«التنمية الاجتماعية» في «عنق الزجاجة» وإعادة ترتيب الأوراق بات ملحا
جفرا نيوز - انس صويلح.
ما حدث امس الاول في دار اسامة بن زيد للاحداث في الرصيفة والتي شهدت مشاجرة كبرى بين الموقوفين اتضح فيما بعد ان 17 منهم في حالة سكر شديد تضع الكثير من علامات الاستفهام على طريقة عمل وزارة التنمية الاجتماعية التي كشفت حادثة هذا المركز حالة الفوضى والتسيب وغياب الوزارة عن اداء دورها.
وزيرة التنمية الاجتماعية ريم ابو حسان اخرت اولوية دور الرعاية التابعة لوزارتها وانشغلت في معاقبة المراكز الخاصة التي تقدم خدمات مميزة لذوي الاحتياجات الخاصة عندما فرضت على هذه المراكز كفالات بنكية بقيم مرتفعة جدا ادت الى تضييق الخناق على المستثمرين في هذا القطاع دون ان تلتفت الى دور الرعاية التي تديرها الوزارة والا كيف لنا ان نفهم كيف تتسرب الخمور بكميات كبيرة الى بعض هذه المراكز.
الاخفاق الجديد الذي سجلته وزارة التنمية الاجتماعية يؤكد بما لا يدع مجالا للشك ان عمل الوزارة بهذا الشان يقود من قضية الى قضية تشكل في مجملها للرأي العام فضيحة تعكس صورة سلبية عن واقع التعامل مع الاحداث وذوي الاحتياجات الخاصة.
ولعل الحل الانجح لانهاء مسلسل الفوضى وغياب الرقابة عن دور الرعاية ومراكز الايواء التابعة للوزارة هو نزع صلاحية الاشراف والرقابة من «التنمية الاجتماعية» على دور الاحداث ومراكز ايواء المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة وتسليم ملف مراكز الاحداث للامن العام واحالة ملف الاشراف على مراكز الايواء لذوي الاحتياجات الخاصة الى جهة رقابية واشرافية اخرى بسبب الفشل الذي سجلته الوزارة بهذا الشان.
ازمات وزارة التنمية الاجتماعية متلاحقة وفي كل حكومة تنفجر قضية كبرى في وجه كل وزير بسبب ضعف وغياب المسؤولية ولو كان الموظف المناسب في المكان المناسب لما وقعت أي اشكالية تكون العنوان الابرز للرأي العام.
ان احد الحلول الممكنة والسريعة لانهاء الازمات المتلاحقة لوزارة التنمية الاجتماعية في ترحيل ملف مراكز الاحداث للامن العام وملف مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة للجنة خاصة تشكل لهذه الغاية تكون اكثر خبرة ودراية بهذا الملف واعادة النظر باجراءات الوزارة بحق المراكز الخاصة والغاء النظام الذي خصص لها .
ما يجري داخل مراكز وزارة التنمية الاجتماعية يضع تساؤلات كبيرة ابرزها استهداف الوزارة بشكل مباشر للمراكز الخاصة التي تعمل على رعاية المعاقين والتي تتجاوز 52 مركزا يستفيد من رعايتها نحو 2486 معاقا من اصل 160 الف معاق ولم تقل لنا الوزارة ان كانت ترعى 157514 معاقا وكيف ترعاهم واين تضعهم.
لا يمكن لنا ان نفهم كيف تضع وزارة التنمية الاجتماعية شروطا تعجيزية على مراكز رعاية المعاقين الخاصة التي ترعى ما نسبته 2% من اصل الـ 160 الفا وتطلب منها تسليم الوزارة مبلغ الف دينار عن كل معاق فيها فيما لا تستوفي هذه المراكز من ذوي المعاق هذا المبلغ اصلا.
ان المطلوب الان تحرك مباشر من الحكومة لسحب ملف مراكز الايواء من وزارة التنمية الاجتماعية وتشكيل لجنة متخصصة اكاديميا بهذا المجال وبدون ذلك فان مسلسل الفوضى في هذا الملف سيبقى قائما وسنخرج من قضية لندخل في اخرى فالوزارة الان في «عنق الزجاجة» بعد ان ضيقت الخناق على المراكز الخاصة وبات ضروريا اعادة ترتيب الملفات بنزع بعض الصلاحيات ونقلها لجهة اخرى .