النسور والمبادرة.. مفاوضات شراء الوقت

جفرا-خاص- عمر المحارمة تحاول حكومة الدكتور عبدالله النسور شراء الوقت مهما غلا الثمن، وتسعى حثيثا لتأجيل موعد رحيلها يوم اثر يوم. اليوم كان النسور وعدد من اعضاء فريقه الوزاري يجلسون ''القرفصاء'' أمام اعضاء المبادرة النيابية طلبا للسماح وفتح صفحة جديدة تتيح تخفيت الاصوات المنادية برحيل الحكومة. النسور الذي واجه جموع المواطنين والفقراء بكل جزم وحسم وهو يعلن قرارات حكومته التي زادت فقرهم ورفعت الاسعار عليهم دون ان يرف له جفن، يجلس في المقعد الضيق بين اعضاء المبادرة تحت سياط تصريحات سابقة لرئيسها ومنسقها تحدثوا خلالها عن طرح التغيير الحكومي على طاولة البحث. النسور الذي غسلت اسرائيل يدها في عهده من دم القاضي رائد زعيتر وذهب الى مجلس النواب مصرا على مضي 150 نائبا في التصويت على الثقة بحكومته جلس في الزاوية الضيقة يرفع سقف توقعات المبادرة ومطالبها منه. النسور الذي استطاع ''بحنكة واصرار'' دفع الميزان المالي للدولة نحو اطراف شط الامان دون ان يثقل كاهله بهموم الفقراء والمعدمين ولا ان يرف جفنه لاتساع حلقة الجائعين جلس مصغيا كتلميذ نجيب لتعليمات المبادرة وافكار منسقها مشيرا الى وزرائه الحاضرين بضرورة سرعة الاستجابة والتنفيذ. النسور لم يكن في مجلس النواب اليوم في لقاء تشاوري او في حلقة من حلقات التواصل والحوار بل كان على طاولة مفاوضات لشراء ايام جديدة يمد بها عمر حكومته التي بلغت من الشيب عتيا.