العبادي رئيس للحكومة العراقية: تفاؤل بتكليفة لجمع الصف ونبذ الفرقة

جفرا نيوز-  - بعد حياة طويلة في المنفى، عاد الى بلاده، ليتولى منصب وزير الاتصالات في أول حكومة انتقالية بعد الاحتلال الاميركي للعراق، وليتم تكليفه بمنصب رئيسا للوزراء في 2014. لقبه العراقيون بأبي يسر، لما يرون فيه من أمل، في انقاذهم من الدمار والهدم والتشتت والانقسام بعدما دخلت البلاد في مسدود بسبب تزمت سلفه نور المالكي، واستحواذه على السلطة بدون مشاركة للطوائف الاخرى. حيدر العبادي الذي كان يتولى منصب نائب رئيس البرلمان جاء تكليفه بتسلم مهمات رئيس الوزراء، ليطوي أزمة سياسية حادة رفض فيها المالكي التنازل عن السلطة. ما ادى الى اشتداد الأزمة السياسية وزيادة الضغوطات الدولية على التحالف الوطني العراقي، وهو تحالف شيعي رئيسي، بعدها لجأ إلى ترشيح العبادي وهو احد قياديي حزب الدعوة، لرئاسة الحكومة. وفي اول تصريح له بعد تكليفه دعا العراقيين "إلى التوحد ضد الحملة الهمجية التي يشنها مسلحو الدولة الإسلامية"، الذين سبب أحدث اجتياح لهم شمال البلاد قلقاً في الداخل والخارج. وقال في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي بعد أن كلفه الرئيس العراقي فؤاد معصوم بتشكيل حكومة إن على الجميع أن يتعاون للوقوف ضد الحملة الإرهابية التي تشن على العراق وإيقاف كل الجماعات الإرهابية. وسارعت الولايات المتحدة فور تعيينه الى تحذير المالكي، من مغبة اي عمل يعطل على رئيس الحكومة الجديد المكلف، معربة عن دعمها له. في حين عبرت السعودية وايران والاوربيون، عن مساندتهم له ودعمهم لحكومته في مواجهة التطرف. وكتب بريت ماكغورك الدبلوماسي المكلف بشؤون العراق وإيران في وزارة الخارجية الأميركية على حسابه على تويتر "إن الولايات المتحدة مستعدة لتدعم كليا حكومة وحدة وطنية جديدة خاصة في محاربتها تنظيم الدولة الإسلامية". وتابع ماكغورك "نهنئ حيدر العبادي على تعيينه وندعوه إلى تشكيل حكومة ووضع برنامج ببعد وطني في أسرع وقت ممكن". كما اتصل نائب الرئيس الأميركي جو بايدن بالرئيس العراقي ليعبر عن دعم بلاده لموقفه وموقعه كضامن للدستور، ومشيداً بتكليف العبادي. ولد رئيس الوزراء العراقي المكلف في بغداد سنة 1952 وحصل على الدكتوراه سنة 1980. ظل لسنوات في لندن أثناء حكم الرئيس الراحل صدام حسين. حصل على شهادة البكالوريوس من الجامعة التكنولوجية ببغداد في الهندسة الكهربائية سنة 1975. اكمل دراسته العليا بانجلترا حيث حصل على شهادة الماجستير من جامعة مانشستر ثم حصل على شهادة الدكتوراه في الهندسة الإلكترونية والكهربائية من الجامعة ذاتها سنة 1980. عمل العبادي 1975 معيدا بقسم الهندسة الكهربائية في الجامعة التكنولوجية في بغداد. وفي سنة 1993 تولى رئاسة مؤسسة تكنولوجيا متطورة في لندن، إضافة إلى عمله خبيرا في تكنولوجيا النقل السريع. انضم العبادي لحزب الدعوة الإسلامية سنة 1967 وأصبح مسؤولا عن تنظيمات الحزب في بريطانيا سنة 1977. وفي 1979 أصبح عضوا في القيادة التنفيذية للحزب، ثم تولى مسؤولية مكتب الشرق الأوسط للحزب -ومقره بيروت- سنة 1980. وفي 1982 أعدم نظام حزب البعث اثنين من إخوته بتهمة الانتماء لحزب الدعوة الإسلامية. تولى مسؤولية التحدث باسم حزب الدعوة الإسلامية في بريطانيا قبل أن يصبح مسؤول المكتب السياسي للحزب والمتحدث الرسمي باسمه. كما عمل أستاذا لمواد علوم القرآن وآيات الأحكام والتفسير في الكلية الإسلامية في لندن بالاشتراك مع جامعة برونيل البريطانية لطلاب دراسة البكالوريوس من 1999 وحتى 2003. لديه بحوث عن موقف الإسلام من الديمقراطية ومفهوم الأمة الواحدة وحول التعصب، وأصدر كتابا بعنوان "المختصر في علوم القرآن". كما عمل على اصدار بحوث باللغة الإنجليزية حول تفسير القرآن ونصوص آيات الأحكام والعقيدة الإسلامية في آيات العقائد. FacebookTwitterطباعةZoom INZoom OUTحفظComment