الخصاونة: جهود ملكية حثيثة

جفرا نيوز - قال السفير الاردني في القاهرة/ مندوب الاردن الدائم لدى جامعة الدول العربية الدكتور بشر هاني الخصاونة ان جلالة الملك عبدالله الثاني يواصل جهوده المكثفة والحثيثة لوضع حد للعمليات العسكرية الاسرائيلية ضد قطاع غزة والتحذير من التداعيات الخطيرة لما يجري في القطاع على المنطقة واستقرارها.
وبين الخصاونة في تصريح خاص لـ»الدستور» ان جهود جلالته في هذا الجانب تتواصل في اكثر من اتجاه ومن ضمنها الاتصال الهاتفي الذي تم بين جلالته وأمين عام الامم المتحدة «بان كي مون» وقبله في المباحثات التي اجراها جلالته قبل ايام مع نائب الرئيس الاميركي «جو بايدن» في واشنطن خصوصاً التنبيه من مخاطر الفراغ الناجم عن توقف المفاوضات حول قضايا الوضع النهائي وفق حل الدولتين, ما سيؤدي الى مزيد من العنف والتصعيد.
واضاف: «ولئن شدد جلالة الملك على ضرورة وقف استهداف المدنيين واهمية احترام القانون الدولي في هذا الشأن، فإن ما ينهض به الاردن تجاه الاشقاء في فلسطين سواء على مستوى ايصال المساعدات الطبية والانسانية لقطاع غزة، أم لجهة تسهيل تقديم العون الطبي والانساني ومعالجة الجرحى والمصابين من ابناء القطاع، ينطلق من قناعات اردنية ثابتة ومتواصلة تقرن القول بالعمل الميداني المباشر, الذي ينفع الناس بعيداً عن لغة المزايدات والكلام المجاني, الذي لا ينفع الناس ولا يمكث في الأردن والذي خبره ميدانياً الاخوة في فلسطين، خاصة في قطاع غزة حيث المستشفى الميداني العسكري الذي يعمل في غزة منذ اكثر من خمس سنوات، وقد وجّه جلالة القائد الأعلى توجيهاته السامية حيث أوعز سمو نائب جلالة الملك الأمير الحسين بن عبدالله الثاني الى رئيس هيئة الأركان المشتركة بأن تقوم القوات المسلحة بتعزيز طواقم المستشفى الميداني العسكري في غزة بكوادر طبية من الجرَّاحين واطباء العظام والتخدير ومختلف الاختصاصات, بالاضافة الى المعدات والأجهزة الطبية والعلاجات وكميات كبيرة من وحدات الدم وعدد من سيارات الاسعاف، التي ستنقل عدداً من الجرحى والمصابين الذين تعذر تقديم الخدمات الطبية والعلاجية لهم ليصار الى علاجهم في مدينة الحسين الطبية». واشار الخصاونة الى انه يجب ألا يغيب عن البال ان ما يبذله جلالة الملك والدبلوماسية الاردنية، على اكثر من صعيد ولدى المنظمات الدولية والاقليمية الفاعلة وعواصم القرار الدولي، إنما يندرج في اطار المواقف الاردنية الرسمية والشعبية الداعمة بغير حدود لحقوق الشعب الفلسطيني الشقيق خصوصاً حقه بتقرير مصيره واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية، وفق حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، حيث ما تزال الفرصة قائمة لتتراجع إسرائيل عن سياساتها العدائية والاستيطانية الرافضة للسلام، وايضا في مواصلة سياساتها واجراءاتها التي ستؤدي الى إشعال نيران الكراهية، والعنف بسبب استمرار حصار المسجد الأقصى المبارك ومنع المسلمين من الوصول اليه، وهو ما حذَّرت منه الحكومة الأردنية يوم امس الاول الاثنين، داعية اسرائيل الى التوقف عن استخدام القوة ضد موظفي وحراس المسجد الاقصى بهدف تسهيل اقتحامه من قبل المتطرفين اليهود الذين لا هدف لهم سوى تدنيس المسجد واستفزاز مشاعر المسلمين.
*الدستور_محمود كريشان