شخصيات وطنية تشيد برؤيا الملكية الثاقبة والمستشرفة للمستقبل

جفرا نيوز - حنين البيطار

تعودنا في كل المراحل الإنتقالية الداخلية أن يقدم الملك عبر خطاباته الموجهة لكبار رجال الدولة الأردنية رؤياه واستشرافه للمرحلة القادمة وفق تلميحات وتصريحات وآليات معينة يختار لها الملك الشخصية المناسبة للمرحلة وفق معايير أهما كارزما الشخصية التي يعينها الملك وقدرته على إدارة المرحلة.. ومن المعروف أن المرحلة القادمة هي من أصعب المراحل التي يمر بها الأردن وهي على تماس مع كافة الأقطار المجاورة ومنطقة الشرق أوسط برمتها.

حيث وجه جلالته الحكومة إلى ضرورة المضي نحو مرحلة جديدة من الإصلاحات المرتكزة إلى مبادئ الشفافية، وتعزيز المشاركة الشعبية، وتحمل المسؤولية الوطنية من الجميع، لتضيف إلى الإنجازات الإصلاحية الكبيرة والنوعية التي تحققت خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

وللوقوف على مقاصد الملك والمعاني التي حملها خطابة مؤخرا والموجه لرئيس الوزراء وكذلك رد الرئيس وما حمله من إستجابة فما حمله الخطابان وما يقرأ من بين السطور نتركه لما يقدمه هنا عدد من اصحاب الرأي والقراءة كلٍ من منظوره ومن منظور تجربته وخبرته .

الرفاعي: الرسالة الملكية لرئاسة الوزراء جاءت بالوقت المناسب

رئيس الوزراء الاسبق وعضو مجلس الاعيان سمير رفاعي قال ان الرسالة الملكية الى الحكومة أتت في وقت المناسب، وفي مرحلة تحتاج الى وضوح رؤية وتحديد اهداف بشكل عملي لمزيد من الاصلاح الذي بدأه جلالة الملك منذ سنين.
واضاف الرفاعي ان تاكيد جلالته على تفعيل دور وزارة الدفاع يدل على حرص جلالته الاكيد والثابت ان امن الوطن واستقراره يحتل المرتبة الاولى في اولويات جلالته، والرسالة واضحة وتأتي في اطار الاصلاح الشامل الذي ينشده جلالته، ذلك ان الاصلاح ليس سياسيا فقط انما له اوجه مختلفة، وجلالته كعادته يحرص ان تكون مؤسسات الدولة واجهزتها وكل المؤسسات المعنية تعمل بنفس واحد وتكون متحدة ولها رؤية واحدة للمستقبل في ظل حساسية المرحلة فهناك اخطار كثيرة تحيط بالاقليم وحالة عدم استقرار، تتطلب ان يتخذ الاردن كافة الاجراءات والسبل لتمكن ابناءه من العيش بامن وسلام.

وبين الرفاعي ان حرص جلالة الملك على تكليف الهيئة المستقلة للانتخاب باجراء الانتخابات البلدية يؤكد رؤية جلالته لمسيرة ديمقراطية تتسم بالشفافية والنزاهة والصدق والدليل ان جلالته امر ان تتولى الهيئة شؤون الانتخابات البلدية، لتعزز عند الناخب مبدأ وقناعة بأن الانتخابات نزيهة وتديرها مؤسسة مستقلة، وهذا الامر يعطي مصداقية ومعنى كبيرا لنزاهة العملية الانتخابية في اي مكان وزمان.

الصفدي : الإصلاح المضاء ببصيرة جلالة الملك وحكمته وحنكته

ماسة جديدة بأيدي قائد رائد ترصع طريقنا إلى الإصلاح المضاء ببصيرة جلالة الملك وحكمته وحنكته ، في وقت تتنازع فيه أهواء التغيير القسري كثيرا من الدول المحيطة بنا فتأكل من جنباتها وتهضم دواخلها وتقوض أركانها ، أما نحن في الأردن فسعينا لتثبيت أركان دولتنا لا يشق له غبار ولا يدرك فضله فضل ولا يلحق به ساعٍ ولا واعٍ.

