تسخين في انتخابات رئاسة "النواب" .. الطراونة الاقرب و السرور الابعد

جفرا نيوز- خاص
رغم ان المدة الفاصلة عن موعد الدورة البرلمانية العادية لا تقل عن نحو شهرين، الا ان معطياتها ومؤشراتها وسخونتها تبدت بشكل واضح خلال الايام القليلة الماضية، اذ انه طبقا لاوساط عارفة ومقربة من النواب عاطف الطراونة الرئيس الحالي، والرئيس السابق النائب عبدالكريم الدغمي والرئيس السابق سعد السرور والنائب مفلح الرحيمي، وأمجد المجالي قد حسموا النية، وبعضهم أعلن ترشحه رسميا للجلوس على الكرسي البرلماني الأول، ففيما جرب السرور والدغمي والطراونة موقع الرئاسة فان الرحيمي والمجالي يقتربان من التعاطي معه للمرة الاولى.
وبحسب اوساط برلمانية مواكبة ومطلعة فان السرور اذا ما قرر فعلا الترشح لموقع الرئاسة فانه سيحظى بعدد قليل جدا من اصوات النواب الذين حسموا النوايا التصويتية مبكرا لغيره، ويبدو التعويل على كتلة مبادرة البرلمانية ضربا من المغامرة السياسية لان اصوات الكتلة البرلمانية ليست منسجمة اساسا، عدا عن ان الكتلة التي ينتمي اليها السرور لا تستطيع ايصال رئيس منها الى سدة رئاسة البرلمان.
واذا ما استثنيت حظوظ السرور فان الانظار تقتصر فعليا على أربعة نواب لديهم حظوظ متساوية سياسيا مع تباينات في الاعداد التي يمكن ان يتم تجييرها لهم يوم التصويت، اذ يملك عبدالكريم الدغمي حضورا طاغيا مع خبرة تشريعية ورئاسية ووزارية، ولكنه لم يقرر بعد ترشحه، إذ تنازل العام الماضي لصالح الطراونة قبل جولة إقتراع ثانية.
ويملك الطراونة قوة تصويتية هي الأكبر عددا، فالطراونة بحسب نواب تحدثوا الى موقع "جفرا نيوز" عدا عن أن نواب مستقلين كثير سيصوتون له، فإنه يحتفظ بائتلافات وتحالفات مع كتلتي الوسط ووطن، وهو امر يجعله يتقدم نظريا.
ووفقا للنواب أيضا فالطراونة تعامل مع زملائه النواب بمسطرة واحدة، وفي عهده جرى إنجاز العديد من مشاريع القوانين المهمة، كما أن رئاسته الأولى حظيت بشهادات من نواب يصنفون بأنهم خصوم لتجربته السياسية، بأن الطراونة قد تعامل بتواضع خاص، ومهنية برلمانية عالية في مسألة إدارة الجلسات.
وهذا لا يقلل نهائيا من فرصة مفلح الرحيمي الركن التشريعي الهام في البرلمان منذ نحو عقدين، اذ يردد العديد من النواب رايا برلمانيا طازجا مفاده ان الحاجة باتت ماسة لوجه برلماني جديد يصعد الى منصة الرئاسة وهذا التجديد المطلوب ينطبق حصريا على الرحيمي الذي سيحظى بشكل مؤكد بمساندة سياسية ثقيلة من بلدوزر البرلمان والخبير البرلماني عبدالهادي المجالي العالم بكل تكتيكات اللعبة الانتخابية داخل البرلمان.
والنائب المجالي لا يمكن التقليل من فرصه، فالرجل يجيد بناء التحالفات البرلمانية، وله مواقف سياسية قوية داخل البرلمان في المحطات التشريعية والرقابية المهمة، كما أنه حجب الثقة عن الحكومة باستمرار، وهو ما يجعل منه واجهة برلمانية قوية.
عمليا تقول اوساط برلمانية ان احدا لا يستطيع ان يحسم موقع الرئاسة اذا ظل المشهد الراهن على حاله الى حين موعد التصويت، لكن نظريا تقول الاوساط ذاتها ان تقديم اسماء على اسماء وتقريب حظوظ اكثر من حظوظ هو امر تبطله مفاجات وتحالفات ومراجعات الساعات الاخيرة قبل بدء النواب بالاقتراع.