فحص المركبات من يتحمل مسؤولية الأخطاء ؟
جفرا نيوز- فارس الحباشنة
الفحص الفني للمركبات.. من يضمن السلامة والدقة الميكانيكية في المعاينة، لم يستبشر الناس خيرا بايجاد بديل للمعاينة الميكانيكية المعمول بها حاليا لفحص المركبات والتي تشترط مسبقا لاجراءات بيع وشراء المركبات والتأكد من سلامة تشغيلها.
لا تجهد كثيرا عند تجوالك في سوق السيارات حتى تكتشف استنتاجات فاجعة : أولها أن عملية الفحص مازالت تتم باستعمال الطرق التقليدية للمعاينة « لوكس الضوء» الذي لا يفهم ما هو لغز استعماله ومدى قدرته على اكتشاف العيوب الميكانيكية في المركبة، وثانيا كلفة الفحص حيث يتجاوز معدلها 30 دينارا.
عشرات الالاف من المركبات تخضع يوميا للمعاينة، وتحصل على شهادات للفحص الفني لا يعلم حقيقة مدى مطابقتها تماما للحال المكيانيكي الحقيقي للمركبات، ويبدو استنادا لأكثر من دليل أن ثمة تقاعسا وتخاذلا رسميا جسيما في ضبط ادارة وتشغيل هذا الجانب المتعلق بتجارة المركبات في بلادنا.
مراهقون وأطفال يعملون في كراجات فحص المركبات، خبراتهم في شؤون الميكانيك لا تؤهلهم لاصدار أحكام فنية قطعية وحازمة تحدد الوضع الميكانيكي للمركبة، مركبات حديثة الصنع وقيمتها تفوق 50 الف دينار ومزودة باحدث رفاهيات التكنولوجيا وأنظمة التشغيل الميكانيكي والكهربائي، يقرر سلامتها المكيانيكية «مراهق « خبرته في هذا المجال بالطبع لا تؤهله لاصدار أحكام فنية.
الفحص الفني بنظر سوق السيارات يختصر كل المخالفات والعيوب الفنية في المركبة، بل إنه يتدخل أيضا في قيمة ثمنها : زيادة ونقصانا، فقد تفقد المركبة من ثمنها الاف الدنانير إن سجل « الفحيص « عند معاينتها ملاحظة في « البودي أو الشصي « وقس على ذلك.
هو هو.. الفحص الفني لم تتغير أدواته وأساليبه منذ عشرات الاعوام، «لوكس ضوء « ومطرقة صغيرة ومفك، ادوات بسيطة وتقليدية، تعاين أحدث المركبات، بل إنك إذا ما دققت في أوراق الفحص تكتشف أن «الفحيص « يصدر أحكاما فنية عن الاحوال البيئية للمركبة بدءا من نسبة الغاز المنبعث من العادم وغيرها.
للعلم، فان كل ما سبق ذكره ليس بالجديد، فسبق أن صدر وابل من التحذيرات، يرصد حجم الاختلال الفظيع والمرعب في عملية فحص المركبات، - ولكن لا حياة لمن تنادي - المخاطر لا تتوقف عند العيوب الفنية لعملية الفحص، بقدر ما تتعلق بالسلامة العامة، فهناك مؤشرات متقاطعة تقدر بان بعضا من حوداث السير مرتبطة باعطاب ومشاكل ميكانيكية تفشل المعاينات الفنية في كشفها.
تفاصيل كثيرة غامضة ومتناقضة تغمر هذا الملف ولا تبشر بالخير، تحمل في طياتها اخطارا عميقة، تفرض على الجهات المعنية وعلى رأسها وزارة الصناعة والتجارة التدخل لتنظيم وضبط عمليات فحص المركبات والتثبت من سلامة المركبات على طرقاتنا باجراءات ومعايير مشددة وصارمة.