لقد جاءت إرادة جلالة الملك بتفعيل وزارة للدفاع كقمر أبلج ، أثلج الصدور لاسيما وأن لهذا القرار أثار منتجة وايجابية على مسيرة الحياة الديموقراطية وترسيخ لمبدأ الشفافية واصل من أصول الإفصاح والمحاسبة والمسائلة وفي ذات الوقت نأياً راشداً لمؤسسة الجيش عن ما يشغلها لتتفرغ لواجبها العسكري والاحترافي والذي مع ثقل الحمل لم تقصّر بالقيام به بل أصبحت نموذجا يحتذى به في دول المنطقة والعالم ، كما أن للساحة الاستثمارية والتنموية والإدارية واللوجستية حظوظا كثيرة في نقاشات الرأي العام وإبداء الآراء بحكم الديموقراطية وحرية الرأي والتعبير التي يتمتع بها مواطننا الكريم والذي ربما لا يتناسب مع دور الجيش وهيبته وليبقى منزهاً عن الإشاعات والتقول، كما أن إعادة زمام الربط ورأس الهيكلة بيد القائد الأعلى للقوات المسلحة فيما يختص بقرارات التعيين تمكين للاحترافية يتناسب كليا مع ما يستوجبه هذا التعيين من خبرات ومعلومات تقتصر فقط على جانب الكفاءة العسكرية والانضباط بعيدا عن أية جوانب مدنية بهذا الخصوص.

كما جاءت الإرادة الملكية بشمول الانتخابات البلدية تحت مظلة الهيئة المستقلة للانتخاب تعزيزا للشفافية وحفظا للحقوق وإدارة بالخبرة والاختصاص لما فيه من حماية لإجراءات العملية الانتخابية ومساعداً على رفع الثقة الشعبية بأسلوب المشاركة ومنتجها .

لقد أثبتت القيادة الهاشمية قدرتها على التفاعل والتعامل مع كل الظروف واتخاذ القرارات الحصيفة حتى في حالكة الظروف والملمات بثبات ورشاد وهو ما يوجب علينا جميعا إعادة ضبط ساعتنا الوطنية نحو العمل والانجاز دون إبطاء أو تأخير .

حفظ الله الأردن ملكا وشعبا وأدام لنا هذه القيادة الحكيمة وأدام علينا ميزة الأمن والأمان

المجالي: توجيهات جلالته لتفعيل دور وزارة الدفاع تدل على الرؤية العميقة.

الجنرال السياسي وعضو البرلمان الأردني عبد الهادي المجالي سفير سابق لبلاده في واشنطن وعسكري متقاعد رفيع المستوى ووزير ونائب وزعيم لأحد أهم الأحزاب الوسطية ولإحدى كتل مجلس النواب ،قال ان توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني لحكومته لتفعيل دور وزارة الدفاع للنهوض بالوظائف السياسية والاقتصادية والقانونية واللوجيستية للدفاع الوطني في المملكة، انما تدل على الرؤية العميقة الاحترافية والعسكرية واللوجستية لجلالته ، وايمانه بان تفعيل دور وزارة الدفاع انما يدل على دور المؤسسة العسكرية كركيزة من ركائز عملية الاصلاح ، وتعزيز القدرة الدفاعية العامة للدولة في ظل ما تشهده الساحة العربية حاليا .


الزعبي: على رئيس الوزراء أن يجمع حقائبه ويلملم أوراقه.

