دبلوماسية أردنية ضد العدوان.. والمقاومة مستعدة للحرب
جفرا نيوز - يمكن ببساطة ملاحظة مستوى الارتباك الإسرائيلي في التعاطي مع جملة المفاوضات الفاشلة في القاهرة مع فصائل المقاومة الفلسطينية، وسط أداء ميداني للمقاومة، خفف من غلواء التحدث عن صراع وخلاف وانقسامات بين فصائل المقاومة. البيان الذي أصدرته كتائب القسام الخميس الماضي داعية الوفد المفاوض للعودة في حال عدم بروز التزامات محددة بشروط المقاومة، من المرجح أن حركة الجهاد الإسلامي الشريك الأكبر لحماس توافق عليه، بدليل أن صواريخ الجهاد هي التي انطلقت في القطاع لتعلن إنتهاء المهلة. المقاومة تبدو مستعدة لحرب استنزاف طويلة الأمد وسط هدوء حذر من جميع الأطراف، واسرائيل سياسيا في حالة ارتباك واضحة، وهي ترفض أهم خمسة بنود من متطلبات المقاومة، والسلطة الفلسطينية اشتكى رئيسها في اجتماع خاص نهاية الأسبوع من هوامش مناورة ضيقة أمامه داخل المعادلة المصرية، مشيرا الى ان المساعدات اليتيمة التي تدخل عبر معبر رفح هي الإماراتية حصريا. إسرائيل وبعد انتهاء الهدنة الإنسانية واعلان فشل المفاوضات أطلقت عدة غارات، لكن بايقاع تدميري أقل نسبيا من الذي شاهده الجميع طوال فترة العدوان، ومحاولات التوظيف السياسي تنشط على كل الجبهات الدبلوماسية والسياسية طوال الفترة ما بعد عطلة عيد الفطر المبارك. والموقف الآن معقد، لكن الطرف الأمريكي وبعد تحفيز أردني مباشر وتكتيكي، بدأ يعمل خلف الستارة على معادلة مستجدة فيما بعد جولة القاهرة التفاوضية الفاشلة تعيد التفاوض على أساس معادلة وسطية، عنوانها تعزيز ضمانات رفع الحصار والعمل على ضمانات لإعادة الإعمار، حتى لا تسقط ورقة المفاوضات تماما، ويعلق جميع الأطراف في زاوية التفاوض بالنار والسلاح فقط. مسؤول سياسي بارز أكد أن رسالة جلالة الملك في اتصاله الهاتفي المطول مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما كانت تعمل في نطاق التحفيز المشار إليه، حتى تبقى الإدارة الأمريكية مهتمة بمتابعة ما يجري في القطاع على أمل الاستفادة في عودة المفاوضات على كل المفاصل في عملية السلام. نظرة الأردن شمولية في هذا السياق، ونصيحة جلالة الملك كانت تركز على وقف العدوان تماما وفورا، وعدم السماح بانفلات الأمور مجددا، والعمل بنشاط على إختراق الحصار الإسرائيلي بممرات إنسانية سريعة، تسمح بمضاعفة جهود الإغاثة، بسبب الوضع الكارثي في قطاع غزة، قبل العمل على عدم السماح بترك العملية السياسية. من وجهة النظر الأردنية إسرائيل هي المعتدي تماما، وضحاياها من الأطفال والنساء أمر لا يمكن التغاضي عنه، والمجتمع الدولي ينبغي أن يتحرك وفورا في إطار دعم إعادة الإعمار ورفع الحصار عن اهالي قطاع غزة.. وجهة النظر هذه سمعها رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور كتوجيه منذ بدأ العدوان الإسرائيلي، ما دفع الأخير لتسجيل أقوى موقف سياسي أردني عندما وصف العدوان بأنه بربري. لحظات التهدئة التي تم خرقها بحذر مؤخرا، شهدت جملة هجومية أردنية تكتيكية ودبلوماسية، بدأت بالإتصال الهاتفي المطول والتفصيلي مع الرئيس الأمريكي بهدف إحتواء العدوان الإسرائيلي، والانتقال لمستوى الانتاج الفوري والعملي عندما يتعلق الأمر بمعاناة أهالي القطاع والحصار المفروض عليهم. العرب اليوم