قلق إسرائيلي وتباين تجاه الحكومة الفلسطينية
جفرا نيوز- الناصرة - في أول رد فعل لها على إعلان حكومة التوافق الفلسطينية، وصفت مصادر سياسية إسرائيلية الحدث بأنه "يوم أسود في مسيرة السلام".
وكانت اسرائيل قد بعثت برسائل واضحة عن قطع علاقتها مع الحكومة الفلسطينية فور الإعلان عنها، باستثناء الاتصالات على المستوى الأمني، ودعت اسرائيل الأسرة الدولية الى مقاطعة الحكومة، باعتبار حماس شريكا فيها، وقالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية امس، إن مكتب نتنياهو "قلق من ردود الفعل الفاترة في الولايات المتحدة وفي اوروبا على التطورات في الساحة الفلسطينية الداخلية، إذ رحب بيان الاتحاد الأوروبي في نهاية الاسبوع بالوحدة الفلسطينية، شريطة أن تنبذ الحكومة الجديدة الارهاب وتعترف بإسرائيل"، واضافت الصحيفة، أن محيط نتنياهو "خائب الأمل من الرسالة التي وصلت من وزارة الخارجية في واشنطن بأن الادارة الأميركية لا تسارع الى شجب الوحدة وأن الولايات المتحدة "ستنتظر لترى تركيبة الحكومة وتحكم عليها وفقا لتصريحاتها واعمالها".
وقال وزير الخارجية افيدور ليبرمان في محاضرةله في مدينة هرتسليا أمس، ردا على تشكيل الحكومة الفلسطينية، "إنه لا حاجة للتصريحات، إن كانت حاجة لفعل شيء فإننا سنفعل، أنا شخصيا لا تثيرني قضية تشكيل الحكومة.
وتابع ليبرمان قائلا عن حل الصراع، "إن الحديث عن حل الصراع والتوصل الى حل، هو أمر هام في الحوار مع الاتحاد الاوروبي، وليس امام الفلسطينيين ولا الدول العربية، لأن الأمر الأخير الذي يهم الفلسطينيون هو حل الصراع"، حسب تعبيره، واضاف، "حينما يتحدثون عن حل للصراع، كما أراه أنا، فإنه حل اقليمي يشمل كل الدول العربية المعتدلة، والحل مع الفلسطينيين يجب أن يكون جزءا من هذا الحل الشامل، لأنه من المهم الحل مع هذه الدول".
من جانبه قال رئيس حزب المستوطنين وزير الاقتصاد نفتالي بينيت، إن الحكومة الفلسطينية هي "حكومة ارهاب ببدلات، لأن أجندة الدولة الفلسطينية تحطمت اليوم على ارض الواقع، لقد حان الوقت لنخرج من خط الدفاع الى خط الهجوم، وهذاافضل لاسرائيل".
وقال وزير المالية، رئيس حزب "يوجد مستقبل" يائير لبيد ، إنه "في الاسابيع المقبلة، سنحتاج الى دراسة هذه الحكومة (الفلسطينية)، لرؤية اتجاهها، وهذا ليس وقت الهيجان، وإنما لفحص الامور باتزان، وأنا اقترح على زملائي في الحكومة بعدم السماح لحركة حماس، بان تشعل النار ضدنا مرّة اخرى، بسبب تصريح إعلامي".
وكان وزير البيئة عمير بيرتس من حزب "الحركة" قد حذر من أن المقاطعة التامة المسبقة من جانب إسرائيل للحكومة الانتقالية الفلسطينية سيخدم حماس فقط، وقال، "ينبغي التصرف بضبط للنفس وفحص ما هي الخطوط الأساس لهذه الحكومة، إذا أعلنا نحن على الفور بانه لا يوجد أي خيار للحوار من جانبنا، فإننا ندفع نحو حل الخلافات بين حماس وفتح بسرعة أكبر". وقال بيرتس، إذ اعترفت الحكومة الفلسطينية باسرائيل، واعترفت بالاتفاقيات الموقعة، فيجب فحص امكانية اجراء حوار معها، من سد الابواب.