في نقد الصحافة .... القابضة !
جفرا نيوز- عون السلطي كما في الشركات ، هناك شركات قابضة ، وهناك صحافة قابضة ، مع علمنا بإختلاف المضمونين ، فهناك صحفيين ، أو كتاب أعمدة " مرموقين " باعوا أنفسهم للأجنبي ، يكتبون في صحف تمولها الخارجية الأمريكية ، ويدعمون توجهات الإدارة التي تدفع لهم .... فبعضهم كان مسؤولاً كبيراً في الدولة لم يترك منصباً فيها يعتب عليه ، فمن سفير في دولة الكيان العنصري الصهيوني ، إلى سفير في دولة الغطرسة والإستكبار ( الولايات المتحدة ) إلى وزير وإلى نائب رئيس وزراء ، عداك عن المناصب الدولية التي تولاها " بكفائته " الممتازة ، حيث أنه كما يقول المثل العامي " مقطوع وصفه ! " ، يعود إلينا ليعلمنا الديمقراطية ويتأستذ علينا في الإصلاح ، وكأن الأردن دولة تعيش خارج العصر ، ولا تتقدم خطوات جريئة في الإصلاح السياسي ! عجيب أمر هؤلاء ، ولا يستطيع أحد نقدهم ، لأنهم يكتبون بما يرضي الناس عن الإصلاح ، ويعتقدون أن ذاكرة الشعب مثقوبة تنسى أفعالهم عندما كانوا في الحكم ! وعندما كانوا يتحكمون بنا ويعتبرونا شعباً متخلفاً لا تليق به الديمقراطية، والكل يعلم أنهم يريدون ركوب موجة " الربيع " مع أن الربيع جاء للإطاحة بهم وبأمثالهم ! . ولا يقف هذا مدعي الإصلاح ، المنفوخ من أسيادة الأمريكان والصهاينة ضدنا لتخريب مجتمعنا العربي بدعوى الإصلاح المستورد ، عند حد الطلب بتعديل القوانين المعيقة لعملية الإصلاح ، بل يصل به الأمر إلى حد يتطاول فيه على النظام الذي رعاه ، ووضعه في أعلى المناصب ، ليقول : ممكن أن يتم هذا الإصلاح في عهد الهاشميين ! . ماذا تقصد ؟ هل تهددنا ، وتهدد نظامنا السياسي بالتغيير إذا لم نأخذ برأيك كونك مدعوماً من أسيادك الصهاينة ؟ هل " هذا إرهاب فكري " أم ديقراطيتك التي تدعو إليها ؟ هل تذكر يا هذا ، يوم كنت ( عاموداً مهماً ) من أعمدة إحدى الحكومات ، وكنت ( ربما ) صاحب القرار فيها ، كيف أرسلت قانوناً إلى مجلس النواب لتدمير النقابات ، التي كانت وما زالت بيت الديمقراطية ، ، حتى عندما كانت البلد تحت الأحكام العرفية ؟؟ وهل تذكر موقف الذين تعتبرهم اليوم " قوى شد عكسي " وقوى تخلف ، وقوى مستفيدة من الوضع السياسي الحالي للدولة ، كيف تصدوا لك ولقانونك الرجعي المتخلف وأوقفوه ، والذي لو مر لا سمح الله ، لجرى تدمير هذه النقابات التي تعُني بأكثرية مهنية من شعبنا الأردني وتعفي الدولة من تقاعدهم ، وتأمينهم الصحي ، ومن تأمين العمل لهم ، ومعيشتهم ؟ لديً أمثلة كثيرة عن تصرفاتك وأنت تتسلط على شعبنا أثناء أن كنت حاكماً مستبداً ، أقصاك الإصلاح الأردني ، سأكتفي اليوم عنك بقانون النقابات الشهير والمؤذي في ذاكرتنا الشعبية ، وسأثير البقية تقسيطاً ، كلما كتبت حضرتك عن الإصلاح ، ولكنني سأسالك عن القوى المستفيدة من الدولة والوضع الحاضر للدولة ، فهل جاءت بك أغلبية شعبية في مناصبك المتعددة عندما كنت تتحكم في قرارنا ، وأنت في الدولة ، وهل أصبحت الدولة بعدك متخلفة و " كخّه " . أما الآخر ، فهو كاتب ( مرموق ) ، بعد أن إستفاد من موجة اليسار الديمقراطي عندما كان في الأوج ، وبعد أن تراجع اليسار ركب كغيره موجه اليسار المتأمرك ، فوصل به الحد إلى درجة أن يدافع عن السفيرة الأمريكية ، وكيف فهمها الناس خطأً ، لا غريب ولا مستغرب ، أن يدافع الكاتب عمن يدفع له ! ولكنني سأساله سؤالاً واحداً : لو أن وزيراً أردنياً أو رئيس وزارة ، فهمه الناس خطأ ، وهذا إفتراض محتمل يومياً ، هل كنت يا أستاذ ستدافع عنه بنفس الطريقة التي دافعت بها عن السفيرة ( السيدة ) ؟ يا عيب الشوم ، على ما يبدو ، إن الذين إستحوا ماتوا ..... رحمهم الله ، قبل ان يروا هذا العجب العجاب ! أو على طريقة الساخر أحمد حسن الزعبي : غطيني يا كرمة العلي ... ما فيش فايدة .