اسرائيل مستمرة بهجومها البرّي... واتصالات لإقناع "حماس" بوقف إطلاق النار.. والقسام: ربع مليون قنبلة بانتظار الاحتلال

جفرا نيوز - واصل الجيش الاسرائيلي مساء اليوم الجمعة هجومه البري الذي بدأه منذ مساء أمس ضد قطاع غزة، ليصل عدد ضحايا غاراته الى 292 قتيلاً والفي جريح منذ بدء العملية على القطاع في 8 تموز (يوليو). وقتل 51 فلسطينياً على الاقل منذ بدء العملية البرية مساء أمس الخميس، وفق ارقام صادرة عن وزارة الصحة في غزة. وخوفاً من الغارات، هرب نحو 30 الف فلسطيني من منازلهم ولجأوا الى المباني التابعة لـ"وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" (الاونروا)، فيما أعلن نائب رئيس سلطة الطاقة في القطاع أن 70 في المئة من السكان يعيشون من دون كهرباء بسبب القصف الاسرائيلي. وطالبت كبرى المنظمات الاسرائيلية غير الحكومية للدفاع عن حقوق الانسان باقامة ممر انساني يتيح اجلاء الجرحى الفلسطينيين من قطاع غزة جراء استمرار القصف. وأعلن الجيش الاسرائيلي ان "وحدات هندسية رافقت وحدات من المشاة لتدمير الانفاق"، مؤكّداً أن جنوده قتلوا "17 إرهابيا" وضربوا نحو "150 هدفاً" من بينها أربعة أنفاق. وأوضح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في اول تصريح له منذ بدء العملية البرية أن "شن عملية عسكرية برية يهدف الى ضرب الانفاق"، موضحاً أن "الغارات الجوية وحدها لا تكفي لذلك". وقال نتانياهو في بداية اجتماع خاص للحكومة الامنية المصغرة: "تعليماتي وتعليمات وزير الدفاع للجيش بحسب موافقة المجلس الامني المصغر، هي التحضير لامكان توسيع ملحوظ للنشاط البري". واعلن الجيش الاسرائيلي مقتل احد عناصره ليل أمس الخميس في شمال القطاع، وهو اول جندي اسرائيلي يقتل منذ بدء العملية البرية الجديدة. وصرح الناطق باسم الجيش الجنرال موتي الموز للاذاعة العسكرية أن "أحداثاً عدة وقعت خلال الليل، ونحقق في ملابسات مقتل الجندي وسنعلن عنها فور اطلاعنا عليها"، في وقت تمكّن مقاتلون من حركة "حماس" وتنظيم "الجهاد الاسلامي" من اطلاق 24 صاروخاً اليوم على اسرائيل من دون وقوع اصابات، وفق ما أكد الجيش الاسرائيلي. وفي سياق متّصل، شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الايراني حسن روحاني اليوم الجمعة اثناء محادثة هاتفية على "ضرورة وقف فوري للنزاع" في قطاع غزة. إلى ذلك، قال مصدر ديبلوماسي فرنسي اليوم إن فرنسا طلبت من قطر التي تربطها علاقات وثيقة مع حركة "حماس"، أن تستخدم نفوذها لدى الحركة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلب من وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الاتصال بتركيا وقطر كي يقنعا "حماس" بقبول وقف اطلاق النار.
ومن جهة اخرى هددت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" مساء اليوم الجمعة، إسرائيل بأنها أنتجت "ربع مليون قنبلة يدوية"، متوعدة بأن الفلسطينيين سيحتفلون هذا الشهر بعيد فطر وعيد نصر.
وقال المتحدث باسم القسام المكنى (أبو عبيدة) في خطاب تلفزيوني مسجل له إن الصناعات العسكرية للكتائب "أعدت ربع مليون قنبلة يدوية ستكون بين أيدي فتيان شعبنا ليرجموا بها جنود الاحتلال بدل الحجارة ". وتوعد أبو عبيدة بأنه "سيبوء (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو و(ووزير دفاعه موشي) يعلون إن شاء الله بالخيبة والهزيمة والذل وسيجر جيشهم ذيول الانكسار".
وأضاف "سيعض كل من تآمر على شعبنا ومقاومته أصابع الندم أن وقف في صف المغضوب عليهم من قتلة الأنبياء، وسيندم كل من وقف متفرجاً أو متردداً ولم يشارك ولو بالقليل في صناعة هذا النصر الاستراتيجي الكبير".
وأكد أبو عبيدة أن القسام أعدت نفسها لـ"معركة طويلة مع المحتل رأى العدو بعض فصولها وخفيت عنه فصول أخرى"، وقال "إننا الأطول نفساً، والأكثر إصراراً على تحقيق أهدافنا".
وأضاف "ليعلم العدو بأن ما فقدناه من عتاد وذخائر قد أعدنا ترميمه وتعويضه أثناء المعركة، ولا زال الآلاف من مجاهدينا ينتظرون الانخراط في المعركة، إذ لم يُستنفروا بعد لأداء دورهم المحدد في هذه المعركة".
واتهم المتحدث باسم القسام الجيش الإسرائيلي بالتكتم على خسائره البشرية، لكنه قال إن الكتائب والفصائل المسلحة "ستواصل ضرب العدو في كل مكان حتى يعترف بحقوقنا ويوقف عدوانه عن شعبنا ".
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية ارتفعت حصيلة القتلى الفلسطينيين إلى 292 وأكثر من 2100 جريحا منذ بدء الهجوم الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة في السابع من الشهر الجاري.
في المقابل قتل جنديان إسرائيليان وأصيب نحو 500 إسرائيلي بإطلاق الفصائل المسلحة عشرات القذائف الصاروخية من قطاع غزة على الأراضي الإسرائيلية منذ بدء التوتر الحاصل.