براميل متفجرة على غزة وهدنة لـ «72» ساعة
جفرا نيوز - وافقت فصائل المقاومة الفلسطينية واسرائيل امس على مقترح مصري بهدنة مؤقتة لمدة 72 ساعة في قطاع غزة كما افادت الاذاعة الاسرائيلية، نقلا عن مصادر رسمية، ان اسرائيل وافقت على اقتراح مصر بوقف اخر لاطلاق النار لمدة 72 اعتبارا من الساعة الواحدة فجر اليوم الاثنين. وتواصل العدوان الغاشم على غزة، حيث واصل الطيران الحربي الاسرائيلي شن غارات على مواقع مختلفة من القطاع، فيما قامت القوات البرية بدوريات على حدود القطاع. وقال مسعفون فلسطينيون إن صبيا يبلغ من العمر 14 عاما استشهد وأصيب ثلاثة أشخاص خرون جراء غارة جوية على وسط قطاع غزة. وفي حادث منفصل قال مسؤولون في مستشفى إن امرأة استشهدت في قصف لمنزلها في خان يونس. وفي وقت سابق قال مسعفون استشهد فلسطيني واصيب 7 اخرون في غارة. وارتفع عدد ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة امس الى 1927 شهيدا ونحو 10 الاف جريح. وتمكنت الطواقم الطبية في غزة امس، من انتشال جثامين عشرة شهداء من مناطق متفرقة في القطاع. وقال الناطق باسم وزارة الصحة في غزة الدكتور اشرف القدرة، ان غالبية الشهداء مجهولي الهوية حتى اللحظة. وردت المقاومة الفلسطينية بقصف مدينة اشكول الاسرائيلية بالنقب الغربي، من دون الحديث عن وقوع إصابات أو أضرار.وأعلنت إسرائيل عن إغلاق معبر كرم أبو سالم التجاري مع قطاع غزة بدعوى إطلاق قذائف هاون باتجاهه من مسلحين بالقطاع. ولم تحدد السلطات الإسرائيلية موعدا لاستئناف فتح المعبر الذي يعد المنفذ التجاري الوحيد لقطاع غزة. وفي مسعاها لكسر صمود الفلسطينين في غزة، عمدت قوات الاحتلال الى تكثيف القصف بـ»البراميل المتفجرة» على مواقع متفرقة من القطاع. وقال مواطنون دمرت منازلهم في العدوان الصهيوني المتواصل على القطاع، ان الطائرات الحربية أسقطت «براميل متفجرة» على منازلهم فدمرتها بشكل كامل وسحقت معها بعض المنازل المجاورة وأحدثت دمارا كبيرا في منازل أخرى على بعد مئات الأمتار. ووصف الفلسطيني طارق المنيراوي اسقاط البراميل قائلا» ما حدث بالمنطقة وكأن عدة زلازل متتالية ضربتها وغيرت من معالم المنازل والشارع الذي تطل عليه.. الغارة كانت عنيفة جدا وتبين فيما بعد أنها ناتجة عن إلقاء برميل متفجر لا تعرف كمية المتفجرات بداخله». واستخدمت قوات الاحتلال، البراميل المتفجرة في مناطق الزنة وخزاعة والشجاعية وبيت حانون جباليا واستهدفت خلالها منازل المواطنين كما استهدفتها في محاولات منها لتدمير بعض الأنفاق التابعة للمقاومة. في المقابل، لاحظت شعبة الاستخبارات العسكرية «أمان» مؤخراً تغييراً في ميل الذراع العسكري لحركة حماس للانتقال الى استخدام متزايد لقذائف الهاون بدلاً من المقذوفات الصاروخية التي تنجح منظومة القبة الحديدية في اعتراضها. وحسب الاستخبارات من ناحية حماس، هذا سلاح أكثر نجاعة بكثير، فضد قذائف الهاون التي أوقعت 11 قتيلاً وعشرات المصابين الإسرائيليين يكاد لا يكون حل دفاعي حقاً، وفي الغالب أيضاً لا يوجد ضدها ردع. كما أوضحت صحيفة «يديعوت أحرنوت» امس ان حماس تركز وتصعد نار قذائف الهاون بهدف استنزاف سكان غلاف غزة الذين بدأوا يظهرون مؤشرات انكسار اولى، وأحد الادلة على ذلك هو أزمة الثقة التي نشبت بينهم وبين القيادة العسكرية – السياسية. وشكك يوسي فاجنر وهو من كيبوتز ناحال عوز في وعود نتنياهو باستعادة الهدوء. وقال لاذاعة «الجيش الاسرائيلي سمعت الخطابات العديدة لرئيس الوزراء لكننا نرى حقيقة الوضع هنا.. قررنا أنه في هذه المرحلة لن نوصي بعودة الأفراد إلى الكيبوتز». من جانبه، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتياهو ان اسرائيل لن «تفاوض تحت النار»، مؤكدا ان «عملية الجرف الصامد مستمرة وستستمر حتى استكمال تحقيق اهدافها وهي عبارة عن استعادة الهدوء لفترة طويلة». غير ان رد