تمديد التهدئة في غزة لـ 5 ايام اضافية
جفرا نيوز - قال عزام الأحمد رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض إن الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي اتفقا امس في القاهرة على تمديد اتفاق التهدئة في غزة لمدة خمسة أيام إضافية من أجل منح الوقت للمزيد من المشاورات. ويأتي قرار التمديد بعد الفشل في التوصل لاتفاق هدنة دائمة في المباحثات غير المباشرة بين الوفدين التي تجرى في القاهرة بوساطة مصرية. كما يأتي هذا الاتفاق قبل أقل من ساعة من انقضاء فترة تهدئة سابقة بين الطرفين تنتهي عند منتصف ليل الأربعاء الخميس. وكشف الأحمد في مؤتمر صحفي مساء امس في القاهرة عن حصول تقدم في كثير من النقاط في المفاوضات مع الوفد الاسرائيلي خصوصا المتعلقة برفع الحصار عن قطاع غزة وتبقت تفاصيل صغيرة جدا تتعلق بالأمن والاعمار ورفع الحصار نحاول التوصل الى تفاهم حولها. واضاف الاحمد ان مبادئ الاتفاق لوقف اطلاق النار كلها اصبحت حقيقة قائمة في المفاوضات. واوضحت مصادر من الوفد الفلسطيني في القاهرة ان الوفد الفلسطيني ما زال مجتمعا وان ثلاثة من عناصر المخابرات المصرية انضموا هذا المساء للوفد الفلسطيني وان اتصالات تجرى عبر الهاتف من القاهرة مع اسرائيل من اجل اقناعها بالسماح للصيادين بالدخول الى البحر صباح اليوم الخميس لمسافة 9 اميال بحرية لقاء قبول الوفد الفلسطيني بتمديد جديد للهدنة لمدة 72 ساعة. وفي ذات السياق ذكرت مصادر اخرى على اطلاع وتواصل مع الوفد الفلسطيني في القاهرة ان الوفد الفلسطيني المفاوض يتعرض لضغوط بالغة الشدة من اطراف اوروبية واميركية وعربية من اجل القبول بوقف دائم لوقف اطلاق النار بناء على الورقة المصرية. ويقوم المقترح المصري للاتفاق المطروح الموافقة عليه على رفع تدريجي للحصار المفروض على قطاع غزة، وتسليم المعابر للسلطة الفلسطينية، وتأجيل قضية الميناء البحري، حيث سارع الوفد الاسرائيلي الى الموافقة على المقترح المصري فورا. من جانبه اعاد جيش الاحتلال نشر قوات إضافية على الحدود مع قطاع غزة وحرك قواته من نقاط التجمع الى نقاط التاهب والاستعداد القريبة من قطاع غزة وذلك قبل ساعات معدودة لانتهاء هدنة الساعات الـ 72. وحسب موقع يديعوت احرونوت « الالكتروني الذي أورد النبأ ان الحديث يدور عن قوات مدرعة وأخرى هندسية بقيت متأهبة في المنطقة إضافة إلى جنود احتياط تم تجنيدهم استنادا للأمر رقم «8 « للخدمة ضمن الوحدات النظامية . على الاثر، قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية أن «تهديدات قادة العدو تزيدنا تمسكا بمطالب شعبنا»، وشدد بالقول أن «تضحيات شعبنا الفلسطيني لا تسمح بالمساومة على الحقوق والمطالب « مؤكدا في الوقت ذاته أن التوصل إلى تهدئة دائمة مع إسرائيل في قطاع غزة «يتم برفع الحصار عن القطاع». وفي وقت سابق، كان رئيس الوفد الفلسطيني الموحد بالقاهرة عزام الأحمد قد المح الى قرب التوصل لاتفاق مع بلوغ ساعات التهدئة الاثنتين والسبعين نهايتها . واضاف الاحمد في تصريح مقتضب للصحفيين صباح امس «اننا في مرحلة حرجة ودقيقة». وتابع قائلا»نأمل أن يكون هناك توقيع على حل مشرف ونهائي قبل منتصف الليلة». غير ان عضو الوفد الفلسطيني المفاوض في القاهرة قيس عبد الكريم اعلن امس «إما اتفاق أو لا اتفاق .. نحن أخبرنا الجانب المصري أننا نريد حسم كل القضايا قبل انتهاء مهلة هدنة الـ 72 ساعة». واضاف إن «كل الملفات لا تزال مفتوحة، ولم يحسم أي ملف منذ بدء المفاوضات حتى الآن». وكانت تقارير صحفية قد أشارت إلى أن معضلة المفاوضات هو مطلب إنشاء ميناء ومطار بقطاع غزة، الأمر الذي نفاه عبد الكريم، قائلاً «صحيح هذا المطلب مهم، لكن كل المطالب التي جاء بها الوفد الفلسطيني لم يتم التوصل لاتفاق بشأنها إلى الآن». من جهته، أكد عضو الوفد الفلسطيني، القيادي في حركة «الجهاد