السيستاني يدعو المالكي الى التنحي
بغداد-
دعا المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني الزعماء السياسيين امس إلى عدم التشبث بمناصبهم في اشارة على ما يبدو إلى رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي الذي يرفض مطالب بالتنحي.
وقال السيستاني في خطبة الجمعة التي تلاها أحد مساعديه في مدينة كربلاء إنه يتعين على الزعماء السياسيين التحلي بالمرونة حتي يمكن كسر الجمود السياسي وحتى يتمكن العراق من مواجهة المسلحين.
وقال السيستاني إن الوقت قد حان ليفكر السياسيون في مصلحة العراق وليس في مصلحتهم الشخصية. وأضاف أن حساسية المرحلة الحالية تحتم عرى كل الأطراف المعنية التحلي بروح المسؤولية الوطنية التي تتطلب إعمال مبدأ التضحية وإنكار الذات وعدم التشبث بالمناصب.
ويرأس المالكي منذ انتخابات نيسان حكومة انتقالية لتسيير الاعمال ويرفض مطالب السنة والأكراد بأن يتنحى ويفسح المجال أمام شخصية لا تحدث استقطابا. ويعارض بعض الشيعة مسعى المالكي لتولي رئاسة الوزراء لفترة ثالثة.
وانتخب البرلمان العراقي النائب الكردي البارز فؤاد معصوم رئيسا للبلاد الخميس في خطوة طال انتظارها لتشكيل حكومة جديدة قادرة على مواجهة المتشددين.
ويصيب الجمود تشكيل الحكومة الجديدة منذ الانتخابات. والخطوة التالية هي اختيار رئيس للوزراء وتبدو أكثر صعوبة في ظل اصرار المالكي على البقاء.
وقد تسرع دعوة السيستاني من رحيل المالكي لأن المرجع الشيعي الكبير يمثل صوت العقل في البلد المنقسم بشدة. وكان السيستاني قد دعا العراقيين إلى حمل السلاح في وجه المسلحين.
في غضون ذلك، حذر تنظيم الدولة الإسلامية نساء مدينة الموصل بالتعرض لاشد العقاب اذا لم يرتدين الحجاب الشرعي الذي يغطي الوجه بالكامل.
ووضع المسلحون قواعد لشكل الحجاب وكيفية ارتدائه في إطار حملة لفرض تفسيرهم للإسلام.
وقال التنظيم في بيان إن الشروط التي فرضت عليها في ملبسها وزينتها لم تكن إلا لسد ذريعة الفساد الناتج عن التبرج بالزينة وهذا ليس تقييدا لحريتها بل هو وقاية لها أن تسقط في درك المهانة ووحل الابتذال وأن تكون مسرحا لأعين الناظرين.
وقال خطيب مسحد في الموصل إن مسلحي الدولة الإسلامية جاءوا إلى مسجده وأمروه أن يقرأ البيان في مكبرات الصوت أثناء تجمع المصلين.
وأضاف بيان الدولة الإسلامية كل من لم يلتزم بهذه الفريضة وكان مدعاة للفتنة والسفور سيكون تحت طائلة المساءلة والحساب ومعرضا للعقوبة التعزيرية المغلظة صونا للمجتمع المسلم من الأذى وحفاظا لضرورية الدين وسلامته من الفتنة والفساد.
ووضع التنظيم قواعد للحجاب الشرعي في الموصل واحدة من أكبر مدن العراق تشمل تغطية اليدين والقدمين وارتداء ملابس فضفاضة لا تحدد معالم الجسد بالاضافة لعدم استخدام العطور.
ويقوم المسلحون في الموصل بدوريات للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعمل هذه الدوريات تحت إشراف لجنة أغلقت كلية الفنون الجميلة في الموصل وهدمت تماثيل لشعراء مشهورين وحظرت تدخين السجائر والنرجيلة.
وأمر التنظيم نساء الموصل بعدم السير بدون محرم كما أمر أصحاب المتاجر بتغطية تماثيل العرض البلاستيكية بحجاب كامل. وتعرض رجل للجلد في الونة الأخيرة بسبب تحرشه بامرأة.
على الارض، اعلن محمود سنغاوي القيادي بقوات البشمركة في جلولاء إن وحدات من قواته هاجمت حي التجنيد من أربعة محاور في المدينة وتمكنت من السيطرة على مواقع تابعة لمسلحي تنظيم الدولة الإسلامية وكبدتها «خسائر كبيرة» . و يعد الحي أحد المعاقل الرئيسة لتنظيم الدولة.
ولفت الى أن السيطرة عليه جاءت عقب اشتباكات مستمرة منذ أسابيع خلفت وراءها أضرارا جسيمة، الأمر الذي أدى إلى توقف الحياة في هذه المدينة الصغيرة التي كان سكانها يتعايشون بسلام قبل انهيار قوات الجيش العراقي.
وأوضح سنغاوي أن حي التجنيد «كان بؤرة للإرهابيين وباستمرار كان المسلحون يتوافدون إليه وأصبحوا يفرضون أحكامهم وينتهكون حقوق المدنيين وكانوا أيضا يستهدفون عناصر البشمركة».
من جهة أخرى، قالت مصادرإن مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية قصفوا بالمدفعية التقليدية ومدافع الهاون مجمع الفارس من جهة قرى زوبع جنوب شرق الفلوجة، بينما استخدمت جماعات مسلحة تابعة للدولة الإسلامية الرشاشات الثقيلة والمتوسطة، وسُمع إطلاق الرصاص في كافة أحياء الناحية.
اخيرا، قتل اربعة اشخاص على الاقل واصيب حوالى عشرين بجروح في هجمات بينها تفجير سيارة مفخخة، استهدفت ثلاث حسينيات في مدينة كركوك، شمال بغداد.
وقال ضابط برتبة عقيد في شرطة مدينة «قتل اربعة اشخاص واصيب 15 اخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة داخل مرآب للسيارات عند حسينية المصطفى، في حي دوميز» في جنوب غرب مدينة كركوك.كما ادى الانفجار الى احتراق عدد كبير من السيارات.واضاف «اصيب
اربعة اشخاص بجروح في تفجير ثلاث عبوات ناسفة عند حسينية الزهراء في حي عرفة، في غرب كركوك».كما انفجرت عبوة ناسفة عند حسينية جعفر الصادق، في جنوب كركوك، دون ان تؤدي لوقوع ضحايا، وفقا للمصدر. واكد الطبيب كريم ولي مدير مستشفى كركوك العام حصيلة الضحايا. وكالات