قوى شغب غامضة تعيق معالجة الأزمة في “معان ” و”الشركس″ يتجاهلون الجرح بعد مقتل أحد ضباطهم وعودة أصوات الرصاص

جفرا نيوز - لم تيأس الأطراف الراعية للشغب في محافظة معان الأردنية من محاولاتها الحائلة دون إتمام التسويات بين الجهات الرسمية وأهالي معان، لتقوم بيوم واحد برمي مساميرها في طريق عجلات التسويات التي تسيرها لجنة نيابية لتفكيك تراكمات الأزمة. قوى الشدّ الشّغَبيّ في المدينة، والتي لم يسمّها أحد حتى اللحظة، تفعّلت على يد أحد الحضور لجلسة جمعت اللجنة النيابية بزعامة رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة مع عدد كبير من وجهاء المحافظة لإتمام عملية تسليم مطلوبين من أفخاذ عشيرة الكريشان. المشاغب، قام من بين الحاضرين وحاول إلقاء ما وصفه عضو اللجنة النائب خليل عطية بالقنبلة البدائية "المصنوعة من بعض المواسير” صوب النواب، الأمر الذي حال الأهالي دون حدوثه، كما أبعدوا الشاب عن المكان. الحادث المذكور لم يتسبب بأضرار، على عكس حادث سبقه بساعات بسيطة وذهب ضحيته أحد شبان الدرك، بعد تعرّضه لهجوم مسلّح على أيدي مجهولين. الدركي الذي عرّفت عنه السلطات الاردنية الامنية بأن اسمه الملازم اول من قوات الدرك نارت نفش، ويبلغ من العمر 24 عاما، استشهد حسب شهادات الشهود بينما كان متجها لصلاة الفجر، أثناء أدائه لواجبه. وحسب الرواية الأبرز فالملازم نفش كان يقوم بواجبه ضمن دورية تابعة لقوات الدرك المكلفة بحماية مقر محكمة بداية معان، في الوقت الذي هجم فيه المسلحون عليها ليستشهد الضابط المذكور ويصاب شرطيان اخران في حين لاذ مرتكبو الحادثة بالفرار لجهة غير معلومة. التأكد من خبر استشهاد الضابط الشركسي، كان قد وصل للجنة النواب بينما هي في طريقها لمعان، الأمر الذي جعل النائب الشركسي خير الدين هاكوز اضطر للعودة إلى العاصمة، كمحاولة منه لامتصاص أي ردة فعل من أبناء الشركس تجاه أهالي معان. المهم، حادثان في واحد لم يمنعا اللجنة والتي عملت على صعد مختلفة من إتمام تسليم 6 مطلوبين من أفخاذ الكريشان وهم في مضاربهم، ليس ذلك فحسب، بل والتأكد من حصول المطلوبين على إجراءات تحقيق سريعة، أخلي على إثرها سبيل واحد ممن سلّموا أنفسهم بعد عدم ثبوت إدانته. ستة مطلوبين، يعني ربع العدد الذي تطالب به الدولة تقريبا لـ”تبييض” صفحة معان، الأمر الذي يظهر أنه لم يحصل بسهولة، فأحاديث طويلة يجري تداولها اليوم عن "مزايا” تكفّل بها كبار العشيرة لكل مطلوب يسلّم نفسه، كراتب شهري طوال مدّة اعتقاله ومستحقات لأسرته، وما إلى ذلك، الأمر الذي يدعّم رواية النائبين محمود الخرابشة وخليل عطية عن كون الأهالي ميّالين للتهدئة، ومتعطشون للسلم. النواب في الملف المذكور بالذات يبدون حرصهم الشديد على "حل الأزمة”، خصوصا واللجنة تستشعر تجربة اللجنة الوزارية التي سبقتها ولم تستطع تقديم جديد في القضية المعلّقة منذ سنوات؛ الأمر الذي نجحت في سياقه أيضا في دفن جثة جديدة لأحد الشبان الذين كان أهله يرفضون استلام جثته. النائب المخضرم خليل عطية بالتحديد بذل جهودا جبارة، حتى تأكد من وصول جثّة الشاب خليل أبو هلالة من مستشفى حمزة في العاصمة عمان، وحتى منزل ذويه في محافظة معان الجنوبية، ليصار إلى دفنه أخيرا. كل ما قامت به اللجنة، وما تجهّزه للمرحلة القادمة من تحقيقات في مقتل كل "روح” أزهقت خلال العنف بين الأهالي والأجهزة الأمنية، ومساعٍ لتسليم بقية المطلوبين، وتفاوض مع الجهات المعنية للتعجيل في تنمية معان، تقول أن العمل النيابي في الأردن قد يكون له عناوين في الفترة المقبلة، كما قد تعود معان بروح محافظة أردنية، بعد أن استمرت لفترة بقلب "قطاع منفصل”. يحصل ذلك رغم استماع أصوات إطلاق نار فجر الإثنين وسط عودة غير ميمونة لللإضطراب لم تتحدد بعد .راي اليوم