حماس على تصريحات نيتياهو جاءت سريعة . فقد اكد ابو زهري انه «ليس للمهزوم فرض أي شروط مسبقة»، محملا نتنياهو «كل التداعيات المترتبة على فشل مفاوضات القاهرة». كما اكد أن «الشعب الفلسطيني صامد ولن يخضع للحماقات الإسرائيلية». في السياق السياسي ايضا، يعقد مجلس جامعة الدول العربية اليوم اجتماعا طارئا على مستوى المندوبين الدائمين ، برئاسة المغرب، لمتابعة تنفيذ قرار مجلس وزراء الخارجية العرب الذي عقد 14 تموزالمنصرم والخاص بوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والنظر في التطورات الخاصة بالعدوان. في نيويورك، خرج عشرات الألوف من الأشخاص إلى شوارع المدينة الأمريكية امس للاحتجاج على العدوان الاسرائيلي والمطالبة بإنهاء الحرب. ودعا بعض المشاركين في المسيرة إلى وقف المساعدات الأمريكية لاسرائيل وهم يلوحون بأعلام فلسطين واشارات التضامن مع غزة. وجابت الحشود الشواع الصاخبة وسط مانهاتن وكانوا يرددون هتافات من بينها الحرية لفلسطين! وأوقفوا القتل! وأوقفوا الحرب! وفي الضفة الغربية ،استشهد صبي فلسطيني خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال الاسرائيلي في مخيم الفوار جنوب مدينة الخليل. وأفادت مصادر فلسطينية ان الصبي خليل محمد العناتي 11 عاما كان متواجدا أمام منزله في المخيم، وفجأة سقط على الأرض، حيث قامت قوات الاحتلال بقنصه برصاصة متفجرة في البطن، خلال المواجهات التي اندلعت مع الشبان في المخيم. وأوضحت المصادر أن الصبي استشهد بعد وصوله إلى المستشفى الأهلي بالمدينة بأقل من ساعة، متأثرا بإصابته الخطيرة. يشار إلى أن محافظة الخليل شيعت السبت، جثمان الشهيد نادر محمد سعدي ادريس (42 عاما)، متأثرا بجروحه التي أصيب بها خلال مواجهات اندلعت يوم الجمعة مع قوات الاحتلال في باب الزاوية وسط مدينة الخليل. كذلك، أصيب العديد من الفلسطينيين بحالات اختناق خلال إطلاق جنود الاحتلال المتمركزين على حاجز «الجلمة « العسكري شمال مدينة جنين شمال الضفة الغربية قنابل الغاز باتجاههم. وقال شهود عيان أن عددا من المواطنين أصيبوا بحالات الاختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع خلال المواجهات العنيفة التي اندلعت مع قوات الاحتلال احتجاجا على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. في القدس المحتلة، تجددت المواجهات بين قوات الاحتلال والشبان المقدسيين تنديدا بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.واندلعت المواجهات في أحياء الثوري ورأس العامود وبطن الهوى وعين اللوزة ببلدة سلوان، وفي مخيم شعفاط، وبلدة شعفاط. وهاجمت قوات الاحتلال مجموعة من الشبان الذين كانوا يقفون على الشارع الرئيسي بالقرب من منزل الشهيد محمد أبو خضير، تزامنا مع تأبين الشهيد في الذكرى الأربعين لاستشهاده، والقت القنابل الصوتية والأعيرة المطاطية باتجاههم، مما ادى الى اصابة أحدهم بعيار مطاطي برقبته ووصفت اصابته بالمتوسطة. وقال شهود عيان في مخيم شعفاط ان العشرات من المواطنين اصيبوا بحالات اختناق شديدة خلال مواجهات عند الحاجز العسكري المقام مدخل المخيم. واوضح مجدي العباسي من مركز معلومات وادي حلوة في بلدة سلوان بالقدس ان مواجهات تركزت في رأس العامود وبطن الهوى، واستخدمت القنابل الغازية والمياه العادمة لتفريق الشبان، واستهدفوا كذلك المنازل السكنية والممتلكات. من جهة ثانية، فرضت شرطة الاحتلال الاسرائيلي منذ ساعات فجر امس قيودا على المصلين للدخول الى المسجد الاقصى، حيث منعت النساء من جميع الاعمار من الدخول للمسجد لاداء الصلاة وسمحت لكبار السن فقط. وبالمقابل سمحت شرطة الاحتلال للمستوطنين وتحت حراسة مشددة بالدخول لباحات المسجد الاقصى بحجة السياحة. وافاد مراسل (بترا) في القدس المحتلة ان المئات من النساء المرابطات والشباب تجمعوا عند ابواب المسجد في جو مشحون بالتوتر.(وكالات)