الجيش السوري يسيطر على مدينة كسب الحدودية في محافظة اللاذقية

جفرا نيوز- دمشق- استعاد الجيش السوري السيطرة على مدينة كسب الحدودية مع تركيا في محافظة اللاذقية (غرب) بعد أسابيع من سيطرة مقاتلي المعارضة على هذه المدينة التي تسكنها غالبية ارمنية، حسبما افاد التلفزيون السوري أمس. ونقل التلفزيون الرسمي في شريط إخباري عاجل عن مصدر عسكري ان "وحدات من الجيش العربي السوري وبالتعاون مع الدفاع الوطني يعيد الامن والاستقرار الى مدينة كسب بريف اللاذقية". وأكد بيان للجيش والقوات المسلحة أوردت نصه وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أن "اهمية هذا الانجاز تأتي من الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذى تتميز به المنطقة ومن كونه يسقط أوهام العدوان وأدواته الاجرامية فى محاولة تأمين منفذ بحري واقامة منطقة عازلة على امتداد الحدود مع تركيا تشكل قاعدة تجميع وانطلاق لممارسة الاعمال الارهابية ضدالشعب السوري". وأشار البيان إلى أن السيطرة تمت "بعد سلسلة من العمليات الدقيقة الناجحة احكمت من خلالها السيطرة على بلدة النبعين والهيئات الأرضية الحاكمة المحيطة بها". وأضافت "كما يأتي استمرارا للانتصارات التي تحققها سورية شعبا وجيشا وقيادة في محاربة الإرهاب وداعميه" معتبرة ذلك "ضربة قاصمة للإرهابيين وداعميهم ومموليهم". وكان مقاتلو المعارضة سيطروا على المدينة في نهاية آذار (مارس)، ما اجبر معظم سكان كسب ذات الغالبية الارمنية على النزوح عن منازلهم بسبب المعارك قبل ان يتم الإعلان السبت عن انسحاب غالبيتهم منها أمام تقدم القوات النظامية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن إن "القوات النظامية دخلت الى مدينة كسب وتقدمت فيها دون ان تسيطر عليها بالكامل" مشيرا الى ان "اشتباكات ما تزال تدور فيها" عقب انسحاب غالبية مقاتلي جبهة النصرة والكتائب الاسلامية الليلة الماضية منها. وأشار إلى أن انسحاب اغلبية مقاتلي المعارضة جاء بعد "ان تمكنت عناصر من حزب الله اللبناني (الذي يساند الجيش في عملياته) من الاستحواذ على عدد من التلال المحيطة بمدينة كسب" لافتا الى ان ذلك "من شانه وضع المقاتلين بمرمى الجيش وعناصر الحزب". وأوضح عبدالرحمن أن "المقاتلين فضلوا الانسحاب على ان تتم محاصرتهم" من قبل القوات النظامية كما حدث مع بقية المقاتلين في معاقل المعارضة"، لافتا الى "نقص في الامداد لدى مقاتلي المعارضة وتقدم عناصر حزب الله وعناصر النخبة الذين يتمتعون بخبرة كبيرة". وبلدة كسب تعتبر استراتيجية لوقوعها قرب المعبر الوحيد مع تركيا في محافظة اللاذقية، معقل الطائفة العلوية التي ينتمي اليها الرئيس بشار الاسد، والذي يقوم المقاتلون عبره بنقل جرحاهم لاسعافهم في تركيا، حليفة المعارضة. وتتهم دمشق تركيا بالتورط في معركة كسب ومساندة المجموعات المسلحة، مشيرة إلى أن هذه المجموعات دخلت المدينة من الأراضي التركية. وفي وسط البلاد، ذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن "وحدة من الجيش والقوات المسلحة أعادت الأمن والاستقرار إلى قرية أم شرشوح والمزارع المحيطة بها بريف حمص بعد القضاء على المجموعات الارهابية المسلحة فيها". ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري "ان وحدات من الجيش استهدفت ايضا تجمعات الإرهابيين في مناطق تلدو والرستن". وسيطر مقاتلو من كتائب إسلامية معارضة بينها جبهة النصرة المتطرفة على القرية في 11 حزيران (يونيو). وتسيطر القوات النظامية على الغالبية العظمى من مساحة محافظة حمص (وسط)، لكن ما يزال يوجد فيها معقلان لمقاتلي المعارضة في مدينتي تلبيسة والرستن في الريف الشمالي، في حين تشهد مناطق أخرى محدودة في الريف القريب من محافظة حماة اشتباكات وعمليات كر وفر. إلى ذلك، قصف سلاح الجو السوري مقار لتنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش) بالقرب من الحدود مع العراق المجاور لسورية الذي يشهد منذ أسبوع هجوما كبيرا لعناصر هذا التنظيم المتشدد، حسبما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال المرصد إن "الطيران الحربي يقوم منذ يوم السبت بقصف مقار تابعة للدولة الاسلامية في العراق والشام وبخاصة مدينة الرقة (شمال) والحسكة (شمال شرق)" المتاخمة للعراق. وأكد مدير المرصد رامي عبدالرحمن "أنها المرة الأولى التي يكون القصف فيها عنيفا بهذا الشكل". وعزا المرصد أسباب القصف لكون الدولة الاسلامية "تمكنت من ادخال اسلحة ثقيلة الى سورية وبخاصة الدبابات وسيارات الهمر" التي تركها الجيش العراقي وراءه. ففي الرقة، قام سلاح الطيران "بقصف منطقة مبنى المحافظة، التي يتخذها التنظيم كمقر رئيسي، ومبنى المحكمة الشرعية وقصر الضيافة" دون ان ترد معلومات عن خسائر بشرية، بحسب المرصد. وبث ناشطون من الرقة صورا، لا يمكن لوكالة فرانس برس التاكد من صحتها، تبين حفرا واسعة امام مقار التنظيم في هذه المدينة. وأضاف المرصد أن الطيران الحربي شن غارات على مقار لداعش في مدينة الشدادي الواقعة في ريف الحسكة الجنوبي. وراى مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان هذه الغارات تمت "بالتنسيق مع السلطات العراقية" التي تتهيأ لشن هجوم لاستعادة عدة مناطق في البلاد قام التنظيم بالاستيلاء عليها في شمال البلاد لاسيما الموصل.-(ا ف ب)