أيعقل يا شيخ زكي !

جفرا نيوز - كتب: محمد علي الزيود
استضافت إحدى الفضائيات الاردنية وقبل عدة أيام أحد القيادات الإخوانية « زكي بني رشيد « وكان في هذا اللقاء ما كان من اللغط وتجيير الأمور لصالح حزب جبهة العمل الإسلامي بل ووصل الأمر إلى تزييف الحقائق.
وفي معرض رده على التدخل في قرار نقابة المعلمين نفى الشيخ زكي إي تدخل للحزب او الجماعة في شؤون نقابة المعلمين ، ونحن نقول له: نعم صحيح ولكن.. أيها الشيخ مجلس النقابة يتشكل من خمسة عشر عضواً تسعة من الإخوان زائد الرئيس أي عشرة أعضاء من أصل خمسة عشر عضوا ً.
وفي معرض تعليقه على داعش قال ان الإخوان يرفضون هذا الفكر ولكنه لم يدن الأعمال التي يقومون بها ! ولم يكفرهم ! بل وأضاف أن لهم وجود في الأردن.. ومن هنا نقول: ان الشيخ كان بمنتهى الدبلوماسية.. لم يدن او يكفر بل كان رافضا ً لفكرهم ولم يحدد موقفا ً واضحا ً للجماعة من ذلك، بل وأرسل بإشارة إلى الدولة اما نحن او داعش.
اما بخصوص الهجوم الحاد على صحيفة الرأي، وان ما يكتب على صفحاتها هو رصيد لجماعته فلا بد من القول هنا ان أبناء جماعتك تربوا على عدم التعاطي مع أي شيء وطني ويحمل الهم الوطني ويقوم بكل مهنية بالدفاع عن ثوابت الأردن ورموزه وخطوطه العريضة.. وبالمقابل فإن هنالك الملايين ممن يقبضون على الجمر ولا تحترق جريدة الرأي في أيديهم بل ستبقى نبراس حقيقتهم.
اما حديثه عن الإقصاء وان الدولة تمارس الإقصاء مع إخوانه نقول له الدولة تتعامل مع الجميع على أساس أنهم مواطنون وما دليل ذلك إلا التأمين الصحي الشامل والتعليم المجاني وأساس التوظيف هو التنافس والقبول في الجامعات أيضا ً معياره المعدل بل وللتحقيق العدالة كان هنالك مكرمة أبناء المناطق النائية والمخيمات وغيرها من الأدلة الكثير.. اما سياستكم انتم في مدارسكم ومستشفياتكم ومراكز الأيتام والجمعيات التابعة لكم فهنالك مواطن درجة أولى وثانية وثالثة.
وحول الاختلافات والانشقاقات داخل الحزب يقول الشيخ ان هذا الأمر صحي ومطلوب ونقول له: يا شيخ اتفقتم في الليل على أمين عام للحزب وفي الصباح نصّبتم غيره يا شيخ هل وصل الأمر إلى كلام الليل يمحوه النهار ! أم انتم فقط من يحق له التغيير وعلى وجه السلق والإقلاب...
أما في معرض حديثه عن التعديلات الدستورية قال: لقد أصابها التسرع والاستعجال وفهمنا من حديث للشيخ ان الدستور يغير بسهولة متى شاء صاحب القرار ونحن نقول له نعم إذا تعلق الأمر بأمن الأردن وشعبه كل القواعد قابلة للبحث والحل والتغيير بل والحزم وعلى وجه السرعة.
وخلص الشيخ بإشارة واضحة على كل شخص يريد ان يكون له مستقبل أن يحجز مقعده معهم وكان عليه ان يكمل بكلمة (وإلا ) ومن هنا نفهم لغة الإقصاء والتهديد والوعيد.
ولا يفوتني تغني الشيخ بحفل طبربور وتجييره لصالح حزب الجبهة حين يقول: لقد كان اكبر حشد في تاريخ عمان.. ومن هنا نقول له: نحن نعرف تاريخ الأردن جيدا ً ونعي عند الملمات والمدلهمات كيف يكون صدق الحشد وصدق الانتماء والولاء.. والأردن ليس بعمان وحدها وهذا أولاً اما ثانياً: من غير المعقول بل ومن المؤسف ان يجير الحفل لصالح جبهة العمل ونحن نعلم ان الناس خرجت بعفوية من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال، ومن كل البوادي والأرياف والمدن الاردنية تضامنا ً مع جراح غزة، بل أن اغلب الأحزاب كان حاضراً دعما ً وتضامنا ً مع أهلنا في غزة وليس دعما ً لحزبك.. وكان من باب من لا يشكر الناس لا يشكر الله ان تشكر كل من خرج إلى هذا الحفل وان تسمي الجهات المشاركة بأسمائها