د. محمد زريقات يكتب : الملك رأس الدوله وليس موظفا"
جفرا نيوز - د. محمد زريقات
بداية ، نستعرض مواد الدستور الاردني في الفصل الرابع من الدستور(الملك وحقوقه)
المادة 26- تناط السلطة التنفيذيه بالملك ويتولاها بواسطة وزارئه وفق احكام الدستور.
المادة 30- الملك هو رأس الدوله وهو مصون من كل تبعه ومسؤولية .
المادة 32- الملك هو القائد الاعلى للقوات البريه والبحرية والجوية.
المادة 33- الملك هو الذي يعلن الحرب ويعقد الصلح ويبرم المعاهدات والاتفاقيات.
المادة 37-1- الملك ينشىء ويمنح ويسترد الرتب المدنية والعسكرية والاوسمه والقاب الشرف الاخرى، وله ان يفوض هذه السلطة الى غيره بقانون خاص.
المادة 40- يمارس الملك صلاحياته بارادة ملكية وتكون الاراده الملكية موقعه من رئيس الوزراء والوزير او الوزراء المختصين ، يبدى الملك موافقته بتثبيت توقيعه فوق التواقيع المذكوره .
المادة 45- الفقره (1) يتولي مجلس الوزراء مسؤولية ادارة جميع شؤون الدوله الداخلية والخارجية باستثناء ما قد عهد اويعهد به من تلك الشؤون بموجب هذا الدستور او أي قانون الى اي شخص او هيئه اخرى .
ولننطلق من طرح رئيس الوزراء لتعديل الدستور ونصها حسب مشروع التعديل .( على الرغم مما ورد في المادة 40 من الدستور يعين قائد الجيش ومدير المخابرات بقرار الملك) .
ان هذا التعديل وبهذا النص يناقض كل مواد الدستور ذوات الارقام 40،37،33،32،30،26،45 والمشار اليها اعلاه .
وبالرغم من انني اقف ضد هذا التعديل على الدستور ، فان واجب نص التعديل ان يكون (بالرغم من المواد ،37،33،32،30،26،40،45 يعين قائد الجيش ومدير المخابرات بقرار من الملك ).
و۪ان منطوق التعديل من شأنه التأثيرالمباشر بالمواد الدستوريه السبعه ، وهذا سيؤدي بصوره اساسية الى تعطيل الماده رقم (30) من الدستور، والتي تنص على ان (الملك هو رأس الدولة ، وهو مصون من كل تبعه ومسؤولية) .
وبمعني اوضح ، فكأن مجلس الوزراء بموافقته اليوم على مشروع تعديل الدستور ، قد ادخل نصا" مفاده ان الملك لم يعد رأس الدوله ، بل ان الملك اصبح موظفا" في هذه الجزئيه (قرار تعيين قائد الجيش ومدير المخابرات ).
وهذا يعني بوضوح ان الملك قد اصبح مسؤولا" امام مجلس النواب عن تبعات قرار التعيين.
وفيما اذا افسد احدهما في امر من الامور. لمن سيوجه السؤال النيابي بخصوص الجيش والمخابرات ، والاصعب لمن سيوجه الاستجواب النيابي ؟.
ايعقل ان يوجه استجوابا" نيابيا" لجلالة الملك ؟ مع ان الاستجواب حق نيابي ، كما ينص عليه القانون والدستور .
أذا" فليجيب دولة رئيس الوزراء من الان عن هذا التساؤل .
وبتناولنا المادة رقم 32 من الدستور ونصها ان ( الملك هو القائد الاعلى للقوات البريه والبحرية والجوية ) ، فان هذا يعني حكما" بانه لا ينفذ قرار تعيين قائد الجيش ومدير المخابرات من رئيس الوزراء الا بموافقة القائد الاعلى وهو جلالة الملك .
اذا" لماذا هذا التعديل الدستوري؟ ، المنطق يقول انه بدل هذا التعديل الدستوري ،
توجيه سؤال للمحكمة الدستورية ، عن المادة (32) من الدستور مفاده :- هل يصبح قرار رئيس الوزراء نافذا" بتعيين قائد الجيش ومدير المخابرات بدون موافقة الملك .
واذا كانت الحالة تؤكد بعدم نفاذ القرار، فلماذا نذهب الى مثل هذا التعديل الدستوري والذي سيذهب بنا الى متاهات عديده ليس اخرها ما يسعى اليه جلالة الملك شخصيا" وهي الملكية الدستوريه .
ثم المادة 33من الدستور ونصها ( الملك هو الذي يعلن الحرب ويعقد الصلح).
وهنا مهما يكن من صلاحيات لمجلس الوزراء، فان اعلان حالة الحرب بيد الملك وهنا اهمية الجيش ودوره وهي منوطه اصلا" بجلالة الملك .
ثم المادة رقم 37 من الدستور ونصها ( الملك ينشىء ويمنح ويسترد الرتب المدنية والعسكرية ).
بمعني ليس لرئيس الوزراء ولا لقائد الجيش ، ترفيع اي ضابط من رتبه الى ربته الا بموافقة الملك ، وليس لرئيس الوزراء منح لقب معالي او عطوفة الا بموافقة الملك .
وهنا أتساءل ما مغزى هذا التعديل الدستوري .
دولة رئيس الوزراء ، هذه دعوه لك شخصيا" بالتريث حيال فتح مواد الدستور وايانا ان نذهب بمعنى الملكية ، والاهم ان يبقى جلالة الملك رأس الدوله لا ان نعدل الدستور ، ليصبح جلالة الملك موظفا".
۪ان الاشاره للمادة(45) فقره (1) من الدستور ونصها (يتولى مجلس الوزراء مسؤولية ادارة جميع شؤون الدولة الداخلية والخارجية باستثناء ما قد عهد او يعهد به من تلك الشؤون ، بموجب هذا الدستور او اي قانونه الى اي شخص او هيئة اخرى .
ويتضح ۪ان الاستثناء في نص هذه المادة من الدستور .
يقول الى اي شخص او هيئة اخرى ،وهذا لاينطبق على جلالة الملك ، لان الملك وحقوقه أتت بنص دستوري خاص ، فلا يجوز ولا ينبغي اعتبار الملك (شخص عادي).
أما من يقول ان هذا التعديل توطئه للحكومات البرلمانية والذهاب بالجيش والمخابرات بعيدا" عن التجاذبات السياسيه ، فانه يجامل دولة الرئيس في موضع لا تنبغي فيه المجاملة .
وهذا ما اجتهدت به ، والله شاهد على ما في قلبي من حب واحترام لجلالة الملك والهاشميون ، وبما ينبض به قلبي من حب وانتماء للاردن .
والسلام عليكم
النائب السابق
د. محمد زريقـــــــــــــــــــــات