عندما يتحدث السفير المطرود بوقاحة ؟
جفرا نيوز - فارس الحباشنة بالفعل ثمة أمور لا يمكن بلعها ، وثمة أمور مغسولة بالوقاحة و قلة الحياء يصعب تحملها ، هل علينا تحمل دورس وتلاقين السفير بهجت سليمان للاردنيين في الوطنية و العروبة؟ يتحدث السفير المطرود بوقاحة بليغة عن ثوابت السياسة الاردنية الخمسة ، بلغة الاتهام و التخوين و التأمر و التشكيك بالدور الاردني المقاوم و الممانع تاريخيا لكل أوساخ التامر العربي -العربي . يتحدث السفير ، وكأن التاريخ من الصعب تمزيق صفحاته كلما أردنا ذلك ، لا يفرق بين طيء الصفحة وتمزيقها ، يعتقد أن كل ما مر قد فات ، وأنتهى أمره ، و أن المؤامرة الغربية و العربية ضد العراق في عهد رئيسها السابق صدام حسين من السهل أن تنسى . كأنه يريدنا أن ننسى قوات بلاده عندما أختلط سلاحها بسلاح القوات الاممية في حفر الباطن ، لاسقاط بغداد الدولة و المشروع ، يريدنا أن نرد على الدانسة بالقداسة و العمالة تصير سياسة . رجل كحال أوساخ السلطة في عالمنا العربي وصل الى حد الجنون ، صوته يعلو بوقاحة و أستفزاز و مجون ، يبدو علينا أن ننبش دفاتر الماضي ، ما هذه الوقاحة يا سيادة السفير ، عندنا القدرة قولا و فعلا بتذكير العالم بنجاسة سياستكم في قضايا العرب الكبرى . صحيح أن اللحظة الراهنة تجبرنا على التفكر بحذر ومسؤولية بشأن الازمة السورية ، صحيح أننا لا نريد لسوريا مزيد من الفوضى و القتال و الدمار و الخراب ، لا نريدها مقسمة و لا محتلة ، و لا نريد لقوى الظلام و التكفير و الارهاب و الموت الاسود أن تسيطر عليها ... يبدو أن السفير لا يعلم أن حديثه المستفز و الوقح لا يرضي الا قلة في الاردن ، وهو يعلم جيدا سر ولاءهم لنظام بشار الاسد ، لا الدولة السورية بوحدتها و هويتها العربية ... و أن أكثر الاردنيين يا سعادة السفير ينغاظون من وقاحة قولك ... صحيح أن في السياسة دائما حسابات حثيثة لابد أن نتتبه اليها ، و نسترعي التعامل معها بحذر وحكمة ورشد ، ولكن ما حديثه لا يقل عن فتنة القتل و التدمير و التكفير ، وهو توصيف مكشوف لعقلية الاقلية و الطائفة .. و لايكمن قبول ذلك على العموم .