سمير الرفاعي.. ما زال في جعبته الكثير!

جفرا نيوز- خاص-  خالد أبو الخير ليس من عادته إطلاق الكلام على عواهنه، وإن قلت المناسبات التي يتحدث بها، إلا ان كلامه كثيرا ما يكون مؤثراً ويضع نقاطا على حروف. لا يستند رئيس الوزراء الاسبق سمير الرفاعي الى ارثه التاريخي الذي يفخر به فحسب، وانما إلى ايمانه المطلق بوطنه وقيادته ورؤيته الناضجة والمنفتحة على المستقبل. وبهذا الفهم، لا يتورع عن الدخول في الملفات الساخنة وطرح ما يؤمن به. الرئيس المعروف بسلامة سريرته وروحه الوثابة، ما زال يدافع عن قناعاته، واولها ضرورة التقاط الرسالة الملكية (معا نحن أقوى) التي يشير من خلالها جلالة الملك أن قوة الجبهة الداخلية و رص الصفوف هي العامل الأبرز في استمرار دور الأردن كواحة أمن و استقرار في المنطقة". ولا يتورع الرفاعي، خلال مقابلة أجراها الزميل هاني البدري في برنامجه الصباحي وسط البلد على راديو فن اف ام ، عن الجهر بتأييده لخصخصة كافة الشركات التي لا تستطيع أن تدر دخلا على الدولة، في إطار نظرية شمولية للكيفية التي ينبغي ان يعمل عليها الاقتصاد ودور الدولة فيه. وببساطته وصراحته المعهودتين يكشف: "خلال فترة حكومتي لم أقم ببيع أو شراء أية شركة" دون ان يفوته تأكيد انه " من أشد المؤيدين للخصخصة المبنية على أسس واضحة وسليمة". الرفاعي الذي سبق ان حقق انجازات اقتصادية يضع ملاحظته على الهيكلة، بقوله انه "يمتلك بعض التحفظات عليها، واعادتها لمرتين"، مؤكدا "أن الهدف منها كان ادرار بعض الدخل على الدولة ليكتشف بعد ذلك أنها شكلت كلف مالية بمئات الملايين على ميزانية الدولة". وما لم يقله الرئيس الذي غادر الدوار الرابع قبل سنوات ان الوقت لم يسعفه في إصلاح الخلل الذي وضع أصبعه عليه. الرئيس الذي عرف بهدوء أعصابه ووسطيته وتحبيذه تناول الامور من داخل المؤسسة لا من خارجها، رفض الحديث عن الفساد داخل دولة القانون في الشارع، معتبرا إن من الأمور السيئة تأليف الإشاعات التي يعد تناقلها إساءة لشخص يبقى بريئا حتى يثبت عكس ذلك". بكلمة اخرى، يبين ابو زيد انه مع أن يأخذ القانون مجراه، ومع الحفاظ على كرامات الناس، فالمتهم يبقى بريئاً حتى تثبت إدانته. كثيرا ما يعبر الرفاعي الذي يتصف بالتهذيب والخلق عن بغضه للشائعات، واطلاق التهم جزافاً، كونها تسيء اول ما تسيء لصورة البلد. وفي اطار تطلعه الى التغيير، التغيير الذي يضيف للمستقبل لبنة، جاهر الرفاعي بانه مع الغاء امتحان التوجيهي واجراء امتحان قبول في الكليات الجامعية، مؤكداً أن امتحان شهادة الثانوية العامة لا يعد معيارا لتقييم الطالب. وقد اصاب بكلامه هذا كبد الحقيقة، بعد ان تحول الامتحان الى مهرجان "تدمير" للطلبة. وكان لافتا تبريره لرفضه مصطلح الربيع العربي، نظرا لنتائجه السلبية والسيئة على كافة شعوب الوطن العربي، حقاً.. فالربيع هو الذي يبعث الامل في النفوس وليس الذي يزهقها!. دون ان يفوته أن الأردن استطاع عدم الانزلاق فيما جرى لبعض الدول المحيطة بفضل قيادة جلالة الملك و همة ووعي الشعب الأردني، اضافة لدرع الوطن القوات المسلحة و الأجهزة الأمنية. أعرف ان في جعبة سمير الرفاعي الكثير مما لم يقله، لكنه ليس ممن يلقون كل ما في جعبتهم ويستديروا.. هو حاضر برويته وحجته التي يقارع بها الحجة، لا تفارق الابتسامة ثغره او .. تكاد.