الإسلامي»، خالد البطش، على إنهم تسلموا من الوسيط المصري «ورقة تفاهمات»، تسلمها أيضاً الجانب الإسرائيلي، وسيكون الرد عليها الأربعاء من الطرفين. وكان البطش قد صرح في وقت سابق، «الأمور غير ناضجة حتى اللحظة، وليس هناك بلورة لاتفاقية واضحة». وعن تطورات المفاوضات، قال البطش إن «الموقف الإسرائيلي مازال متعنتاً، ونحن نراهن على الدور المصري للضغط عليه، وبالتالي لم نصل إلى نتائج في ظل هذه الأمور». على الجانب الاسرائيلي، نقلت الإذاعة العامة على موقعها الالكتروني عن وزير الاتصالات في الحكومة الإسرائيلية وعضو المجلس الوزاري المصغر «الكابينت» جلعاد أردان قوله «إن المباحثات في القاهرة لا زالت بعيد عن تحقيق التوصل لاتفاق نهائي». وأعرب أردان عن اعتقاده بأن إحدى التفاهمات التي يجب أن تصر إسرائيل عليها في إطار المفاوضات على تلقي شرعية دولية من أجل العمل في قطاع غزة، في لحظة الاشتباه بأن الفلسطينيين يصنعون الأسلحة. وأضاف «أردان» «إن إسرائيل تنازلت في مباحثات القاهرة الجارية عن أهم وأبرز النقاط التي تمسكت بها خلال الفترة الماضية وهي نزع سلاح حركة حماس والفصائل الأخرى، إضافة إلى أن الجانب الإسرائيلي قد تنازل بشكل لا يمكن له التبرير عن مطلب الاغتيالات المموضعة في إطار تلك المفاوضات». من جهة ثانية، اشترط الوفد الإسرائيلي المفاوض في القاهرة تسليم جثتي الجنديين اللذين قتلا خلال العدوان الغاشم على قطاع غزة مقابل اطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين قبل اتفاق اوسلو عام 1993. ووفقا للموقع الالكتروني لصحيفة معاريف العبرية، اشترط الوفد الإسرائيلي المفاوض تسليم جثتي الرقيب شاؤول أورن والملازم الأول هدار غولدين مقابل اطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين. كما رفض الوفد الإسرائيلي الموافقة على طلب اقامة ميناءين (جوي وبحري) في غزة، زاعما ان هذا الأمر سيؤدي إلى تهريب السلاح والمال لقطاع غزة. وحول تفاصيل الورقة المصرية، فقد كشف موقع « يديعوت احرونوت « مستندا في روايته على مصدر فلسطيني لم يذكر اسمه اوجز البنود المصرية في خمسة على هذا النحو: اولا: تأجيل نقاش قضية الميناء البحري والمطار لفترة شهر حتى تستقر التهدئة، وفي المقابل يؤجل النقاش المتعلق بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين وإعادة جثث الجنود الإسرائيليين على ان تعود حماس لبحث الموضوع ضمن الية المفاوضات الحالية وليس في سياق صفقات منفردة ومستقلة كما تأمل الحركة. ثانيا: فتح المعابر بين إسرائيل وغزة أمام حركة الأشخاص والبضائع وإدخال مواد البناء المخصصة لترميم القطاع و سماح إسرائيل بتصدير واستيراد البضائع من الضفة الغربية وغزة « تبادل ثنائي بين الضفة وغزة « على ان ينتظم هذا البند استنادا للاتفاقيات والاتفاقات التي سيجري إبرامها بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل وليس بين حماس وإسرائيل . اما البند الثالث فهو، الغاء المنطقة الأمنية العازلة قرب الحدود الإسرائيلية ونشر قوات تابعة للسلطة الفلسطينية في المنطقة ابتداء من 1/1/2015 وسيتم تقليص مساحة المنطقة العازلة تدريجيا بحيث تصبح في المرحلة الأولى إلى مسافة 33 م فقط وفي تشرين ثاني القادم ستتقلص إلى 100م على أن تنتهي المرحلة الثانية « إلغاء المنطقة كاملة» مع استكمال نشر قوات السلطة الفلسطينية ورابعا، يتم توسيع منطقة الصيد تدريجا أيضا من 6 أميال بحرية وصولا إلى 12 ميل وذلك بالتنسيق بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل وستقوم السلطة أيضا بالتنسيق مع إسرائيل فيما يتعلق بالقضايا المالية المرتبطة بقطاع غزة . اخيرا، تدعو مصر الأطراف المعنية إلى الالتزام بهذه المبادرة من منتصف هذه الليلة « الأربعاء- الخميس» . على الارض، خرقت اسرائيل الهدنة المؤقتى مجددا وذلك عندما اطلقت نيارن زوارقها