إحمل عكازك وهاجر..

جفرا نيوز - خاص - خالد أبو الخير يزداد عدد الشباب الاردنيين الباحثين عن تأشيرة هجرة طرديا مع الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي تخيم على المواطنين، وتترك اثرها على اسلوب حياتهم. السلسلة الطويلة من عمليات رفع الاسعار التي انتجت رفعا آخر لشتى السلع والخدمات، اثرت بشكل سلبي على قطاع واسع من الشباب ، خصوصا وانها تزامنت مع ابقاء حال الرواتب على ذات المنوال، خصوصا في القطاع الخاص. وفيما تؤكد الحكومة ان نسبة البطالة 11.8 في المائة فقط تذهب تقديرات منظمة العمل الدولية للقول ان النسبة وصلت الى 30في المائة. هذا الوضع يدفع الشباب بشكل متزايد الى البحث عن فرصة عمل في الخارج، وتداعب اجفانهم احلام الهجرة. وقَدَر مسح اجراه فريق الامم المتحدة في الاردن وشمل نحو 45 الف مواطن ان نسبة الذين يرغبون بالهجرة الى الخارج بشكل دائم وصلت الى 34 في المائة، من المواطنين المستطلعة اراؤهم، كما اكد المسح ان زهاء 600 شاب اردني يعملون فعليا في الخارج. هذه الارقام تشكل صدمة فعلية، نظرا لاننا اعتدنا من الحكومة على الكلام التنظيري الذي يؤكد ان عمليات التدريب مستمرة وفتح فرص العمل، خصوصا وأن من اسباب هذه البطالة والاوضاع التي لا تسر "نقص التدريب والمهارات اللازمة بالنسبة لخريجي الجامعات وشبه انعدام للوظائف بسبب قلة المشاريع الجديدة، اضافة الى نظام التعليم الذي لا يتوافق مع متطلبات السوق". ويزيد من ذلك الوضع قتامة طبيعة الاعمال المتاحة للشباب والرواتب المتدنية، فحتى ال190 ديناراً، الحد الادنى للاجور، ثمة شركات لا تلتزم بها. السؤال المطروح: مشكلة بهذا الحجم لماذا لاتشغل حيزا كبيرا من تفكير الحكومة، فتعمل على فتح المجال للاستثمارات من اوسع الابواب، والعمل بجد على ايجاد وظائف للشباب، لكي لا يكون الحال : احمل عكازك وهاجر.