داعش لا تمت للإسلام بصلة

جفرا نيوز - حنين البيطار داعش بصرف النظر عن الاعتبارات السياسية التي تحدد هوية داعش، وما إذا كانت بصناعة يهودية او أمريكية او إيرانية، فإن الظاهر للعيان أن ممارسات تلك الجماعة لا تمت الى الاسلام بأية صلة، وذلك ان ثبت ان داعش هي المسؤولة فعلا عن الجرائم التي ترتكب بحق الانسانية في العراق او سوريا من قتل وتهجير وتشريد.  فما نلاحظه ان هناك تشويها مقصودا لصورة الإسلام في أذهان العالم وهو بالتأكيد ليس تشويها بريئا بل له غايات سياسية كثر الحديث عنها، منها ما يتعلق بالسيطرة على منابع النفط وتقسيم المنطقة العربية لضمان التحكم بها او لحماية إسرائيل، فمن مصلحة الامبريالية ان يكون هناك ورقة ضغط سياسية على دول المنطقة تبرر الوجود الغربي فيها للحماية من الخطر المحدق وهو هنا الاسلام الاصولي كما يزعم قادة الدول الغربية.  ومن هنا ظهرت تحليلات تؤكد وجود علاقة مشبوهة بين داعش من جهة وبين اسرائيل وامريكا من جهة اخرى ، ولست هنا بصدد النفي او التأكيد، لأن النقطة الاهم هو توضيح الموقف الاسلامي من هذه الحركات سوا كانت تهدف الى التشويه المتعمد والمقصود لصورة الاسلام النقية او كان التشويه لهذه الصورة النقية عير مقصود وينم عن جهل حقيقي بمبادئ الاسلام ومواقفه الثابتة ولا سيما في علاقته مع اﻵخر.  ان الموقف الثابت الذي اكد عليه الاسلام في اكثر من موقف هو عدم قتل الاسرى او المدنيين العزل او النساء والأطفال مما انتشر في الفترة الاخيرة ورب سائل يقول لماذا نقف هذا الموقف؟ والجواب اننا في الوقت الذي لا نرضى من غيرنا ان يكون تعامله معنا بهذه الصورة كامريكا واسرائيل، فنحن نرفض هذا الانفصام في الشخصية او الازدواجية في المعايير ؛ فقتل الابرياء من المدنيين كالنساء والاطفال والشيوخ والصحفيين والأطباء والمسعفين والممرضين وغيرهم نرفضه تماما مهما كان من يفعله يهوديا او مسيحيا او مسلما او ايا كانت ديانته.  وقد ورد في التاريخ الاسلامي ما يؤكد ذلك بصورة قاطعة؛ فها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم في إحدى الغزوات يجد أمرأة مقتولة فيغضب ويتغير لون وجهه ويسأل من فعل هذا؟ وعندما قتل علي بن ابي طالب المشرك الذي نطق بالشهاد كي لا يقتله، أنكر الرسول فعلته. فقال علي يا رسول الله قالها خوفا من الموت. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم:هل شققت عن قلبه. فهل ندعي أننا أكثر فهما للدين ممن أنزل عليه؟! كلا ولا ريب. أفلا يكفينا ما جر علينا التعصب من محن ومآس و قتل وتشريد واحتلال.