الحربية باتجاه الصياديين . وصرحت متحدثة عسكرية إسرائيلية بأن سلاح البحرية أطلق عيارات تحذيرية باتجاه زورق صيد فلسطيني ، وقالت إن هذا حدث بعدما تجاوز الزورق منطقة الصيد المسموح بها قبالة شواطئ جنوب قطاع غزة. واتهم مسؤولون فلسطينيون إسرائيل بخرق وقف إطلاق النار الذي ينتهي منتصف الليل. ولم يبلغ عن وقوع إصابات أو أضرار. وهذا هو ثاني حادث من نوعه خلال يومين. على صعيد اخر، استشهد 6 مواطنين فلسطينيين واصيب ستة آخرون جراء انفجار صاروخ من مخلفات الاحتلال الاسرائيلي شمال قطاع غزة. وقالت مصادر فلسطينية ان صاروخا من مخلفات الاحتلال انفجر بينما كانت وحدة الهندسة التابعة للشرطة كانت تحاول التعامل معه وتفكيكه في منطقة سكنية شمال قطاع غزة ما اسفر عن استشهاد ثلاثة من رجال الشرطة من خبراء المفرقعات ومواطنين اثنين و صحفي ايطالي . اعلن الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية الدكتور اشرف القدرة ان حصيلة ضحايا العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة بلغت 1953 شهيدا و10193 جريحا. وقال القدرة في بيان صحفي ان من بين الشهداء 471 طفلا و243 امرأة و88 مسنا، والجرحى من الاطفال 3084 ومن النساء 1970 ومن المسنين 368. في غضون ذلك بدأت المساعدات الانسانية تتدفق على غزة، فقد توجهت طائرة نقل عسكرية تركية إلى مطار «بن جوريون» في تل أبيب لنقل 20 جريحا فلسطينيا إلى تركيا ، في إطار خطة لنقل 200 جريح فلسطيني ممن أصيبوا خلال العدوان. كذلك، وصلت إلى القاهرة امس قافلة مساعدات طبية ماليزية قادمة من كوالالمبور فى طريقها إلى منفذ رفح البري لدخول قطاع غزة وتقديم المساعدات وإقامة مستشفى ميدانى للمشاركة فى علاج مصابى أحداث غزة. ومن مطار كركاس، اقلعت اول طائرة مساعدات تحمل مواد اغاثة الى مصر في طريقها الى غززة بحضور وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي و نظيره الفنزويلي هوا. بدورها، تعهدت المؤسسة الخيرية الملكية في البحرين بالتبرع بمبلغ 5.5 مليون دولار لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) من أجل جهود إعادة إعمار قطاع غزة الذي تعرض لأضرار كبيرة. في الاراض المحتلة، اندلعت مواجهات عنيفة فجر امس بين قوات الاحتلال الاسرائيلي والمواطنين الفلسطينيين في قرية العيسوية وبلدة الطور في مدينة القدس المحتلة تزامنا مع حملة اعتقالات واسعة في قرى وأحياء مدينة القدس المحتلة. وقال اسعاف العيسوية التابع لجمعية اتحاد المسعفين العرب ان 26 مواطنا أصيبوا بالأعيرة المطاطية ، كما أصيب العشرات من السكان بحالات اختناق بسبب القاء القنابل الغازية بصورة عشوائية، واخلت طواقم الإسعاف ثلاثة منازل بعد تعرضها لقنابل الغاز المسيل للدموع، كما اصيب العديد من الاطفال بحالة من الخوف. وقال سكان العيسوية ان قوات الاحتلال اقتحمت القرية من جميع مداخلها وانتشرت في حاراتها وأزقتها، ثم بدأت باقتحام المنازل وتنفيذ الاعتقالات. واضافوا ان قوات الاحتلال استخدمت خلال المواجهات الرصاص الحي والاعيرة المطاطية والقنابل الصوتية والغازية. وفي حي الطور اقتحمت القوات حارة (قاع الحارة والخلوة)، وألقت القنابل الصوتية والأعيرة المطاطية بصورة عشوائية في الحارات وبين منازل المواطنين، وأصيب مواطن فلسطيني بعيار مطاطي. وقال مدير نادي الأسير بالقدس ناصر قوس ان قوات الاحتلال اعتقلت 60 مقدسيا بعد اقتحام منازلهم، في عدة قرى وأحياء مدينة القدس المحتلة، واستمرت حملة الاعتقالات الواسعة لأكثر من ثلاث ساعات بشكل متزامن في بلدة سلوان وقرية العيسوية وحي الطور والصوانة وحارات القدس القديمة وحي شعفاط. وفي الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال فجر امس تسعة خلال دهمها مدن الخليل وبيت لحم وجنين وسط اطلاق كثيف للنيران واعتقلت المواطنين التسعة بحجة انهم مطلوبون.(وكالات)