تكدّس الشاحنات على الحدود العراقية يشلّ الحركة التجارية بين البلدين
جفرا نيوز- فارس الحباشنة
عند مركز الحدود الاردني -العراقي مشهدان متناقضان : تراجع غير مسبوق في حركة التبادل التجاري بين البلدين، يقابله تكدس وازدحام غريبان للشاحنات المتجهة للاراضي العراقية، الازدحام كما يقول مصدرون وعاملون في قطاع التخليص ليس نتيجة نمو التصدير البري طبعا، وارتفاع عدد الشاحنات المتجهة صوب العراق، انما تخفي تفاصيله، قصة يصعب تفسيرها.
نحو 50 شاحنة أردنية وعراقية مصطفة في المركز الحدودي العراقي ما زالت تقضي فترة طويلة من الانتظار زادت عن أسبوعين، يلتقط أصحابها أنفاسهم على أمل أن تفرج السلطات الحدودية العراقية عنها، وتسمح بدخولها الى الاراضي العراقية.
المصدرون والمخلصون الجمركيون منكوبون من أزمة تعطيل دخول الشاحنات، وخسائرهم تحسب بالدقيقة، فاستمرار هذا الوضع يكبدهم أكثر من خسارة : الاولى الضرر الذي يلحق بصلاحية البضاعة نتيجة توقفها وبالاخص المواد الطبية واللحوم والاسماك والدواجن، والثاني دفع بدل توقف للسلطات الحدودية، وهو مبلغ تتضخم قيمته من استمرار التوقف هناك.
عدد الشاحنات المتكدسة عند الجانب الحدودي العراقي يزداد يوميا، وأنظار عدد من المصدرين وبالاخص الزراعيين والطبيين بدأت تحدق صوب استبدال المعبر الحدودي البري الاردني -العراقي، وإن زادت كلفة الشحن عليهم، وبعض من تجار العراق انظارهم تتوجه صوب ميناء « البصرة « جنوب العراق، على أمل أن يعوض ما لحقهم من خسائر مالية جراء ما اصاب بضاعتهم من تعطل باجراءات أدخالها الى العراق.
المصدرون يوكدون أن ملامح الازمة ليست بالجديدة، ولكنهم كانوا يستشعرون خيرا وأملا بحلها دون أن يوصلوا صوت شكواهم الى الاعلام والجهات المعنية في كلا البلدين : الاردن والعراق، ولايجاد حل ملائم ينقذ الحركة التجارية بين البلدين، ولا يسمح بتراجعها مهما كانت الظروف والمعيقات.
في بحث المصدرين عن حل لازمة الشاحنات المتكدسة على الجانب الحدودي العراقي، فانهم لا يواجهون الا تعنتا في الاجراءات الجمركية عند الجانب العراقي، فاوراق الشاحنات شرعية وحمولاتها باختلاف أنواعها قانونية ومطابقة للمواصفات الجاري الالتزام بها بين البلدين.
استمرار هذه الاوضاع على الحدود العراقية، يعرض بحسب مصدرين الحركة التجارية بين البلدين الى الانتكاس والركود، ويسهم أيضا بتعطيل تسويق المنتج المحلي الذي يعاني حاليا أكثر من محنة نظرا للظروف السياسية والامنية الاقليمية الصعبة والمعقدة، وهي أيضا ضربة الى ميناء العقبة الذي تشغل الحركة مع العراق نحو 40 % من طاقته التشغيلية.
عناصر الشكوى التي يتحدث بها المصدرون ليست بالجديدة، الا أن قلقهم يزداد اليوم كونه بات يتعدى كل امكانات التحمل والصبر، فبالنسبة الى المصدرين فان تجارتهم أصيبت بداء لا دواء له الا بيد السلطات المعنية في كلا البلدين.
وفي هذا السياق ينوه المصدرون الى أن صرختهم سترتفع خلال الايام المقبلة مع بدء الموسم الزراعي «الغوري « إن لم يتم اتخاذ إجراءات وخطوات تساعدهم على تجاوز الصعوبات والمعيقات التي تواجه الحركة التجارية بين البلدين، على حد قولهم.