها كشفت أن الشوارع «أب» للفقراء وميسوري الحال، يكاد تكون هي المكان الترفيهي الوحيد لمئات الاف المواطنين.
للوهلة الاولى يخال لديك أن أولئك المنتشرين في الشوارع متسوقون، ولكن المدينة لا تعلن سرها بسهولة، يمر قليلا من الوقت حتى تكتشف أن أولئك منسحبون من منازلهم لا يعرفون الى أين يذهبون، ليس في وجههم الا التجوشل في الشوارع والازقة والمولات، فهي تكشف وجها أخر لمدينة لا تتوفر بها أبسط مرافق الترفيه والاستجمام الشعبي.
ثمة رغبة جامحة بالحياة والعيش والبحث عن الفرح مع الاحساس بمقاومة ضغط الحياة وقسوتها وتمييزها الطبقي والاجتماعي حتى في الرفاهية، أطفال وشباب في سن «الزهور « يقاومون تعب الظروف المعيشية، فحتى المرافق العامة المخصصة رسميا للترفيه فانها تعج بمظاهر ومناظر من الفوضى والخروج عن القانون.
الساحة الهاشمية وحدائق الملك عبدالله في دابوق ومدينة الجبيهة الترويحية ومنترة شاطىء عمان السياحي ومرافق أخرى لا يخفى أهالي كثر عدم رغبتهم بذهاب أبنائهم اليها، وتخوفهم مما يسمعون من قضايا غير مألوفة اجتماعيا ترعب قلوب الاباء على أبنائهم.
ربما أن ذلك ليس «تبليا « جزافا، انما هي وقائع حقيقية، لا تمتلك الا أن تعود الى التقارير الامنية حيث تكتشف فضاعة الجرائم والمشاجرات واعمال العنف التي شهدتها هذه المرافق خلال عطلة العيد، رغم قصر مدتها، مقارنة بعطل أعياد سابقة طالت لاكثر من 5 أيام.
أكيد، ان أولئك الاطفال والمراهقين « الشباب « الذين انتشروا في شوارع جبل عمان « الرينبو « وعبدون وجبل الحسين خلال العيد كانوا يواجهون بما هو ممكن سبيل البحث عن الفرح، كم كشفت أيام العيد أن عمان بلا هوية ترفيهية، وأن فرحة الفقراء ومحدودي الدخل بالعيد وغيره، صعبة ومستحيلة، فيبدو أن الفرح مقصور أبديا على الاغنياء.