نشطاء في الأردن بإتجاه “التعبئة العامة” ونداء من المتقاعدين للعشائر في ظل التهدئة الرسمية خوفا من داعش


جفرا نيوز- بدأت تجمعات أردنية بالذهاب للتعبئة المجتمعية، ما يراه مراقبون نتيجة لغياب الدور الرسمي في التهدئة أو التعبئة. ووجهت اللجنة الوطنية العليا للمتقاعدين العسكريين بيانا خاطبت فيه المواطنين الاردنيين، ودعتهم إلى "التأهب” لحماية الوطن في هذه المرحلة، التي وصفتها بـ "الحاسمة”، ما يراه المراقبون "اصطياد في ماء عكر”. ويبدو ان تيار المتقاعدين العسكريين اليوم ذهب لاقتناص فرصة رهافة "التهدئة” الرسمية، ليتصدر المشهد بطريقة أطلق عليها مراقبون "داعشية”، في إشارة إلى تطرفه لمواجهة الوضع "غير الواضح تماما”، في وقت لا يحتاج فيه ابناء بلدهم إلا لمن يطمئنهم. المتقاعدون ذهبوا للحديث عن خطر محدق، وطالبوا الاردنيين ان يكونوا على اهبة الاستعداد وان يكونوا غفرا في بيوتهم، دون ان يفسّروا "الصفة” التي يتحدثون بها. وقالت اللجنة العليا للتيار "المعروف عنه التطرف في الآراء”، في بيان صحافي الاثنين، إن "اللجنة الوطنية العليا للمتقاعدين العسكريين تدعو أبناء العشائر الأردنية، والحراكات الوطنية الأردنية، ليكونوا مستعدين ومتأهبين لحماية الأردن”. واعتبر تصريح اللجنة، الذي حمل على السياسات الحكومية، كل مواطن اردني "غفيرا في موقعه”، متهما الجهات الرسمية بـ "تضليل الأردنيين” عبر "كتّاب مأجورين”، غايتها في ذلك "اشغال الشعب بأمور تافهة”. وقال البيان، الذي وصلت لـ”رأي اليوم” نسخة منه، إن الأحداث المحيطة بالاردن، في فلسطين وسوريا والعراق، آخذة بالتسارع، بشكل يفوق كل التوقعات، ولا يمكن التنبؤ بنتائجها مستقبلا. وأضاف مخاطبا "الشعب الأردني”، أن الواقع "الخطير” الذي تعيشه بلاده أدى إلى تصدع الجبهة الداخلية، وانعدام الثقة بأركان الدولة وسياساتها. وعدد البيان اسباب "خطورة” الواقع بكونها: الإفلاس اقتصادي، الذي تمثل في مديونية تجاوزت الثلاثين مليار دولار، علاوة على التضخم والغلاء، وزيادة معدلات الفقر والبطالة، خاصة بين الشباب، الذين وصلوا إلى حالة اليأس، مع استمرار نهج الفساد والإفساد، وحالة الفراغ السياسي، الذي يعيشه الوطن. وعد البيان أجهزة الدولة تمارس تضليلا بواسطة كتّابها المأجورين، "لإشغال الشعب بأمور تافهة، حول من جاء هنا، ومن سافر هناك، ومن جلس في الخلف أو الأمام، وبالزيارات الخارجية، والتصريحات الجوفاء لأصحاب القرار حول مواضيع حساسة خالية من الدسم، ودون وجود رؤية ومواقف واضحة، رغم وصول الخطر إلى حدودنا”. وخاطب البيان الأردنيين بطريقة تعبوية ظاهرة اذ استخدم عبارة "الشعب الأردني العظيم”، معتبرا ان من اوصل الشعب إلى هذه الأوضاع "المأساوية” ليسوا أهلا للثقة، لعجزهم عن اتخاذ القرارات المهمة، التي تأخذ بالاعتبار المصلحة الوطنية العليا للأردن. وفي الوقت الذي لم يحدد فيه المتقاعدون الشخصيات التي يتحدث عنها باعتبارها "ليست اهلا للثقة”، دعوا أبناء العشائر الأردنية، والحراكات الوطنية الأردنية، ليكونوا مستعدين ومتأهبين لحماية الأردن، وأن يكون كل واحد منهم غفيرا في موقعه، لاعتقادهم أنهم أمام مرحلة مهمة وحاسمة. ومن المعروف عن التيار الذي نشط في السنوات القليلة الماضية في نقد الدولة وما تقوم عليه، انه متعصب لآرائه وأفكاره المتعلقة في الاردن والاردنيين. رأي اليوم