وسط البلد الى أين ؟!
جفرا نيوز - كتب : فارس الحباشنة بدأت أمانة عمان عملها لإنقاذ وسط البلد من «زحمة السير»، واليوم بعد مرور نحو أسبوع على تطبيق الجزء الاوسع من الخطة المرورية وتحويلاتها التي قلبت السير في وسط البلد رأسا على عقب، تعود الى الواجهة مشاكل أخرى، جعلت من الخطة مثار جدل، ويبدو أن تطبيقها على هذا النحو يلحق أضرارا سلبية بالقطاع التجاري. في شارع «بسمان « قلبت «حركة السير واتجاهاته « رأسا على عقب، بات الشارع بمسربين متداخلين للمركبات المتجهة نحو قلب المدينة وبالعكس، كل شيء صار معكوسا، العابر من هناك، يكتشف «هول « الخطة المرورية التي لم تترك مجالا لاصطفاف وركن المركبات، ولو حتى بعد الساعة الثامنة مساء، كما كان يجري عادة. تكتشف اليوم فارقا مروريا مربكا، بعد تطبيق الخطة المرورية، فالشارع صار ممرا لتكدس المركبات، التي يغرق بها ليلا ونهارا، لحظة مرورية مقرونة بثقل الانتظار وصعوبة انسياب المرور بسلاسة ويسر كما كان الحال سابقا دون خطط مرورية. باختصار شديد، فان شارع بسمان قتل تجاريا، وانعكست السياسة المرورية سلبا على القطاع التجاري،.. وهي المرة الاولى التي ينزعج منها تجار ومشغلو مطاعم ومنشآت سياحية لهذا الحد من اجراءات وقرارات لامانة عمان، فلو عدنا كما يروون الى مشاريع ضخمة نفذت قبل أعوام ضمن اعادة تأهيل وسط البلد، فانها لم تعطل وتعطب النشاط التجاري كما يجري اليوم. خطة المرور بلعت أرزقاهم كما يقولون، وهم كانوا يترقبون بحماس شديد على حد قولهم سياسات رشيدة وناجعة لأمانة عمان تنعش النشاط السياحي والتجاري في وسط عمان، ولم يعد ممكنا الرهان على ذلك وسط ما سببته الخطة المرورية من تفريغ وسط عمان من مرتاديها. على أرض الواقع، تكتشف كل ذلك بـ»حلوه ومره «، وتسمع نقاشات تجار شارع بسمان ومناطق أخرى طالها الضرر من الخطة المرورية.. «وسط البلد الى أين؟ ..تغيير اتجاهات حركة السير قتل الحركة التجارية، وقاصدو وسط البلد لا يعرفون أين يركنون مركباتهم حتى في فترة الليل؟ لا سيما أن الخطة المرورية لم تسهم في التخفيف من زحمة السير. ثمة أكثر من اعتراض يسجل على الخطة المرورية، والتي يقال أنه من الممكن التفكير ببدائل أخرى، لكن لا يبدو أنها قادرة على تفكيك الازمة المرورية في وسط البلد، والمسألة بالاساس مرتبطة أين يركن مرتادو وسط البلد مركباتهم؟. محمد الفراعنة مستثمر سياحي في وسط البلد، يعترف بصريح العبارة، ان الخطة المرورية عطبت الحركة التجارية في وسط البلد، ويؤكد على كل ما يحكى ويقال بهذا الخصوص عن تذمر تجار شارع بسمان بانه حقيقي وواقعي. ويقول فراعنة ان الخطة اذا ما سارت على هذا المنوال سنغلق مصالحنا، مشيرا الى تأسيس مشاريع سياحية ضخمة وقفت على قدميها بعد جهد مضن. ما يسجله فراعنة وهو -خبير سياحي - من ملاحظات على الخطة المرورية وتداعياتها على النشاط التجاري، تطال اشياء كثيرة بدءا من تأثيرها على صناعة السياحة في وسط البلد، وحتى على النشاط التجاري الموازي لقطاعات أخرى، وتاثيرها المباشر في عزوف المواطنين عن ارتياد هذه المناطق، الى جانب دخولها في مزيد من الفوضى والارباك المروري. يظهر كلام الفراعنة ضرورة مراجعة الخطة المرورية والدعوة أكثر للاستماع الى أصوات الاطراف المعنية من تجار ومستثمرين سياحيين، لتلمس الحد الادنى من مصالحهم التجارية التي أصيبت بالشلل التام في عز الموسم السياحي جراء خطة مرورية، لا يعلم الى أين ستأخذ وسط البلد؟