الاشغال الشاقة لثلاثة من "التكفيري الجهادي" غادورا المملكة للقتال مع الجيش الحر في سورية
جفرا نيوز– سحر القاسم
قضت محكمة التمميز امس بتأييد حكما صادرا عن محكمة امن الدولة يقضي بادانة ثلاثة متهمين من اصحاب الفكر التكفيري الجهادي بجرم القيام باعمال لم تجزها الحكومة من شأنها تعريض المملكة لخطر اعمال عدائية وتعكير صلاتها بدولة اجنبية وجرم الخروج والدخول من والى المملكة بطريقة غير مشروعة. وقررت وضع اثنان منهم بالاشغال الشاقة المؤقتة مدة خمس سنوات فيما قررت حبس الثالث سنة واحدة لعدم وجود اية بينات تؤكد انه قام باية افعال من شأنها تعريض المملكة لخطر اعمال عدائية لانه لم يشترك هناك في القتال مع اي طرف انما انحصر دوره في مساعدة اقاربه هناك الذين تعرض منزلهم للهدم وانه لم يرتكب الا جريمة الخروج من المملكة بطريقة غير مشروعة وقررت عدم مسؤوليته عن جرم تعريض المملكة لخطر اعمال عدائية وتعكير صلاتها بدولة اجنبية.
وبين القرار ان المتهمين فارس نواف الخلايلة ومحمد فارس النجمي وزايد عبد الرحمن فاعور من اصحاب الفكر التكفيري الجهادي وعلى اثر الاوضاع في سوريا تولدت لديهم العزيمة لمغادرة البلاد الى سوريا بطريقة غير مشروعة بقصد الالتحاف بالمقاتلين هناك ضد الجيش النظامي.
واتفقوا جميعا مع شخص لم يكشف التحقيق هويته ليتولى مسؤولية تهريبهم وبالفعل تمكنوا من مغادرة البلاد الى سوريا وانضموا الى عناصر تابعة للجيش الحر لمقاتلة النظام السوري في منطقة تل شهاب وتم تدريبهم على سلاح "الكلاشنكوف" ثم توجه المتهم محمد فارس الى منطقة معربا وانضم الى جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة لمقاتلة الجيش النظامي.
وفي تشرين الثاني من عام 2012 عزم المتهمون على العودة للاردن بطريقة غير مشروعة عن طريق المهرب الذي قام باستصدار هويات سورية مزورة لهم حتى يتمكنوا من الدخول الى الاردن عبر خط النازحين السوريين ليتمكنوا من الدخول الى مخيم الزعتري في منطقة المفرق على انهم سوريو الجنسية وبالفعل تم نقلهم من قبل الجيش الاردني الى مركز ايواء اللاجئين السوريين باستخدام الهويات المزورة.
ولدى وصولهم لمركز الايواء تم اكتشاف امرهم وتحويلهم لمحكمة امن الدولة واعتبار افعالهم من شأنها تعريض المملكة لخطر اعمال عدائية وتعكير صلاتها بدولة اجنبية.
ووفق قرار المحكمة الذي حصلت "جفرا نيوز" على نسخة منه فان وكيل الدفاع عن المتهمين المحامي موسى العبداللات طعن بصحة اجراءات التحقيق لدى محكمة التمييز بعد ان اعتبرها باطلة لان الجهة التي قامت بتنفيذ دور الضابطة العدلية من حيث التحقيق والاعتقال هم رجال المخابرات العامة مما يلحق البطلان المطلق لهذه الاجراءات لصدورها عن جهة غير مختصة وان ما تلاها من اجراءات يعد باطلا لان ما بني على باطل فهو باطل.
كما اورد المحامي العبداللات في اسباب الطعن ان محكمة امن الدولة اعتمدت على اعترافات متهم لدى المحقق والمدعي العام ,ولم تأخذ بعين الاعتبار ان المادة 100 من قانون اصول المحاكمات الجزائية اوجبت على الضابطة العدلية سماع اقوال المشتكى عليه فور القاء القبض عليه وارساله خلال 24 ساعة الى المدعي العام.
واعتبر العبداللات في اسباب الطعن ان محكمة امن الدولة عندما لم تعلن بطلان كافة التحقيقات التي اجرتها النيابة العامة تكون خالفت التعديلات الدستورية الاخيرة لمحاكمتهم امام محكمة عسكرية "امن الدولة" علما بان المتهمين مدنيون.