"العمل الوطني" الورقة النقاشية الخامسة ملامح مهمة في مسار الإصلاح

جفرا نيوز 
أكدت كتلة "جبهة العمل الوطني" النيابية أن جلالة الملك عبد الله الثاني رسم في الورقة النقاشية الخامسة ملامحا مهمة في مسار الإصلاح الشامل، والسياسي منه بالخصوص، وبين بوضوح أن مسار الإصلاح لابد وأن ينتهي إلى إصلاحات جذرية وعميقة تحدث نقلة نوعية في إدارة الدولة ومنهجها السياسي والاقتصادي.
وقالت الكتلة في بيان صدر عنها اليوم أن تركيز جلالة الملك على أهمية خلق البيئة الموضوعية لتشكيل حكومات برلمانية، بمفهومها الصحيح، يؤكد تصميم القيادة وإرادتها السياسية القوية في أن يلج الأردن عهد الحكومات البرلمانية المتطابقة مع ما هو متعارف عليه في الديمقراطيات العريقة.
واعتبرت الكتلة حديث الملك عن قيمة الأحزاب وأهميتها وضرورة أن تطور برامجها ونظمها، وأهمية إندماجها لتحقيق قاعدة عريضة، ملمحا مهما ويجب أن تأخذه الأحزاب بالجدية الكافية، طالما ترى أن البرلمانات لابد وأن تكون ساحة العمل الحزبي السياسي، بمعنى أن البرلمانات المقبلة تحتاج إلى أحزاب قوية وواسعة الانتشار وبرامجية لتشكل أغلبيات تمكنها من تشكيل الحكومات وتداول السلطة.
وبينت الكتلة انها تتفق تماما مع تأكيد جلالة الملك على أهمية وقيمة النموذج الإصلاحي التطويري المتدرج، لأن التدرج، بفهم الكتلة، يؤدي إلى إصلاح عميق وراسخ لا مغامرة فيه ولا قفزات سريعة غير متينة تؤدي إلى رفع كلفة عملية الإصلاح وتخلق بيئات لتعثره واحتمال تراجعه لأن التسرع من غير أساس متين لا يمكن أن ينتج إصلاحا ثابتا ومستداما، بل يضع الوطن ومؤسساته ومنجزاته في مهب الريح.
وترى الكتلة أن عرض جلالة الملك لما تحقق من إنجازات في ثلاث مسارات (الإنجاز التشريعي، الإنجاز المؤسسي، التطور الخاص بأطراف المعادلة السياسية) وما يطمح له جلالته في المستقبل، وعلى أساس تعميق هذه المسارات، لا بد يحدث تتغيرات وطنية إصلاحية تمكن بشكل أعمق المواطنين من الاشتراك الحقيقي في صنعة القرار ورسم مسارات مستقبلهم.
وتقول الكتلة أن ما تحقق من إنجازات إلى الآن، وبدون كلف بشرية وهزات للدولة ومؤسساتها، يعد ميزة أردنية تنم عن وعي شعبي وحكمة القيادة، كما تنم عن أصلة التفكير وبعد النظر وحتمية تحقيق المنجز الوطني المرضي طالما الجميع مؤمن بالتدرج والعقلانية في تحقيق الطموحات، ويحفظ التوازن الضروري بين السلطات.
ولفتت الكتلة إلى أن تأكيد جلالة الملك على إنجاز قانوني (للبلديات، واللامركزية) يعطي إشارات إضافية عن مضي مسار الإصلاح وتعظيم ما تحقق، يعزز ذلك ما دعا إليه جلالته الحكومة من أهمية تطوير أداء القطاع العام والجهاز الحكومي لتحقيق أعلى مستوى في المهنية والموضوعية والحياد السياسي والقدرة على الإنتاج بوصف ذلك متطلبات ضرورية لإحداث الاستقرار في الجهاز العام ويضمن له التوازن الكاف.
وتعتقد الكتلة بيقين ثابت أن ما خلص إليه جلالة الملك في الورقة النقاشية من أن الأمن والديمقراطية والرفاه هي دعائم المستقبل، تستوجب من كل المكونات الوطنية، العامة والنخبة، أن تنظر إلى المصلحة الوطنية العامة كأساس في التفكير بحيث يكون الإنحياز للصالح العام على الخاص.
وهنا، تؤكد الكتلة أن المسؤولية الوطنية مسؤولية مشتركة بين طرفي المعادلة، الرسمي والأهلي، بكل تنويعاته، من غير تصادم وتخندق، بل من خلال التفاهم الذي ينتج حالة تعاون قائمة على أساس واحد هو المصلحة العليا التي تنعكس إيجابيا على الوطن والمواطن، لا على فئة دون سواها بما يتطلبه ذلك من تنازلات وتسويات بين كل المكونات للوصل إلى مستقبل يشترك الجميع في صياغته ويتنعم الجميع بخيراته.