إدارات «الأمانة».. تمييزٌ وإقصاءٌ بتقديم الخدمات و«تلاع العلي» مثالاً


جفرا نيوز- فارس الحباشنة فيْ عمَّان أزمةٌ تلدُ أخرى، هذا ما يتمخَّض على أرض الواقع من إفرازات لعقول بعضٍ من إدارات أمانة عمان الكبرى تحاول بوضوح -وعلى المكشوف- أن تنتهك طريق الإصلاح التي نهجها أمين عمان «عقل بلتاجي» واللعب خارج السياق، فيبدو أن أعداء الإصلاح كثرٌ : خائفون ومرتعشون وهامشيون وعابثون وحيتان يخشون من العدل والنزاهة والشفافية. لا أحدَ في الإدارات العليا، يستطيع تحديد كلفة تعطيل الإصلاح والحكم الرشيد في المؤسسات العامة، وعلى رأسها أمانة عمان، وما دام ما يجري على أرض الواقع يخالف كل الأمنيات والتطلعات والتوقعات، فالكثيرون ما زالوا على هامش العملية الإصلاحية يمارسون التعطيل، وقلما تلتقط في الإعلام مسؤولا يشارك بعملية الإصلاحات، وما يرصد ما هو إلا مزيدٌ من التأزيم الفاضح. إن ما يولد من أزمات في أمانة عمان هذه المرة ذات طابع «تمييزي وإقصائي «، خدمات أمانة عمان بمنطقة «تلاع العلي « تقدَّم وفق معايير وآليات غير عادلة، وهو واقع حال يشعل في نفوس المواطنين غضبا، ويزيد من عدم الثقة العامة بإمانة عمان. ربما هي ليست بأزمة جديدة، اتهامات كثيرة يتداولها مواطنون عن معاناتهم من عقلية ترسبت آثارها في أمانة عمان، يقوم أداؤها الوظيفي على التمييز والتهميش والإقصاء، وتجنب تحقيق العدل والمساواة في خدمات الأمانة من نظافة وبيئة وتعبيد وإصلاح طرق وانارة. نتفهم أن إمكانات أمانة عمان أحيانا محدودة ومحاصرة بظروف مالية ولوجستية من الواجب منطقيا مراعاتها، ولكن ما المبرر في ضوء أكثر من معطى واقعي وحي أن يتم التمييز بين شارع وشارع في تقديم الخدمات، وحتى في امتداد الشارع ذاته، فإن الخدمات تقدَّم وفق معايير وآليات غير عادلة. لا نريد أن نكون اتهاميين، ولكن يبدو أن هذه الأزمة دخلت لتكون عنوانا وشعارا يواجه أمانة عمان بعدة مناطق، وحتى لا تتوسع هذه الأزمة أكثر وأكثر، فإن فردها أمام المعنيين من أصحاب القرار قد يسهم بالحد من عقم عقلية التمييز والإقصاء والتهميش. في منطقة «تلاع العلي»، تنفجر صرخات المواطنين الغاضبة من أسى ومعاناة الخدمات، ولا نفهم ما هو المغزى من كل سياسة التميز والإقصاء، دون أن يلتفت المعنيون في إدارة المنطقة إلى أن أمين عمان عقل بلتاجي يقدم يوميا نماذج حية لفعل بلدي متحضِّر، يحاصر قوى التعطيل والعبث والفشل، ويكرِّس حالة من العطاء الذكي في التفكير بحل مشاكل المدينة. كل المؤشرات تثبت أن أمانة عمان ذاهبة في طريق الإصلاح والتقويم، وأن طال زمن تحقيق ذلك قليلا، ولكن يبدو أن حمى الاصلاح التي طالت أمانة عمان، مؤسسيا وخدميا، لم تصل الى بعض قوى الادارات التي ما زالت تتعامل بعقلية فوضوية وازدواجية ومماطلة، تعكس رغبة حقيقية رافضة لكل مبادئ وقيم الإصلاح التي يريد تحقيقها. نفرد هذا الملف بحسِّ المسؤولية أمام أمين عمان عقل بلتاجي لتحقيق العدل والمساواة بخدمات أمانة عمان المقدمة للمواطنين باختلاف فوارقهم، ولأننا لا نريد ولادة المزيد من الأزمات في حضن الأمانة.