قصف سوري واستنفار اردني على الحدود.. وتصاعد المطالبات باستقالة المالكي وكيري يعده بالدعم
جفرا نيوز - في تطورات درامتيكية جديدة بالعراق، أصبحت كل المنافذ الحدودية الشمالية مع تركيا والغربية مع سوريا والاردن خارج سيطرة الحكومة العراقية بعد المعارك الجماعات المسلحة التي تمكنت من السيطرة على المنافذ الحدودية بين العراق من جهة وسوريا والعراق من جهة اخرى. وتفيد الأنباء أن الجماعات المسلحة وتنظيم داعش قد فرضوا سيطرتهم الكاملة على المنافذ الحدودية مع سوريا في القائم والوليد، أما منفذ طريبيل الحدودي وهو المعبر الوحيد للعراق مع الاردن، فقد سيطر عليه المسلحون بعد انسحاب القوات الحكومية منه يوم أمس. وبذلك أصبحت كل المنافذ الحدودية في شمال وغرب العراق خارج سيطرة الحكومة في بغداد، وبالتالي تمكن المسلحون من تحقيق هدفهم في قطع الطرق الدولية المهمة للعراق مع سوريا والاردن وتركيا، كما أصبحت المعابر بين العراق وسوريا مسرحا للمجاميع المسلحة للتنقل بحرية بين البلدين. واكدت تقارير ان الجيش الاردني اعلن استنفارا على الحدود مع العراق خشية تسلل عناصر عبرها، ولم تستبعد ان تقوم عمان باغلاق الجانب الاردني من الحدود لاسباب امنية. وتمكنت داعش كذلك من السيطرة بالكامل على مدينة تلعفر في الشمال، الى جانب ثلاث مدن في محافظة الانبار بينهم الحديثة. وللمرة الاولى قامت طائرات سورية باختراق الأجواء العراقية وتنفيذ مهام قتالية ضد الجماعات المسلحة في الأراضي العراقية. ونقلت قنوات عراقية قيام ثلاث طائرات مقاتلة سورية بمهاجمة مركزا لتجميع الحبوب في غرب الأنبار مما أدى الى احتراق العديد من الشاحنات المتجمعة عند المركز والمحملة بحبوب الحنطة والشعير. كما قامت طائرة مقاتلة سورية أخرى بشن غارات على معبر الوليد الحدودي بعد سيطرة التنظيمات المسلحة عليه وفرار موظفو المعبر العراقيون الى الجانب السوري من المنفذ. وبينما كررت العديد من القوى السياسية مطالبتها لرئيس الوزراء نوري المالكي بالاستقالة كونها أساس أي حل سياسي للتدهور الحاصل في أوضاع العراق ومخاطر تقسيمه، فان وزير الخارجية الامريكي الذي زار بغداد وعد المالكي بالدعم في مواجهة السلحين، دون ان يشير الى القيام بغارات جوية وهو ما كانت حكومة بغداد طلبته رسميا من واشنطن. فقد دعا رئيس حكومة اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي الى تقديم استقالته على خلفية تردي الاوضاع في العراق. وقال بارزاني في مقابلة متلفزة مع محطة NBC الاميركية على «المالكي تقديم استقالته من الحكومة، لأن بقاءه في السلطة سيعقد الازمة الحاصلة في البلد ولا يحل شيء». وشدد بارزاني على «ضرورة ايجاد حل سياسي للأزمة الراهنة في البلاد»، مؤكداً ان الحل العسكري «غير كاف، وان تطبيق الفيدرالية هو الحل لبقاء العراق موحداً». وأشار بارزاني الى ان «إقليم كردستان ادرك الخطر الذي تشكله الجماعات المسلحة على العراق، لا سيما محافظة نينوى وحذر الحكومة الاتحادية قبل عدة أشهر، في ظل سيطرة المسلحين على بعض المناطق الحدودية مع العراق في سوريا. ولفت البرزاني الى ان «المالكي رفض هذه التحذيرات وكان يؤكد ان «كل شيء على ما يرام، وليست هنالك مشكلة، وأن كل شيء تحت السيطرة». وفي نفس الاطار، طالب ائتلاف الوطنية بزعامة اياد علاوي، رئيس الحكومة نوري المالكي بتقديم استقالته فورا لدفع الخطر الذي يواجهه العراق. وقال القيادي في الائتلاف حامد المطلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع أعضاء الوطنية ان «على رئيس الوزراء تقديم استقالته فورا من اجل دفع الخطر الذي تواجهه بلادنا». وأضاف ان «الكتل السياسية مطالبة بالإسراع في تشكيل حكومة وطنية تضع الحلول للازمة الامنية والسياسية والاقتصادية التي يمر فيها العراق». من جهته اعلن المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية الفريق قاسم عطا أمس الاثنين ان تنظيم «الدولة الاسلامية في العراق والشام» قام بذبح وشنق «مئات الجنود» العراقيين خلال الهجوم الذي يشنه في مناطق مختلفة في العراق. وقال عطا في مؤتمر صحافي في بغداد ان «مئات الجنود ذبحوا وشنقوا ومثل بجثثهم في صلاح الدين ونينوى وديالى وكركوك والمناطق التي يتواجد فيها الارهابيون» من تنظيم «الدولة الاسلامية»، اقوى المجموعات الجهادية المتطرفة التي تقاتل في العراق وسوريا. اما في الموصل فيبدو أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بدأ فعليا منذ أيام بتطبيق وثيقة المدينة التي أصدرها حال دخوله الموصل، حيث شهدت المدينة قبل أيام هدم تماثيل كانت ترمز لشعراء ومفكرين وموسيقيين كانوا يعبرون عن الإرث التاريخي للمدينة حسب سكان الموصل. لكن التطور الذي حصل في هذه القضية، هو دخول مسلحي داعش إلى كنيسة كلدانية في حي الشفاء بالموصل يوم الجمعة الماضي، وقاموا بهدم تمثال «مريمانة»، بالإضافة إلى ساعة الكنيسة.القدس العربي