قال الإعلامي عبدالناصر الزعبي وهو أحد قادة حراك المتقاعدين العسكريين:-
بات واضحاً أن على رئيس الوزراء عبدالله النسور أن يجمع حقائبه ويلملم أوراقه مستعداً لأخلاء الدورا الرابع، ومثله لا يخدع ويعرف تماماً أنه تارك.. وقريباً جداً. فالمرحلة القادمة لا تقتصر على الشأن الداخلي الذي برع فيه النسور وقسى خلاله على المواطن الأردني أيما قسوة.
فإن تلميحات الملك عبدالله الثاني واضحة المقاصد، وطرحه لأسم سمير الرفاعي على أنه لم يأخذ فرصته إبان توليه منصب رئيس الحكومة حيث عاجله تسونامي الحراك وأطاح به.. أيضا هي تسويق للرئيس القادم لمرحلة قادمة يتولاها من وصفه الملك بالشاب اليافع القادر على تحقيق الطموح الشعبي في إنفراج معيشي متوقع بعد كل هذه الضائقة التي مر بها المواطن الأردني. يظهر خلالها الرفاعي أنه الحاني على الشعب الأردني بما يؤهله لمراحل طويله وبعيدة الأمد.
وحيث بعث الملك عبدالله الثاني برسالته مؤخرا لرئيس الوزراء النسور طلب فيها تفعيل وزراة الدفاع كمؤسسة وطنية، للنهوض بالوظائف السياسية والاقتصاديةوالقانونية واللوجيستية للدفاع الوطني ففيها مؤشرً واضحا نقرأ منه المستقبل القريب للأردن والمنطقة برمتها إذ بشائر شرق أوسط جديد تظهر فيه دول وتتمدد فيه أخرى وتتقلص فيه كبرى.

وللتأكيد، فإن تفعيل مؤسسة كوزارة الدفاع لتأخذ دوراً جديدا اصبح ضرورياَ في هذا الوقت الذي تشهد فيه المنطقة دوامة عنف تتطلب فيه نقل الأعباء اللوجيستية والإدارية والاستثمارية والتنموية وحتى التعبوية العسكرية، والمتمثلة بالخدمات الدفاعية غير الميدانية العسكرية أو الخارجة عن التخصص العسكري الاحترافي، من طرف القيادة العامة للقوات المسلحة إلى وزارة الدفاع بتدرج يواكب تطورات حدودية في المنطقة، وبما يمكن الجيش الأردني من التفرغ لوظائفه العسكرية الاحترافية. فالمرحلة القادمة أشبه ما تكون بحربية مخاضاتها على تخوم حدود الأردن وليس داخلها.

وبالمناسبة هنا يكون من المتوقع أن يتم تنصيب رئيس هيئة الاركان المشتركة الفريق أول الركن (مشعل باشا الزبن) وزيراَ للدفاع لأول مرة بشكل مستقل عن رئاسة الحكومة، ويتم بذلك سحبها من يد رئيس الوزراء، بعيدا عن الشائعات التي تقول ان هذا الاجراء الملكي تم بعد تردد مجلس الوزراء في التنسيب لمنصب عسكري متقدم باسم صاحب رتبة هناك من هو أقدم منها بحسب المجلس مخالفين بذلك رغبة الملك فكان التوجه الملكي باستقلال وزارة الدفاع وتفعيلها فانا شخصيا لا اجد مكانا لمثل هذه الشائعة في قناعاتي وأؤكد أن القرار جاء لمواكبة التطورات الداهمة للمنطقة.

لا بد أن يكون هناك إجراءات عديدة تواكب ما بعد الحرب اليهودية على غزة وبغض النظر عمن إنتصر فيها ومنها كما اسلفت قدوم سمير الرفاعي رئيسا للحكومة في مرحلة تتميز بالإنفراج المعيشي وإشعال الرأي العام في القضايا الداخلية بالضرب على الحافر والمسمار وكذلك بتفعيل دور وزارة الدفاع واستقلالها عن الرئاسة بما يواكب تطورات حدودية في المنطقة يستحدث فيها دول وتتقلص أخرى وتتمدد فيها دول أخرى.

خويلة: رسالة جلالته الى رئيس الوزراء فيها الكثير من المضامين والمعاني الاصلاحية.

من جهته قال نائب عميد كلية الصحافة في جامعة الزرقاء الدكتور محمد خويلة ان رسالة جلالة الملك الى رئيس الوزراء فيها الكثير من المضامين والمعاني الاصلاحية لرؤيا حديثة ومتطورة مع التاكيد على الاستمرار في الاصلاحات في كل المجالات السياسية والاقتصادية في الوطن.
واضاف خويلة ان الرسالة الملكية ركزت على تفعيل دور وزارة الدفاع كمؤسسة وطنية للنهوض في الوظائف السياسية والاقتصادية من اجل تعزيز القدرة الدفاعية العامة للدولة وتفرغ قواتنا المسلحة الى مهماتها العسكرية الاحترافية.