جرافة القدس وعملية رام الله..رسائل مشفرة لنتنياهو وهدنة 72 ساعة في غزة

جفرا نيوز - يتجه «هجوم الجرافة» الذي شهدته مدينة القدس المحتلة ظهر الإثنين بالعدوان العسكري الإسرائيلي إلى «مسارات جديدة» تماما، تجنبتها المقاومة طوال ضبط إيقاعها، برغم المجازر والجرائم الإسرائيلية المتواصلة بحق أهالي قطاع غزة والشعب الفلسطيني في الضفة الغربية. الإنذار في هجوم الجرافة «سياسي بامتياز» خصوصا ان حركة حماس تبنته عمليا، وهي تعتبره ــ عبر الناطق باسمها فوزي برهوم ــ ردا على مجازر العدو في قطاع غزة.برهوم اعتبر عملية القدس فعلا مقاوما وشجاع، ورد فعل طبيعي على المجازر الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، داعيا إلى تصعيد المقاومة بأشكالها كافة في أنحاء الأراضي الفلسطينية جميعها. هجوم الجرافة كان قد اوقع خمس إصابات على الأقل بمستوطنين إسرائيليين، في حين قتل الشرطة المهاجم الفلسطيني. قبل ذلك كان الدكتور رمضان شلح أمين عام حركة الجهاد الإسلامي قد أشار إلى أن سلاح «العمليات الاستشهادية» لم يستعمل بعد في المنطقة، وواضح تماما حسب سياسيين أن ذلك حصل حفاظا على «نقاء» معادلة الردع العسكرية بعد نجاحات المقاومة. صمت المجتمع الدولي على مجازر إسرائيل بحق المدنيين حيث فهم من القيادي الفتحاوي ماجد ابو شمالة ينبغي أن لا يفهم على انه رسالة ضعف فلسطينية، لكن برأي المتابعين الخبراء القتل الجماعي والمتواصل والوقح للمدنيين الأبرياء في غزة، يضغط بشدة على فصائل المقاومة، وعلى العائلات التي فقدت أفرادا كثيرين منها في القطاع، الأمر الذي قد يعيد بعض الوسائل الموجعة للعدو إلى واجهة الأحداث في ظل النكران الدولي والإخفاق في ضبط إسرائيل عملياتيا. يمكن عمليا إلتقاط الرسالة نفسها من وراء العملية التي نفذتها كتائب شهداء الأقصى الأحد في مستوطنة بالقرب من رام الله وقتل فيها ثلاثة مستوطنين إسرائيليين، ما يعني سياسيا أن المقاومة توجه رسالة للإسرائيليين باحتمالية رفع الغطاء عن استهداف المدنيين ما دام بنيامين نتنياهو مصرا على تركيز قوات الاحتلال الغاشمة على المدنيين الفلسطينيين.
ومن جهة اخرى توصلت المقاومة الفلسطينية واسرائيل الى الاتفاق على هدنة مؤقتة تستمر 72 ساعة تبدأ في الساعة الثامنة صباح اليوم الثلاثاء بعد الاتصالات التي أجرتها القاهرة مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، خلال الساعات الماضية. وقال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية المصرية إن محصلة الاتصالات تشير إلى قبول الدعوة بإرسال وفود تفاوضية من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى القاهرة، والتزام كلا الطرفين بـ"هدنة" لمدة 72 ساعة. ووصف المسؤول المصري الاتفاق، الذي يجري التشاور بشأنه مع الإسرائيليين والفلسطينيين، بما فيهم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، يتضمن "هدنة إنسانية كاملة"، مع وقف العمليات العسكرية بشكل كامل، وأكد أن هناك "مؤشرات قوية" على قبول الاتفاق من طرف كلا الجانبين. و أكد القيادي في حركة حماس، عزت الرشق، عضو الوفد الفلسطيني إلى القاهرة، في تصريحات لـCNN عبر الهاتف، أن الحركة وافقت على الدعوة المصرية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، لمدة ثلاثة أيام، وأنها تنتظر الرد الإسرائيلي على تلك الدعوة. وتابع بقوله: "نحن ننتظر موقف الإسرائيليين من المشاركة في المفاوضات الجارية مع المصريين في القاهرة، بشأن التهدئة المؤقتة المقترحة "، وأضاف أنه "إذا لم يشارك الإسرائيليون.. فإن ذلك يعني أنهم ليسوا جادين في إنهاء هذه الحرب، وهو الأمر الذي يكشف عن نواياهم الحقيقية." و أعلنت إسرائيل رسمياً موافقتها على الاقتراح المصري بـ"هدنة مؤقتة" في قطاع غزة، وذكرت الإذاعة الإسرائيلية، في أعقاب اجتماع للمجلس الوزاري المصغر، أن وقف إطلاق النار سيبدأ سريانه اعتباراً من الثامنة صباحاً ولمدة 72 ساعة . وكانت الخارجية المصرية قد دعت، في بيان أصدرته مساء الاثنين، كلاً من إسرائيل والسلطة الفلسطينية وكافة الفصائل الفلسطينية، إلى وقف لإطلاق النار لمدة 72 ساعة قابلة للتمديد، وذلك "حرصاً من مصر على أرواح الأبرياء، وحقناً لمزيد من الدماء." وبينما أشار البيان إلى أن الدعوة تضمنت أيضاً استقبال "وفود رفيعة المستوى" من كلا الطرفين في القاهرة، لتنفيذ المبادرة المصرية، فقد أعربت وزارة الخارجية عن أملها في أن تؤدي تلك المفاوضات إلى تثبيت دائم لوقف إطلاق النار، وإعادة الاستقرار للمنطقة. من جانبه، قال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، عزام الأحمد، رئيس الوفد الفلسطيني إلى القاهرة، إن الوفد أبلغ القيادة المصرية بموافقة الجانب الفلسطيني على دعوة مصر لوقف إطلاق النار لمدة 72 ساعة ، وفق ما أورد موقع "أخبار مصر" نقلاً عن وكالة أنباء الشرق الأوسط. وأضاف الأحمد أنه سيتم خلال هذه الفترة اجراء مباحثات من قبل الجانب المصري مع وفدين فلسطيني وإسرائيلي، كلاً على حدة، للعمل على تحقيق المطالب الفلسطينية بـ"وقف العدوان، ورفع الحصار المتواصل على الشعب الفلسطيني"، وفقاً للمطالب التي قدمها الوفد الفلسطيني للجانب المصري.