الشللية والاهمال في "التنمية الاجتماعية وراء تكرار حالات الاحداث الخطيرين
جفرا نيوز - انس صويلح
يعود الحديث عن هروب الاحداث النزلاء في مراكز الرعاية الاجتماعية الى الواجهه بعد ان تكررت الحادثة عدة مرات خلال اقل من شهر حيث تمكن احد الاحداث النزلاء في مركز رعاية تابع لوزارة التنمية الاجتماعية في محافظة الزرقاء و يبلغ من العمر 17 عاما من الفرار من المركز عصر الثلاثاء الماضي بعد ان اودع فيها على قضية قتل والده المكتب الاعلامي في الوزارة.
قضية هروب الحدث "الخطير" وفقا لتسمية الوزارة ليست الاخيرة خلال اقل من شهر حيث تمكن سبعة اخرون محكومون على خلفية قضايا سرقة وقتل من الفرار قبل ثلاثة اسابيع ولم يعود منهم حتى الان سوى ثلاث.
الوزارة بدورها اعلنت عن فتح تحقيق موسع شمل موظفين يعملون في تلك المراكز للوقوف على تداعيات فرار الاحداث المنتفعين.
الناطق الاعلامي باسم الوزارة فواز الرطروط قال ان دور تربية الاحداث هي دور( شبه مغلقة ) ويمكن للحدث ( المنتفع) من ممارسة الانشطة المنهجية واللامنهجية والتعليمية التي تنتهجها الوزارة في تلك الدور.
وأوضح ان هؤلاء الاحداث يسمح لهم بـ "مواصلة التعليم في المدارس الحكومية ومراكزوالتدريب المهني" فضلا عن السماح لهم برفقة المشرفين بالخروح بالرحلات الخارجية للمناطق السياحية في الاردن كما انهم يتمتعون باجازات خلال المناسبات الوطنية والاعياد الدينية يقضونها ضمن اسرهم.
وتلفت الوزارة الى انها ماضية في تطبيق النهج الجديد في العدالة الجزائية للاحداث من خلال العقوبات البديلة وبرنامج الدمج الاسري للاحداث المنفذ في الوزارة من عامين بتحويل الاحداث وعدم حجز حريتهم في القضايا التي تسمح بذلك ومنها قضايا السرقة والايذاء البسيط.
وشدد على ان البرنامج من شأنه ان يسهم في اصلاح الحدث وتعديل سلوكه من خلال تحويله الى جمعيات واخضاعه الى برامج تعديل السلوك والاشراف عليه ضمن اسرته والمجتمع المحلي.
الى ذلك فقد اكد مختصون في العمل الاجتماعية في حديثهم لـ"الدستور"انه يتوجب على الوزارة تشديد القابة على دور رعاية الاحداث سيما وان النزلاء فيها مسجلين تحت بند الخطرين حيبث ان تكرار عمليات الهروب يدفع للمطالبة باعادة النظر بدور الرعاية والقوانين الناظمة فيها وان تبرير هروبهم بان هذه الدور ليست مغلقة ليس تبريرا معقولا.
وبين الخبراء انه يتوجب على الوزارة ايجاد اليات متينه لمنع تكرار عمليات الهروب مثل وضع مفارز امنية صغيرة في تلك الدور خصوصا وان غالبية النزلاء فيها محكومون على قضايا قتل و سرقه الامر الذي يتطلب رعاية الامنية جيدة الى جانب الرعاية الاجتماعية التي تقدم لهم داخل تلك الدور.
واضافوا ان المعلومات التي تعرضها الوزارة تؤكد قلة الخبرات العملية في المجال النفسي و الاجتماعي لدى الموظفين في تلك المدارس مما يسبب مشاكل وتأخير في عمليات ادماجهم بالمجتمع بالشكل السليم خصوصا وان غالبيتهم بعاني من اضطرابات نفسية تستدعي الوقوف على حالاتهم بشكل مفصل.
وبينوا ان عدم وجود ضابطة عدلية للموظفين وتعرضهم للمخاطر والضرب من قبل النزلاء العنيفين يحتم على الوزارة فتح الملف بشكل كامل ووضع العلاج بالشكل السليم خصوصا مع وجود قوانين ناظمة للعمل الاجتماعي تركز على اهمية توفير البيئة المناسبة للنزيل و الموظف على حد سواء.
الى ذلك فقد اظهرت دراسة رسمية حديثة عن الوضع النفسي للأطفال في مراكز التأهيل والرعاية في الأردن ان اكثر من 23 % من الأحداث فكروا بالانتحار، وان نحو 87 % منهم يعانون من الاكتئاب الشديد، و64 % منهم تعرضوا لصدمات نفسية عنيفة مما يدلل على اهمية ايجاد طرق قوية لعلاج اضراباتهم النفسية التي تؤدي في العديد من الاحيان لهروبهم من المراكز.
وأكدت الدراسة التي اعدتها وزارة التنمية وجامعة كولومبيا بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" اهمية برامج التحويل والعدالة الاصلاحية لضمان تأهيل الحدث وإعادة دمجه في مجتمعه بصورة تكفل نموه وتطوره السليمين، ليصبح مواطنا فاعلا في مجتمعه، بدلا من أن يصبح مجرما وعبئا على المجتمع.
ووفق أرقام الوزارة ، فإن معدل قضايا الأحداث السنوي 6200 قضية، وأن 64 % من الأحداث مرتكبي الجنح والمخالفات لأول مرة هم من طلبة المدارس، وبالتالي فإن أي انقطاع لهم عن مقاعد الدراسة يضع حياتهم على مسار الجنوح والانحراف، وكان الجهل بالقانون من أبرز اسباب الجنوح وارتكاب المخالفات كما ذكرها الأطفال.