دائرة الضوء تتسع سياسيا في المرحلة المقبلة .. (أسماء)

جفرا نيوز- خاص لم يعد سرا داخل الأردن أن المرحلة المقبلة سياسيا لن تكون عادية، بل تتوفر فيها كل متطلبات التغيير والقوة والإستثنائية، إذ بات واضحا أن (السيستم) سيعمل خلال الفترة المقبلة بوتيرة أسرع، لكن أوضح وأعمق، مع توسيع دائرة الضوء السياسية عبر الكثير من الخيارات والأسماء، على قاعدة المشاركة السياسية لا المغالبة، والإقصاء كما ظل يحصل منذ سنوات بين مؤسسات الدولة. على صعيد البرلمان فمن المحتمل أن يصعد إلى منصة رئاسته إسم جديد، آخذ على عاتقه شكلا جديدا من القيادة الحقيقية والعميقة للبرلمان، وفي الحكومة يبدو من الواضح أن نُذُر التغيير لم تتخل عنها، على أن تتولى الحكومة المقبلة- في حال رحيل وزارة الدكتور النسور- قيادة مرحلة تشريعية عميقة بالتشارك مع البرلمان. وفي الأسماء التي تزورها المجاهر والتلسكوبات، وتتم الإضاءة عليها حاليا في دوائر صناعة القرار الأعلى تتجلى أسماء نائب رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية سمير الرفاعي، فالرجلين اللذين شكلا من قبل حكومات يحظيان في ميزة إستثنائية قوة الحضور في الشارع، ويمتلكان رصيدا شعبيا متناميا، وقادران على الحركة من الشمال إلى الجنوب. في المؤسسات الأمنية والعسكرية فلا يبدو أي أثر لتغييرات على رأس "الجيش" أو "المخابرات"، إذ أصبح ملف التعيين في هذين المؤسستين رهنا وحصريا عبر جلالة الملك عبدالله الثاني بعد التعديلات الدستورية الأخيرة، فعلى الأرجح فإن الفريق أول مشعل الزبن باق في موقعه كرئيس لهيئة الأركان المشتركة، وهو وضع ينطبق أيضا على الفريق أول فيصل الشوبكي مدير المخابرات العامة. وتتسع دائرة الضوء سياسيا لتشمل تسليط الضوء على أسماء مثل عوض خليفات، وناصر اللوزي، وعمر الرزاز، وهاني الملقي، وسعد هايل السرور، ومحمد العلاف. ودائرة الضوء السياسية ليس بالضرورة أن تكون صعودا أو نجاحا، فيتردد في أوساط سياسية وبرلمانية أن النائب سعد السرور الذي يعتزم الترشح لرئاسة البرلمان تبدو فرصه في أًضعف حالاتها، وانضمامه إلى كتلة (مبادرة) البرلمانية لم يُشكل رافعة له، بل أَضعفه سياسيا وبرلمانيا. لكن في دائرة الضوء الحقيقية يلمع إسم الوزير السابق عوض خليفات باعتباره شخصية سياسية وأكاديمية تحظى بإحترام كل المستويات والأطياف السياسية، وفي دائرة الضوء ذاتها يظهر إسم رئيس الديوان الملكي السابق ناصر اللوزي الذي يؤكد تماما أنه ليس لديه أي أجندة، أو مشروع صدامي ضد أحد، بل أنه يحظى بقبول لافت في أوساط النخب السياسية والبرلمانية والإعلامية كشخصية سياسية ليس لها أي رصيد من الضحايا سياسيا وإعلاميا. يلمع أيضا إسم الوزير والسفير السابق هاني الملقي بإعتباره أكثر شخصية سياسية لديها تراكم خبرة في الموضوع المصري، بل وأن الرجل قد أستدعي عدة مرات في الأشهر الماضية لتقييم وتحليل المشهد المصري في إثر التحولات الكبيرة فيه منذ عام 2011. محمد العلاف الجنرال المتقاعد، والمستشار في الديوان الملكي هو إسم مطروح بقوة في التقييمات والرصد والمتابعة للأداء والمواقف والحضور، فإسم الرجل طرح بقوة منذ عام 2009، وفي كل مرة كان يتم الإستعاضة عن إسمه بأسماء أخرى، كان فقهاء السياسة الأردنية يقولون أن فرصة العلاف صارت أكبر، وربما أقرب.